• القمة العالمية للمناخ

القاهرة في ١٢ سبتمبر /أ ش أ / مجدي أحمد ... مركز أبحاث ودراسات الشرق الأوسط

تستضيف مدينة سان فرانسيسكو عاصمة ولاية كاليفورنيا الأمريكية فاعليات القمة العالمية " للعمل من أجل المناخ "، والتي تبدأ فى وقت لاحق اليوم الأربعاء وتستمر حتي يوم 14 سبتمر الحالى والتى تعد منصة تجمع عدداً من صناع القرار والمسئولين، بالإضافة ولأول مرة إلى أعداد كبيرة من الجمهور من جميع أنحاء العالم، وسيجري العمل خلالها على مناقشة وطرح الخطط والمقترحات لمستويات العمل المستقبلية فيما يتعلق بالعمل المناخي بحيث تمثل نقطة انطلاق لالتزامات عالمية أوسع في المدى ، وأعمق في التأثير بدعم من جميع قطاعات المجتمع للحد من تداعيات التغير المناخي وتحقيق أهداف اتفاق باريس للمناخ، كما ستشكل وقفة للاحتفال بما أنجزته دول ومناطق ومدن وشركات ومستثمرين عدة خلال الفترة الماضية حول العالم.

وسوف تتناول مناقشات القمة خمسة تحديات للحد من تداعيات التغير المناخي وهي «أنظمة الطاقة الصحية» والتي تركز على التحول العالمي لإنتاج الطاقة من أجل المناخ من خلال نظم الطاقة النظيفة والمتنقلة والعادلة وتمكين الأشخاص والأماكن صحياً، و«النمو الاقتصادي الشامل» والذي يركز على وضع اعتبارات التغير المناخي ضمن خطط الأعمال كافة، وتوظيف التكنولوجيا الحديثة لتطبيق هذا الأمر في قطاعات عدة وعلى رأسها قطاع الطاقة عبر التوسع في استخدامات الطاقة النظيفة ما يسهم بدوره في إيجاد فرص عمل جديدة، وخلق فرص اقتصادية واسعة النطاق. بالإضافة إلى تحدي «المجتمعات المستدامة» والذي يركز على كيفية إيجاد بيئة مجتمعية مستدامة بالكامل عبر التركيز على مواصفات تصميم وتخطيط المباني والمدن والبنية التحتية، ويركز التحدي الرابع «إدارة الأراضي والمحيطات» على الدور الذي تلعبه الغابات، والغذاء والأراضي والنظم الإيكولوجية للمحيطات في الحد من التغير المناخي ومدى أهمية الحفاظ على استدامتها لضمان توفير إمدادات كافية من الغذاء تواكب النمو المتزايد في أعدد السكان، ويركز التحدي الخامس والأخير «الاستثمارات المناخية التحويلية» على الآليات التي تضمن تحقيق اتفاق باريس من خلال الاستثمارات وتحفيز الابتكار وتسريع الاقتصاد النظيف والمرن.

يعتبر تغير المناخ من أحد التحديات الرئيسية في عصرنا، حيث يضيف ضغطا كبيرا على مجتمعاتنا وعلى البيئة. فالآثار العالمية لتغير المناخ هي واسعة النطاق ولم يسبق لها مثيل من حيث الحجم، من تغير أنماط الطقس التي تهدد الإنتاج الغذائي، إلى ارتفاع منسوب مياه البحار التي تزيد من خطر الفيضانات الكارثية. إن التكيف مع هذه التأثيرات سيكون أكثر صعوبة ومكلفا في المستقبل إذا لم يتم القيام بإتخاذ إجراءات جذرية الآن.

وتحدث الغازات المسببة للاحتباس الحراري بشكل طبيعي وهي ضرورية لبقاء البشر والملايين من الكائنات الحية الأخرى على قيد الحياة عن طريق الحفاظ على جزء من دفء الشمس وعكسها مرة أخرى إلى الفضاء لتجعل الأرض صالحة للعيش. وقد أدى قرنا ونصف من التصنيع، بما في ذلك قطع الأشجار الظاهر في الغابات وأساليب معينة في الزراعة ، الى ارتفاع كميات الغازات المسببة للاحتباس الحراري في الغلاف الجوي. وبينما تنمو الاقتصادات ومستويات المعيشة للسكان، فإن مستوى تراكم انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري (غازات الدفيئة) آخذة في الإرتفاع أيضا. كذلك الحال بالنسبة للمستوى التراكمي من الغازات المسببة للاحتباس الحراري (انبعاثات غازات الدفيئة). وهناك بعض الروابط العلمية الأساسية الراسخة : هناك علاقة مباشرة بين تركيز غازات الدفيئة في الغلاف الجوي للأرض بمتوسط درجات الحرارة العالمية على الأرض؛ تركيز الغازات آخذ في الازدياد المطرد جنبا إلى جنب مع درجات الحرارة العالمية منذ عهد الثورة الصناعية ؛ حرق الوقود الاحفوري ناتج عن غازات الدفيئة المتوفرة بكثرة وثاني أكسيد الكربون.

أ ش أ