• إمبراطورية الآزاتيك


كتبت :نهى عبد المجيد


عرف العالم القديم والحديث حضارات متعددة ومتنوعة صنعت التاريخ الانساني ورسمت مستقبل أجيال متعاقبة ولاتزال تشكل حتى الأن ركيزة الامم ومكمن فخرها لما كرسته من نهضة عمرانية وثقافية وحضارية أثرت ذاكرة التاريخ الانساني وتعد مزارات سياحية تدر العوائد وتستفيد منها الاجيال الحالية .


وربما بمجرد السؤال عن أهم أوأشهر الحضارات الانسانية سيطرأ على ذهن القارىء اسم الحضارة الفرعونية أوالرومانية أو اليونانية وغيرها من الحضارات العظيمة ،لكنه ربما يغفل وجود حضارات همجية ومخيفة شوهت معاني الانسانية وأذلت الانسان لما انطوت عليه معتقدات وممارسات وحشية لا تمت للانسانية بصلة وتقشعر لها الابدان مثل:أكل لحوم البشر عند حضارة الماوري أو سحل البشر وحرقهم وتقديمهم قرابين للالهة عند حضارة الآزاتيك أو قطع رؤوس والتباهي بها كما فعل الكلتيون. وهذه قائمة بأشهر 10 حضارات مخيفة عرفها الانسان عبر التاريخ


1-حضارة الآزاتيك

تعد إمبراطورية الآزاتيك أكثر الحضارات رعبا على مر التاريخ وتشير إلى المجموعات العرقية التي حكمت المكسيك في الفترة ما بين القرن الرابع عشر والسادس عشر ميلاديا.استندت هذه الحضارة على أفكار ومبادىء مرعبة في طليعتها التضحية بالبشر وتقديمهم كقرابين للآلهة ،وتكرس لديهم اعتقاد راسخ بإن كل 52 عاما تمر تنذر بنهاية العالم إلا في حال كانت آلهتهم قوية بما يكفي للحيلولة دون حدوث ذلك.

ورأى أبناء تلك الحضارة أن أفضل الطرق المعهودة لتقوية شوكة الهتهم تتمثل في تضحية متواصلة بالبشر وتقديمهم قرابين ما اسفر عن مقتل ما لا يقل عن 20 الف شخصا سنويا .وتتمثل طرق قتل الضحايا إما بالتشريح و إخراج قلوبهم وأكلها أو أكل جثامينهم في طقوس احتفالية أو إغراقهم أو حرقهم أو إسقاطهم من مرتفعات عالية.
ولم يتوقف الأمر عن هذا الحد،عادة ما كانت تلجأ هذه المجموعات إلى قتل الاطفال وصغار السن من أجل تحفيز السماء على الامطار.وفي بعض الاحيان يتم القاء حديثي الزواج في بؤرة مشتعلة من النار ثم إخراج جثتهما بعد أن تكون قد احترقت بكاملها ثم إخراج قلوبهما إرضاء للالهتهم.


2-حضارة صائدو الرؤوس


ظهرت الحضارة الكلتية في القرن الثامن قبل الميلاد،والكلتيون هم مجموعة من القبائل احتلت الاراضي الواقعة ما بين الجزر البريطانية وحتى "غلاطية"-إمارة رومانية سابقا وتقع الأن في تركيا-يشتهر السلتيون باسم "صائدي الرؤوس" حيث يقومون بقطع الرؤوس البشرية ووضعها في عرباتهم وأحيانا يعلقونها أمام منازلهم.

كما اعتادوا قطع رؤوس أعدائهم في المعارك التي خاضوها وربطها في رقاب أحصنتهم بعد المعركة وفي بعض الاحيان يقومون بغمس رؤوس أهم أعدائهم في زيت أرز ويحتفظون بها داخل صندوق أجيال وراء أجيال ثم يعرضونها بتباهي أمام الغرباء بوصفها أحد أهم بواعث الفخر لهم وأجدادهم.


