• كورونا والطاقة
    كورونا والطاقة

القاهرة في 14 أبريل/أ ش أ/ تقرير: أحمد تركي (مركز أبحاث ودراسات الشرق الأوسط)

كشفت الاجراءات والتدابير الاحترازية التي اتخذتها مختلف دول العالم لمنع تفشي جائحة كورونا، عن وجهين للأزمة، الأول يبدو إيجابياً والثاني بالقطع سلبياً وذات آثار تكاد تكون مدمرة، تكمن إيجابية الجانب الأول في انخفاض معدلات الجرائم الجنائية عبر العالم، مع ظهور نوع آخر وهو الجرائم الالكترونية وجرائم الغش التجاري، وتكمن سلبية الوجه الآخر في تعرض الاقتصاد العالمي لحالة من الركود التي ضربت معظم القطاعات الانتاجية في العالم، بعد توقف الأنشطة والفعاليات المصاحبة لدوران عجلات الاقتصاد الوطني.

ويأتي قطاع الطاقة في مقدمة القطاعات التي تضررت كثير من هذه الاجراءات التي تطبقها معظم حكومات العالم لتقييد حركة الأفراد من خلال عمليات حظر التجول وغلق الحدود والمطارات والموانئ والمصانع وغيرها، وساهم هذا التقييد بشكل ملحوظ في تراجع الطلب على الطاقة بكافة أنواعها، مما أدي لانهيار أسعار النفط الخام (مزيج برنت) من حوالي 70 دولاراً للبرميل في 6 يناير الماضي إلى حوالي 31 دولاراً للبرميل حالياً في السوق العالمية، في ظل تزايد المعروض النفطي نتيجة اشتعال حرب أسعار النفط العالمية بين روسيا ومنظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك".

انخفاض الجرائم الجنائية

أشارت احصائيات وتقارير عالمية إلى إن الإجراءات التى اتخذتها مختلف أجهزة دول العالم بجميع تفصيلاتها لها تأثير في انخفاض المعدلات الطبيعية للجريمة بأنواعها، لا سيما الجريمة الجنائية وما يرتبط بها من جرائم السرقة، السطو المسلح، وجرائم العنف، والقتل؛ والاغتصاب؛ والانتحار، والجرائم الإرهابية.

وأرجع خبراء الأمن والجريمة انخفاض معدل الجريمة الجنائية إلى ثلاثة أسباب، أولها خوف المجرم على نفسه، ولعلمه أن الأجواء المحيطة ينتشر بها الوباء وربما ينتقل إليه ويصيبه، وثانيها إغلاق المقاهى الشعبية والكافيهات التى تعتبر بمثابة الأرض الخصبة التى تساعد على ارتكاب الجرائم الجنائية، فهى المجمع الذى يلتقى فيه العصابات للتخطيط لجرائمهم، فتفرقت العصابات والتجمعات المريبة بغلق تلك المقاهي.

لمتابعة تقارير وتحليلات مركز أبحاث ودراسات أ ش أ" يرجى الاشتراك في النشرة العامة.

/أ ش أ/