• اليوم الدولي لألغاء الرق

القاهرة أول ديسمبر / أ ش أ / مجدي أحمد ... مركز أبحاث ودراسات الشرق الأوسط

يحيي العالم غدا " الأحد" اليوم العالمي لألغاء الرق ، حيث أن العبودية ليست مجرد بقايا تاريخية. ووفقا لمنظمة العمل الدولية، فإن أكثر من 40 مليون شخص في جميع أنحاء العالم هم ضحايا للرق الحديث. وعلىالرغم من أن الاسترقاق الحديث غير معرف في القانون، فإنه يستخدم كمصطلح شامل يشمل ممارسات من قبيل العمل الجبري، واستعباد المدين، والزواج القسري، والاتجار بالبشر. وهي تشير أساسا إلى حالات الاستغلال التي لا يمكن للشخص أن يرفضها أو يغادرها بسبب التهديدات والعنف والإكراه والخداع أو إساءة استعمال السلطة. وبالإضافة إلى ذلك، يتعرض أكثر من 150 مليون طفل لعمل الأطفال، وهو ما يمثل قرابة 1من كل 10أطفال في جميع أنحاء العالم.
وقد اعتمدت منظمة العمل الدولية بروتوكولا جديدا ملزما قانونيا يهدف إلى تعزيز الجهود العالمية الرامية إلى القضاء على العمل القسري ، الذي دخل حيز النفاذ في نوفمبر 2016. وتهدف حملة 50 من أجل الحرية إلى إقناع 50 دولة على الأقل بالتصديق على بروتوكول العمل القسري بحلول عام 2018.
ويمثل يوم 2 ديسمبر اليوم الدولي لإلغاء الرق، تاريخ اعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة للقرار 317(IV)، وهو اتفاقية الأمم المتحدة لقمع الاتجار بالأشخاص واستغلال بغاء الغير في 2 ديسمبر 1949. وينصب التركيز في هذا اليوم على القضاء على أشكال الرق المعاصرة مثل الاتجار بالأشخاص والاستغلال الجنسي وأسوأ أشكال عمل الأطفال والزواج القسري والتجنيد القسري للأطفال لاستخدامهم في النزاعات المسلحة.

فقد تطور الرق وتجلى بأساليب مختلفة عبر التاريخ. وفي وقتنا هذا، ما زالت بعض أشكال الرق التقليدية القديمة قائمة على نحو ما كانت عليه في الماضي، وتحول بعض منها إلى أشكال جديدة. وتوثق التقارير التي كتبتها هيئات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية، استمرار وجود الأشكال القديمة من الرق المجسدة في المعتقدات والأعراف التقليدية. ونتجت هذه الأشكال من الرق عن التمييز القائم منذ عهد طويل ضد أكثر الفئات استضعافا في المجتمعات مثل: أولئك الذين ينظر إليهم على أنهم من طبقة اجتماعية دنيا، والأقليات القبلية والسكان الأصليين. ومن أشكال أسليب الرق الحديثة ما يلي :

العمل القسري : حيث تبين البحوث التي تجريها منظمة العمل الدولية أن العمل القسري يمثل مشكلة عالمية، ولا يوجد أي بلد محصن ضدها. وقد تكون الأزمنة والحقائق تغيرت ولكن الجوهر الأساسي للرق ظل قائما. وإلى جانب الأشكال التقليدية من العمل القسري مثل السخرة والعمل سدادا للدين، يوجد الآن مزيدا من الأشكال المعاصرة للعمل القسري مثل العمال المهاجرين الذي جرى الاتجار بهم بغرض الاستغلال الاقتصادي بجميع أنواعه في ا لاقتصادي العالمي: العمل في مجالات الاستعباد المنزلي، وصناعة البناء، وصناعة الأغذية والملابس، والقطاع الزراعي، والدعارة القسرية.
عمل الأطفال : وبصورة عامة، وفقا لبيانات وفرتها منظمة الأمم المتحدة للطفولة عن تشغيل الاطفال . فعلى الصعيد العالمي ، يعمل 1 من كل 10أطفال. غالبية عمالة الأطفال التي تحدث اليوم هي للاستغلال الاقتصادي. وهذا يتعارض مع اتفاقية حقوق الطفل ، التي تقر "بحق الطفل في الحماية من الاستغلال الاقتصادي ومن أداء أي عمل يحتمل أن يكون خطيراً أو يتداخل مع تعليم الطفل ، أو يضر صحة الطفل أو نموه البدني أو العقلي أو الروحي أو الأخلاقي أو الاجتماعي ".
الاتجار : ووفقاً لبروتوكول منع وقمع ومعاقبة الاتجار بالأشخاص ، وبخاصة النساء والأطفال ، يعني الاتجار بالأشخاص تجنيد الأشخاص أو نقلهم أو نقلهم أو إيواؤهم أو استقبالهم ، عن طريق التهديد باستخدام القوة أو غيرها من أشكال الإكراه أو استخدامها. الغرض من الاستغلال. ويشمل الاستغلال دعارة الآخرين أو أشكال أخرى من الاستغلال الجنسي أو العمل القسري أو الخدمات أو الاسترقاق أو الممارسات الشبيهة بالرق أو العبودية أو إزالة الأعضاء. وموافقة الشخص المتَّجر به لأغراض الاستغلال غير ذات صلة وإذا كان الشخص المُتَّجر به طفلاً ، فهو جريمة حتى بدون استخدام القوة.
وكشفت دراسة جديدة وضعتها منظمة العمل الدولية ومنظمة "ووك فري أو لنمشى أحرارا " بالاشتراك مع منظمة الهجرة الدولية عن الحجم الحقيقي للعبودية الحديثة ولعمل الأطفال في العالم. وتظهر بيانات الدراسة التي أُطلقت أثناء اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة أن عدد ضحايا العبودية الحديثة في العالم في عام 2016 فاق 40 مليوناً. وقد أرفقت منظمة العمل الدولية الدراسة بتقديرات عن عمل الأطفال أكدت أن نحو 152 مليون طفل بعمر 5-17 عاماً عرضة لعمل الأطفال.
كما أظهرت التقديرات الجديدة أن العبودية الحديثة أشد وطأة على النساء والفتيات إذ إنها تؤثر على قرابة 29 مليوناً منهن أي 71 % من إجمالي ضحاياها. وتمثل النساء 99 % من ضحايا العمل الجبري في صناعة الجنس و84 % من ضحايا الزواج القسري.
وأظهرت الدراسة أنه من بين ضحايا العبودية الحديثة الذين يبلغ عددهم 40 مليوناً، يعمل 25 مليوناً منهم في العمل الجبري و 15 مليوناً هم ضحايا زواج قسري. ولا يزال عمل الأطفال متركزاً في الزراعة (70.9% )، كما يعمل زهاء خمس الأطفال العاملين في قطاع الخدمات (17.1% )، و11.9 % في الصناعة.

أ ش أ