• حرب تجارية

القاهرة في 13 سبتمبر/أ ش أ/ - أحمد تركي (مركز أبحاث ودراسات الشرق الأوسط)
يشهد النظام الدولي في الفترة الأخيرة تنافساً محموماً بين أمريكا والصين وروسيا، من أجل الاستحواذ والنفوذ على قوة المصالح، وتتنوع أساليب التنافس والنفوذ بين الحروب التجارية والاقتصادية إلى الحروب العسكرية وخاصة في مجال عسكرة الفضاء، وبات النفوذ اقتصاديا محتدما بين الولايات المتحدة والصين، إذ تسعى الأخيرة إلى استثماره في بناء قوة عسكرية مؤثرة إقليميا ودوليا، ونفوذ سياسي، في حين تسعى واشنطن إلى إشراك القوى الدولية في تحمل تكاليف وأعباء الحفاظ على توازن القوى العالمية، على خلفية الأزمة الداخلية ضد سياسيات ترامب.
وفي تصعيد اقتصادي قوي، أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أن روسيا والصين تنتويان زيادة استخدام عملتيهما الوطنيتين وليس الدولار، في مبادلاتهما التجارية المتنامية لتبلغ مستوى قياسياً على خلفية التوتر بين روسيا والغربيين.
وقال الرئيس الصيني شي جين بينغ أثناء منتدى اقتصادي في فلاديفوستوك في أقصى شرق روسيا إن : "الجانب الروسي كما الجانب الصيني أكدا اهتمامهما باستخدام عملتيهما الوطنيتين بشكل أكبر في المبادلات المشتركة، وستعزز هذه الخطوة الاستقرار في معالجة البنوك لعمليات الاستيراد والتصدير في أجواء من أخطار مستمرة في الأسواق العالمية".
وتأتي هذه التصريحات على خلفية عقوبات اقتصادية تزداد تشدداً يفرضها الغرب على روسيا منذ اندلاع الأزمة الأوكرانية عام 2014، وشددت واشنطن أكثر في الأشهر الأخيرة ترسانة عقوباتها على خلفية اتهام روسيا بالتدخل في الانتخابات الرئاسية الأمريكية التي فاز فيها دونالد ترامب عام 2016 وبتسميم جاسوس روسي سابق وابنته في بريطانيا في مارس 2018.
لمتابعة تقارير وتحليلات "مركز أبحاث ودراسات أ ش أ" يرجى الاشتراك في النشرة العامة.