• ماى

شادية محمود
حكومة تريزا ماي في موقف حرج قد يؤدى إلى المطالبة باستقالتها

القاهرة فى 10 يوليو / أ ش أ // شادية محمود (مركز دراسات وابحاث الشرق الاوسط)
جاءت إستقالة وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون أمس من منصبه الوزارى إحتجاجا على خطط رئيسة الوزراء تريزا ماي المتعلقة بالتعامل مع دول الاتحاد الأوروبى بعد الانسحاب منه، لتعمق الأزمة الحكومية فى المملكة المتحدة ، موجها صفعة غير متوقعة لماي التى توصلت قبل أيام إلى موافقة وزراء كبار "بشق الأنفس" على استراتيجيتها للخروج من الاتحاد الأوروبي ، والتي تضمنت بقاء بريطانيا على صلة وثيقة بقواعد الاتحاد، فيما يتعلق بالسلع المصنعة .
و تكمن حساسية استقالة جونسون فى كونه لم يكن وزيرا عاديا في مجلس الوزراء، بل كان واجهة حملة الخروج من الاتحاد الأوروبي خلال استفتاء عام 2016، مما يعني ان استقالته ستثير التكهنات حول الصعوبات والتحديات التي تواجهها القيادة ، اتهم جونسون ماى بالسعي إلى "نصف خروج من الاتحاد الأوروبي " ، مؤكدا فى خطاب إستقالته أن حلم الاقتصاد المفتوح يموت ، وأن مقترحات ماي للتجارة بعد الخروج من الاتحاد الأوروبي ستجعل من بريطانيا "مستعمرة" له ، لأنه لا تزال قطاعات كبيرة من الاقتصاد مغلقة في نظام الاتحاد الأوروبي .
ومما زاد من عمق الأزمة وظهورها للعلن ، أن إستقالة جونسون جاءت بعد ساعات من إقدام ديفيد ديفيز وزير شئون الانسحاب من الاتحاد الأوروبي في الحكومة البريطانية "المكلف بملف بريكست " على الخطوة نفسها بعد يومين من اجتماع بين ماي ووزرائها خلُص إلى الإعلان عن اتفاق حول الرغبة في الحفاظ على علاقة تجارية وثيقة مع الاتحاد الأوروبي بعد خروج البلاد من التكتل ، حيث قال ديفيس في رسالة استقالته المسببة إن الطريق المتّبع لن يؤدي إلى ما صوت البريطانيون من أجله ،مشددا على أنه في أحسن الأحوال، ستكون بريطاني في موقع ضعيف للتفاوض، مع بروكسل.
للحصول على التقارير كاملة يرجى الاشتراك فى النشرة العامة
شادية محمود المشرف على المركز