• اليوم الدولي لذوي الإعاقة

القاهرة في 2 ديسمبر / أ ش أ / مجدي أحمد ... مركز أبحاث ودراسات الشرق الأوسط

يحيي العالم غدا " الأثنين" اليوم الدولي لذوي الإعاقة 2018 تحت شعار "تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة وضمان الشمول والمساواة "، حيث يركز موضوع هذا العام على تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة لتحقيق التنمية الشاملة والمنصفة والمستدامة، بوصف ذلك التمكين جزء لا يتجزأ من خطة التنمية المستدامة لعام 2030. وكان التعهد القائم في إطار جدول أعمال 2030 هو " ألا يخلف أحد عن الركب" . ويمكن للإشخاص ذوي الإعاقة بوصفهم مستفيدين من التغيير وفاعلين فيه أن يسرعوا العملية الرامية إلى تحقيق تنمية مستدامة شاملة وتعزيز مجتمعات مرنة للجميع، وبخاصة في سياقات العمل الإنساني والتنمية الحضرية وخفض مخاطر الكوارث. كما ينبغي علي الحكومات والأشخاص ذوي الإعاقة والمنظمات التي تمثلهم، فضلا عن المؤسسات الأكاديمية والقطاع الخاص، أن تعمل جميعا بروح الفريق الواحد لتحقيق أهداف التنمية المستدامة. وتشير الاحصائيات العالمية إلي أنه يزيد عدد سكان العالم اليوم عن 7 مليار نسمة. ويعيش ما يزيد عن مليار شخص معاق، أو 15 % من سكان العالم، مع نوع ما من الإعاقة ؛ ويعيش 80 % من أولئك في البلدان النامية ؛ ويعاني ما بين 110 مليون و190 مليون بالغ من صعوبات جسمية في أداء الوظائف. وتزداد معدلات العجز لأسباب من بينها شيخوخة السكان وزيادة الحالات الصحية المزمنة. وتتاح خدمات الرعاية الصحية بدرجة أقل أمام الأشخاص المصابين بالعجز، ولذا فهم يتعرضون لعدم تلبية بعض احتياجاتهم من الرعاية الصحية.
وكان قد أعلن الاحتفال باليوم الدولي للأشخاص ذوي الإعاقة في عام 1992 بموجب قرار الجمعية العامة 3/47 . ويراد من هذا اليوم تعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ورفاههم في جميع المجالات الاجتماعية والتنموية ولإذكاء الوعي بحال الأشخاص ذوي الإعاقة في الجوانب السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية. وبناء على عقود كثيرة من عمل الأمم المتحدة في مجال العوق، دفعت اتفاقية حقوق الإشخاص ذوي الإعاقة التي اعتمدت في هام 2006، قدما بحقوق أولئك الأشخاص ورفاههم في إطار تنفيذ جدول أعمال 2030 للتنمية المستدامة وغيره من إطر الأعمال الدولية، من مثل إطار عمل سنداي لخفض مخاطر الكوارث، وميثاق إدماج الأشخاص ذوي الإعاقة في العمل الإنسااني ، والخطة الحضرية الجديدة، وخطة عمل أديس أبابا بشأن تمويل التنمية.
ويشير تقرير منظمة الصحة العالمية الذي يعرف التصنيف الدولي لتأدية الوظائف والعجز والصحة، العجز بوصفه مصطلحاً جامعاً يشمل العاهات، والقدرة المحدودة على ممارسة النشاط، والقيود التي تحد من المشاركة. والعجز هو التفاعل بين الفرد الذي يعاني من حالة صحية (مثل الشلل الدماغي أو متلازمة داون أو الاكتئاب) والعوامل الشخصية والبيئية (مثل المواقف السلبية، ووسائل النقل والمباني العامة التي يتعذر استخدامها، والدعم المجتمعي المحدود( . ويزيد العدد المقدر للأشخاص المتعايشين مع شكل ما من أشكال العجز على مليار شخص. ويمثل ذلك 15% من سكان العالم. وهناك 110 مليون (2.2%) و190 مليون شخص (3.8%) بالغ من العمر 15 عاماً أو أكثر يعانون من صعوبات جسيمة في أداء الوظائف. وفضلاً عن ذلك، فإن معدلات العجز في زيادة، ويُعزى ذلك في جزء منه إلى شيخوخة السكان وزيادة الحالات الصحية المزمنة.

ويتسم العجز بالتنوع الكبير. ففي حين أن بعض الحالات الصحية المرتبطة بالعجز ينتج عنها اعتلال الصحة وزيادة كبيرة في الاحتياجات من الرعاية الصحية، فإن بعضها الآخر لا ينتج عنه ذلك. ومع ذلك، فإن جميع الأشخاص المصابين بالعجز لديهم الاحتياجات الصحية العامة اللازمة لأي شخص آخر، ويلزمهم بالتالي الحصول على خدمات الرعاية الصحية العمومية. وتعزّز المادة 25 من اتفاقية الأمم المتحدة بشأن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة حق الأشخاص المصابين بالعجز في التمتع بأعلى مستويات الصحة دون تمييز على أساس الإعاقة.

ويفيد الأشخاص المصابون بالعجز بأنهم يسعون إلى الحصول على الرعاية الصحية أكثر من غيرهم وأن لديهم قدر أكبر من الاحتياجات غير الملباة. ومثال على ذلك، ما أشار إليه مسح أُجري مؤخراً للأشخاص المصابين باضطرابات نفسية شديدة، من أن نسبة تتراوح بين 35% و50% من هؤلاء الأشخاص في البلدان المتقدمة، وبين 76% و85% في البلدان النامية لم يتلقوا أي علاج في السنة السابقة للدراسة. ونادراً ما تستهدف أنشطة تعزيز الصحة والوقاية الأشخاص المصابين بالعجز. فالنساء المصابات بالعجز مثلاً يخضعن لفحص الكشف عن سرطان الثدي وسرطان عنق الرحم أقل من غيرهن. وتقل احتمالات خضوع الأشخاص المصابين بإعاقة ذهنية وبداء السكري لقياس أوزانهم مقارنة بغيرهم. وتزداد احتمالات استبعاد المراهقين والبالغين المصابين بالعجز من برامج التثقيف الجنسي مقارنة بغيرهم. ويتأثر الأشخاص المصابون بالعجز بصفة خاصة بجوانب القصور في خدمات الرعاية الصحية. وقد يتأثر الأشخاص المصابون بالعجز حسب الفئات والأماكن التي ينتمون إليها، تأثراً أكبر بالحالات المرضية الثانوية، والحالات المرضية المصاحبة، والحالات المرضية المتعلقة بالسن، واتباع السلوكيات التي تنطوي على مخاطر صحية، وارتفاع معدلات الوفيات المبكرة.

أ ش أ