• تطورات أيجابية في مسار العلاقات السودانية الأمريكية

القاهرة في 10 يوليو/أ ش أ/تقرير : شحاتة عوض (مركز أبحاث ودراسات الشرق الأوسط)

في الوقت الذي تستعد فيه كل من الخرطوم وواشنطن لعقد جولة جديدة من الحوار بين الجانبين بهدف تسوية الخلافات القائمة بين السودان والولايات المتحدة الأمريكية ، يأمل الجانب السوداني في أن تفضي هذه الجولة المرتقبة من الحوار إلى رفع اسم السودان من اللائحة الأمريكية للدول الراعية للارهاب والتي تضم أيضا كلا من إيران وسوريا وكوريا الشمالية.
وقد حملت الأيام الأخيرة جملة من الإشارات الإيجابية على صعيد العلاقات السودانية الأمريكية ، تعكس ، حسب المحللين ، مسار التحسن في هذه العلاقات فقد تعهد السفير الأمريكي لدى الخرطوم ستيفن كوتسيس قبل أيام بالعمل مع السودان ودعم جهوده الرامية لرفعه من قائمة واشنطن السوداء.
تصريحات السفير الأمريكي جاءت في أعقاب إعلان السودان الشهر الماضي عن إلغاء عقود عسكرية كانت قد أبرمتها مع كوريا الشمالية وهو الأمر الذي قوبل بترحيب أمريكي حيث أعرب كوتسيس عن تقدير واشنطن للاجراءات التي اتخذتها السودان بشأن علاقتها مع بيونج يانج ، معتبرا أن ذلك يصب ضمن الضغوط الدبلوماسية والاقتصادية الأمريكية على كوريا الشمالية.
كما جاءت هذه التصريحات بعد أيام من قرار لوزارة الخزانة الأمريكية يوم 29 يونيو الماضي بالسماح بتمويل كافة الصادرات من المنتجات والأجهزة والمعدات الزراعية والطبية للسودان.
وتزامنت تصريحات السفير الأمريكي في الخرطوم مع تعيين سفير جديد للسودان لدى واشنطن هو محمد عطا المولي وهو شخصية رفيعة ، حيث كان يتولى منصب مدير الأمن والمخابرات السودانية والذي يرى المراقبون اختياره لهذا المنصب المهم يعكس الأهمية الكبيرة التي توليها الحكومة السودانية لملف العلاقات مع الولايات المتحدة كما يعكس طبيعة الملفات والقضايا العالقة بين الجانبين.
وخلال استقباله للسفير عطا المولى قبل توجهه إلى واشنطن لتسلم مهام منصبه ، أكد الرئيس السوداني عمر حسن البشير حرص بلاده على تطوير العلاقات مع الولايات المتحدة ونقل المولى عن البشير تأكيده على أهمية التنسيق بين مختلف المؤسسات والجهات المعنية استعدادا لانطلاق المرحلة الثانية من الحوار مع واشنطن وذلك ضمن خطة المسارات الخمسة بين البلدين.
لمتابعة تقارير مركز أبحاث ودراسات الشرق الأوسط يرجى الاشتراك في النشرة العامة للوكالة.
/ أ ش أ /