• وزيرة البيئة ياسمين فؤاد في حوار أجرته مع علي حسن رئيس مجلس إدارة ورئيس تحرير وكالة أنباء الشرق الأوسط
    وزيرة البيئة ياسمين فؤاد في حوار أجرته مع علي حسن رئيس مجلس إدارة ورئيس تحرير وكالة أنباء الشرق الأوسط
  • وزيرة البيئة ياسمين فؤاد في حوار أجرته مع علي حسن رئيس مجلس إدارة ورئيس تحرير وكالة أنباء الشرق الأوسط
    وزيرة البيئة ياسمين فؤاد في حوار أجرته مع علي حسن رئيس مجلس إدارة ورئيس تحرير وكالة أنباء الشرق الأوسط

وزيرة البيئة في حوار مع علي حسن رئيس وكالة أنباء الشرق الأوسط:-

-استضافة مصر للمؤتمر تعكس ثقة قارة إفريقيا في مصر وقدرتها على التحدث باسمهما وعرض قضاياها.
- مصر حريصة على الانتقال بالعالم من التعهدات إلى مرحلة التنفيذ وتسريع وتيرة العمل المناخي.
- "كوب 27 "يدعم الثقل الرئاسي والوجود المصري في المحافل الدولية الرئيسية.
- عائدات مصر من المؤتمر متعددة الأوجه اقتصاديا وسياحيا وبيئيا واجتماعيًا.
-رفع الوعي المجتمعي بقضايا البيئة والتغير المناخي يتصدر اهتمامات الوزارة.
- المؤتمر يسعى لتجديد التضامن بين الدول لتنفيذ اتفاق باريس والحد من ارتفاع درجة حرارة الأرض .
- مصر وضعت الاحتياجات الإنسانية في قلب قضية تغير المناخ.
-جهود مصرية لحث الدول الكبرى على تنفيذ تعهداتها السابقة بمؤتمرات للمناخ ومساعدة البلدان النامية.
-العمل البيئي يحظى باهتمام ورعاية غير مسبوقة من القيادة السياسية.
-المواطن المصري هو البطل الحقيقي للعمل البيئي .
-أعددنا "دليل شرم الشيخ للتمويل العادل" بالتنسيق والتشاور مع أكثر من 70 جهة دولية.

