• اليوم العالمي للضوء

القاهرة في 15 مايو / أ ش أ / مجدي أحمد ... مركز أبحاث ودراسات الشرق الأوسط

تحيي منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة " اليونسكو" غدا لأول مرة اليوم العالمي للضوء ، حيث يلعب الضوء دوراً محورياً في حياتنا. على المستوى الأساسي من خلال التمثيل الضوئي ، الضوء هو أصل الحياة نفسها. وقد أدت دراسة الضوء إلى توفير مصادر بديلة للطاقة ، والتقدم الطبي المنقذ للحياة في تقنيات التشخيص والعلاج ، والإنترنت خفيف السرعة والعديد من الاكتشافات الأخرى التي أحدثت ثورة في المجتمع وشكلت فهمنا للكون. وقد تم تطوير هذه التقنيات عبر قرون من الأبحاث الأساسية حول خصائص الضوء - بدءاً من أعمال ابن الهيثم الأساسية ، كتاب المناظير (كتاب البصريات) ، الذي نشر عام 1015 ويتضمن أعمال آينشتاين في بداية القرن العشرين ، غير الطريقة التي نفكر بها في الوقت والضوء.
وستفتتح أودري " أزولاي" المدير العام لليونسكو هذا الحدث الذي سيحظى بمشاركة العلماء المشهورين ، بما في ذلك " كيب ثورن" الفائز بجائزة نوبل في الفيزياء لعام 2017 من معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا (الولايات المتحدة الأمريكية ) ؛ "كلود كوهين – تنوجي"، الفائز بجائزة نوبل في الفيزياء عام 1997 ، من كوليج دو فرانس ( فرنسا) ؛ وخالد طوقان ، مدير ضوء السينكروترون للعلوم والتطبيقات التجريبية في الشرق الأوسط (SESAME) ومقرها في ألان ، الأردن.
وكان المجلس التنفيذي لليونسكو قد أيد إعلان يوم 16 مايو باعتباره اليوم الدولي للضوء وذلك بناء على اقتراح من غانا والمكسيك ونيوزيلندا والاتحاد الروسي ، ووافق عليه المؤتمر العام لليونسكو في نوفمبر 2017. وقد تم اختيار الاحتفال باليوم الدولي للضوء في 16 مايو من كل عام ، وهو ذكرى أول عملية ناجحة للليزر في عام 1960 من قبل الفيزيائي والمهندس ، ثيودور ميمان. إن هذا اليوم دعوة إلى تعزيز التعاون العلمي وتسخير قدرته على تعزيز السلام والتنمية المستدامة.
ويحتفل باليوم الدولي للضوء بالدور الذي يلعبه الضوء في العلوم والثقافة والفن والتعليم والتنمية المستدامة وفي ميادين متنوعة مثل الطب والاتصالات والطاقة. ستسمح هذه الإمكانات للعديد من قطاعات المجتمع المختلفة في جميع أنحاء العالم بالمشاركة في الأنشطة التي توضح كيف يمكن للعلم والتكنولوجيا والفن والثقافة أن تساعد في تحقيق أهداف اليونسكو - بناء الأساس للمجتمعات السلمية.
يؤدي الضوء دورا أساسيا في أنشطة البشر. فهو يشكل عند أبسط مستوى، من خلال التمثيل الضوئي، مصدر الحياة نفسها وقد أحدثت التطبيقات العديدة للضوء ثورة في المجتمع من خلال الطب والاتصالات والترفيه والفنون والثقافة. وتعد الصناعات القائمة على الضوء محركات اقتصادية رئيسية وتفي التكنولوجيات التي تستند إلى الضوء باحتياجات البشر على نحو مباشر من خلال توفير فرص الانتفاع بالمعلومات، وتيسير صون التراث الثقافي، وتعزيز التنمية المستدامة، والارتقاء بصحة المجتمع ورفاهه.
وتقدم التكنولوجيات القائمة على الضوء عدداً متزايداً من الحلول مما يتيح التصدي للتحديات العالمية الراهنة في مجموعة من المجالات والتي ذكرناها سالفا. وبما أن الخصائص الفيزيائية للضوء أصبحت أحد أهم الفروع العلمية المشتركة بين العلوم والهندسة في القرن الـ 21 ، فلا بد ان يقدر المجتمع أهمية الدراسات العلمية المتصلة بالخصائص الفيزيائية للضوء وتطبيقات التكنولوجيات القائمة على الضوء في تحقيق التنمية المستدامة على الصعيد العالمي. ومن الأهمية بمكان أن تظل المهن العلمية والهندسية تستميل ألمع العقول الشابة ومن المهم ايضا بناء القدرات التعليمية في شتى أنحاء العالم من خلال أنشطة علمية وهندسية موجهة إلى الشابات والشبان.
ويقصد بالضوء الجزء المرئي من الطيف الكهرومغناطيسي، ومن الممكن أيضاً أن يقصد به أشكال آخرى من الاشعاع الكهرومغناطيسي، ومن المعروف أن الطيف الكهرومغناطيسي ينبع من الشمس وتختلف تردداته من الأشعة تحت الحمراء والأشعة المرئية (الضوء) وهو الجزء من الأشعة الكهرومغناطيسية التي يتفاعل معها جهازنا البصري ويميزها، والقسم الثالث وهو الأشعة فوق البنفسجية. إن الابعاد الثلاثة الأساسية للضوء (وكل اشكال الاشعاع الكهرومغناطيسي) هي الشدة ، واللون ، والاستقطاب . ونتيجة لطبيعته (موجة- جسيم)، يبدي الضوء سلوك الدقائق والامواج بآن واحد، وتبلغ سرعة انتقال الضوء في الفراغ ما يساوي 300 ألف كيلومتر في الثانية. ويرتبط تفسير طبيعة الضوء بنظريتين فيزيائيتين: الأولى ، ( النظرية الجسيمية – الدقائقية – لنيوتن) وتتحدث عن الجسيمات “particles”، و يتم التعبير عن جسيمات الضوء هنا بما يعرف بالـ “الفوتون” أو جسيم الضوء فائق السرعة فائق الصغر، والنظرية الثانية (النظرية الموجية للعالم الهولندي هيجنز) وتفسر الضوء باعتباره موجات “waves”، والحقيقة أن كلتا النظريتين تصلح لمجال معين من الدراسة وتحقق نتيجة صحيحة ضمن ذلك المجال ، وتفسير طبيعة الضوء في نظرية واحدة فقط يعتبر تفسيرا قاصراً ومغلوطاً والصحيح أن الضوء ذو سلوك مادي وموجي بأن واحد .

أ ش أ