3- دماء على السجادة الحمراء

تأسس الإتحاد السوفيتي عام 1922 تحت مظلة النظام الشيوعي وبرغم من أن الشيوعية كإيديولوجيا ترمز إلى الملكية المشتركة على الصعيد الاجتماعي والسياسي والاقتصادي التي تهدف إلى تأسيس مجتمع ثوري اشتراكي خال من الطبقية إلا إنها أخذت أشكال وأنواع سلبية عدة وباتت أداة لقمع الشعوب على يد الانظمة المتعاقبة في دول الاتحاد السوفيتي فقد تسببت في مقتل ملايين من المواطنين في جمهوريات الاتحاد، متفوقة على حقبة النازية في المانيا؛إذ يتحمل جوزيف ستالين،رئيس الإتحاد السوفيتي سابقا،مسئولية مقتل ما يقرب من 10 إلى 60 مليون شخصا حيث عمل نظامه على قمع المعارضين السياسيين واستخدام القسوة والعنف ضد خصومه لدرجة وصلت إلى التصفية الجسدية وتعرضهم لابشع أنواع التعذيب.فقد عاش المواطنون تحت حكم ستالين في خوف وذعر دائم ما جعل حقبة الاتحاد السوفيتي أسوأ من النازية وحكم هتلر في ألمانيا حيث كان يشعر أغلب الالمان بدرجة ولو محدودة من الأمان لطالما دعموا الفكر النازي.

4- الرقص فوق الجماجم

ظهرت الإمبراطورية المنغولية في القرن 13 والقرن 14 قبل الميلاد بعد الإندماج بين المنغول والقبائل ذات أصول تركية في منغوليا تحت قيادة جينكيز خان وتعد أكبر إمبراطورية بأراض متصلة في التاريخ الإنساني حيث سيطروا على أوروبا وآسيا.اشتهر المغول بوحشيتهم وسفكهم للدماء.

كما برعوا في الحروب النفسية وسياسيات التخويف والترهيب.ومن أشهر الشواهد الدالة على وحشيتهم الهرم المبني من رؤوس البشر الذي شيدوه أمام جدران العاصمة الهندية نيودلهي خلال غزوهم للبلاد .وصلت أعداد ضحايا المعارك والمجازر والفيضانات والمجاعات التي سببتها تلك الحروب والغزوات المغولية ال40 مليون شخص كمعدل متوسط . كما وصف العديد من المؤرخين غزوات المغول بأنها دمار شامل وعلى نطاق لم يسبق له مثيل في بعض البلدان والمدن, متسببة في تغيير التركيبة السكانية في هذه الدول.

5- النازية الجامحة

تحولت ألمانيا خلال الحقبة النازية من جمهورية ديمقراطية إلى دولة شمولية مستبدة يحكمها المستشار الألماني الراحل أدولف هتلر من عام 1933 وحتى هزيمة المانيا خلال الحرب العالمية الثانية على يد قوات التحالف الغربي عام 1945.برغم من قصر أمد الحقبة النازية إلا إن ألمانيا برزت خلال هذه الحقبة كقوى عظمى وكان لها تأثير كبيرا على معطيات الجغرافيا السياسية العالمية.

وضعت الأيديولوجية النازية قواعد صارمة حول النقاء الألماني ومن ثم حددت الحكومة الالمانية النازية عدة إجراءات لتطهير المانيا من اليهود والغجر وذوي الاحتياجات الخاصة والمعاقين وبدأت أول موجة من معاداة السامية في عام 1933 حيث هاجم النازيون مخازن تابعة لليهود ودعوا إلى مقاطعة جميع الأنشطة التجارية اليهودية.

وصدرت قوانين نورمبرج في عام 1935 لتقتضي بحرمان اليهود من جميع حقوق المواطنة بما في ذلك استخدام وسائل النقل العامة وارتياد الحدائق والمطاعم والمسارح ودور السينما .كما بدأت الحكومة النازية وبعض حلفاؤها الغربيين أبشع حملة منظمة للتصفية العرقية لليهود فيما عرف بمحرقة الهولوكوست