• كبار السن
    كبار السن

القاهرة أول أكتوبر / أ ش أ / مجدي أحمد ... مركز أبحاث ودراسات الشرق الأوسط

يحيي العالم اليوم الموافق الاول من شهر اكتوبر "اليوم الدولي للمسنين " تحت شعار " الخطى نحو المستقبل من خلال اكتشاف مواهب المسنين ومساهماتهم ومشاركاتهم في المجتمع'' لعام 2017 ، ويرتكز احتفال هذا العام على إعمال مشاركات المسنين في أسرهم ومحيطهم الاجتماعي ومجتمعاتهم وتوسيع نطاق تلك المشاركات، وعلى السبل الممكنة لدعم مشاركات المسنين دعما كاملا وفعالا وبما يتوافق مع حقوق المسنين وحاجاتهم ورغباتهم. ويبرز احتفال هذا العام الرابط القائم بين اكتشاف مواهب المسنين ومساهماتهم من جهة وتحقيق تنفيذ أهداف جدول أعمال 2030 وخطة عمل مدريد الدولية بشأن الشيخوخة من جهة أخرى. وتجدر الإشارة إلى خطة عمل مدريد الدولية تمر حاليا بعملية استعراض ثالث وتقييم. وتشير احصائيات منظمة الصحة العالمية إلي أن عدد سكان العالم من كبار السن يتوقع أن يرتفع عما يزيد عن 900 مليون نسمة في عام 2015 ، ليبلغ 1.4 بليون نسمة بحلول عام 2030 ، و 2.1 بليون نسمة بحلول عام 2050 الذي سيتساوى فيه إجمالا عدد كبار السن وعدد الأطفال دون سن 15 .

وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد اعتمدت في ديسمبر عام 1990 القرار 106 / 45، اعتبار يوم 1 أكتوبر للاحتفال باليوم العالمي للمسنين . وكان أول احتفال لليوم العالمي للمسنين بتاريخ 1 أكتوبر 1991. ويتم الاحتفال باليوم العالمي للمسنين لرفع نسبة الوعي بالمشاكل التي تواجه كبار السن، كالهرم وإساءة معاملة كبار السن. وهو أيضاً يوم للاحتفال بما أنجزه كبار السن للمجتمع.

لقد طرأ تغير جذري على التركيبة السكانية في العالم في العقود الأخيرة. ففي الفترة ما بين عام 1950 وعام 2010، ارتفع العمر المتوقع في جميع أنحاء العالم من 46 عاما إلى 68 عاما، ويتوقع أن يزيد ليبلغ 81 عاما بحلول نهاية هذا القرن. ويجدر بالملاحظة أن عدد النساء يفوق عدد الرجال في الوقت الحالي بما يقدر بنحو 66 مليون نسمة فيما بين السكان الذين تبلغ أعمارهم 60 سنة أو أكثر. ومن مجموع من بلغوا 80 سنة أو أكثر، يصل عدد النساء إلى ضعف عدد الرجال تقريبا، ومن بين المعمرين الذين بلغوا من العمر 100 سنة يصل عدد النساء إلى ما بين أربعة أو خمسة أضعاف عدد الرجال. وللمرة الأولى في تاريخ البشرية، سيزيد عدد الأشخاص الذين تجاوزوا الـ 60 عن عدد الأطفال في العالم في عام 2050 . وهناك الآن ما يربو على 700 مليون نسمة تزيد أعمارهم عن 60 عاما. وهناك صلة وثيقة بين تشيخ السكان والتنمية الاقتصادية. وفي حين كانت المناطق المتقدمة حالياً مثل أوروبا واليابان وأمريكا الشمالية أول من شهد هذا التحول الديمغرافي، فإن البلدان الأقل تقدماً منها هي التي تشهد الآن أكبر تحول ديمغرافي. وبحلول عام 2050، سيكون هناك أكثر من مليار نسمة، أي ما يزيد عن 20 % من مجموع سكان العالم تبلغ أعمارهم 60 عاما أو أكثر ، وسيعيش 80% من المسنين فيما يعرف حالياً بالبلدان المنخفضة الدخل والبلدان المتوسطة الدخل، وستكون زيادة عدد كبار السن أكثر وأسرع في بلدان العالم النامي، وستصبح آسيا المنطقة التي تضم أكبر عدد من كبار السن، وتواجه أفريقيا أكبر زيادة متناسبة في هذا الصدد. وستؤوي بلدان مثل الصين والبرازيل مسنين بأعداد تفوق الأعداد التي تؤويها الولايات المتحدة الأمريكية. والأهم من ذلك هو أن تشيخ السكان في تلك البلدان يحدث بوتيرة أسرع كثيراً من الوتيرة التي تم بها في بلدان العالم المتقدمة حالياً. وهذا يعني أن أمامنا فرصة أوجز للاستعداد لهذه الظاهرة.

أ ش أ