القاهرة في 7 نوفمبر /أ ش أ/ أكدت وزيرة البيئة الدكتورة ياسمين فؤاد أن مصر بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، ستعمل على جعل مؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة لتغير المناخ (كوب 27) المنعقد حاليا بمدينة شرم الشيخ "نقطة تحول جذرية" في جهود المناخ الدولية بالتنسيق مع جميع الأطراف لصالح إفريقيا والعالم بأسره، مشددة على أن المؤتمر سيدعم الثقل الرئاسي والوجود المصري في المحافل الدولية الرئيسية وفي تعزيز العلاقة مع عدد من الشركاء الرئيسيين وتوسيع مجالات التعاون والتشاور لتأكيد ثقل مصر وقدرتها على استضافة وإدارة المؤتمرات الدولية.
وقالت وزيرة البيئة -في حوار مع علي حسن رئيس مجلس إدارة ورئيس تحرير وكالة أنباء الشرق الأوسط- إنه يتم اختيار الدولة المستضيفة للمؤتمر وفقا لنظام التناوب بين القارات المختلفة، وقد تقدمت مصر العام الماضي بطلب لاستضافة دورة هذا العام من المؤتمر (كوب 27) ووقع الاختيار عليها باعتبارها دولة إفريقية أبدت رغبتها في استضافته نيابية عن القارة الإفريقية وهو ما يعكس ثقة القارة في مصر و قدرتها على التحدث باسمهما وعرض قضاياها والوصول إلى اتفاقات وحلول ترضي جميع الأطراف وتتوافق مع الصالح الإفريقي وخاصة في ظل ما تتعرض له إفريقيا من أضرار وخسائر بسبب التغيرات المناخية.
وأضافت إن مصر تحرص من خلال استضافتها لهذا المؤتمر العالمي على الموضوعات الملحة ذات الأولوية في القارة الإفريقية خاصة والدول النامية عامة كموضوعات التكيف وتمويل المناخ، كما تتطلع مصر إلى البناء على مخرجات "جلاسكو" لوضع هدف عالمي للتكيف طبقاً لبرنامج عمل "جلاسكو- شرم الشيخ"، خاصة بعد الانتهاء من وضع خطة عمل باريس.
وأكدت أن مصر تحرص مصر أن يكون هذا المؤتمر بمثابة الانتقال بالعالم من التعهدات إلى مرحلة التنفيذ لتحقيق طموح شعوب العالم في أن يكون توصيات المؤتمر قابلة للتنفيذ والخروج بنتائج موضوعية شاملة وطموحة، كما تسعى مصر من خلاله إلى تسريع وتيرة العمل المناخي العالمي عن طريق الحد من الانبعاثات وزيادة جهود التكيف وتعزيز تدفقات التمويل المناسبة للدول الأفريقية والنامية.
وردا على سؤال حول أهم الفعاليات التي ستشهدها المنطقتان الخضراء والزرقاء خلال المؤتمر، قالت وزيرة البيئة إن مصر قامت من خلال رئاستها للمؤتمر بتحقيق ترابط بين ما تشهده المنطقتين الخضراء والزرقاء لإثراء المحادثات المناخية، فما يتم مناقشته من قضايا بالمنطقة الزرقاء على المستوى الرسمي لكونها تضم قاعات التفاوض والأحداث الجانبية وأجنحة الدول المشاركة لعرض تجارب الدول الخاصة بالحد من تأثير التغيرات المناخية، يواكبه الأحداث والمناقشات المدنية بالمنطقة الخضراء التي ستشهد  اجتماع عدد كبير من الشباب والمرأة والفنانين وممثلي المجتمع المدني والسكان الأصليين ومجتمع الأعمال والأوساط الأكاديمية، لمناقشة قضايا المناخ التي يواجهها العالم، وعرض حلول مبتكرة وفعالة لمواجهة هذه القضايا".
وأضافت أن المنطقة الخضراء ستعرض أيضا وجهات النظر المختلفة حول كيفية دمج الشباب والنساء في العمل البيئي بشكل فعال.
وحول المكاسب الاقتصادية والسياحية المتوقعة من انعقاد المؤتمر، قالت الدكتورة ياسمين فؤاد إن مصر تستضيف خلال 12 يوماً، هي فترة المؤتمر، من 30 إلى 40 ألف مشارك من 194 دولة، منهم 90 من الرؤساء والزعماء والملوك والقادة، وهو ما يعني توجه أنظار العالم لـ"مؤتمر التنفيذ" بشرم الشيخ ، وإتاحة عرض المشروعات القومية والاقتصادية لمصر على مستوى كافة المحافظات، وكذلك إتاحة التسويق للمنتج السياحي المصري، ليس على مستوى شرم الشيخ وحدها ولكن على مستوى كافة المحافظات السياحية، ولهذا السبب المنطقة الخضراء في غاية الأهمية، لأنها تنقل ما تقوم به مصر من جهود ومشروعات للعالم كله.
وأكدت أن وجود المؤتمر سيفتح الباب لتوفير وظائف خضراء تعوض ما تواجهه بعض الوظائف جراء التغيرات المناخية، مثل الصيد والزراعة وغيرهما، مشيرة إلى أن المستقبل للوظائف الخضراء، التي ستكون أساس العالم في الأوقات القادمة وسيكون العائد متعدد الأوجه اقتصادياً وسياحياً وبيئياً واجتماعيا.
وأضافت أنه من الناحية الاقتصادية نتوقع أن يحقق لمصر شراكات كثيرة ومشروعات بيئية قائمة على الاقتصاد الأخضر، وسياحياً نتوقع أن تشهد شرم الشيخ زخماً سياحياً كبيراً خلال فترة انعقاد المؤتمر، وسيكون المؤتمر دعاية كبيرة للمدينة التي نعمل مع الكثير من الجهات على أن تكون مدينة خضراء.
وأوضحت أن المؤتمر سيعمل على الترويج للصناعة والمنتجات المصرية والحرف والصناعة التقليدية من خلال المعارض التي تُقام على هامش المؤتمر، مشيرة إلى أنه على المستوى السياسي سيتم التركيز خلال المؤتمر على القضايا الملحة للدول النامية، وسيُسهم المؤتمر في دعم الثقل الرئاسي والوجود المصري في المحافل الدولية الرئيسية في تعزيز العلاقة مع عدد من الشركاء الرئيسيين وتوسيع مجالات التعاون والتشاور لتأكيد ثقل مصر وقدرتها على استضافة وإدارة المؤتمرات الدولية، وإعلامياً سيلقى المؤتمر الضوء على الإنجازات التي تحقّقها مصر والنقلة التي شهدتها في مختلف القطاعات ومسارات التنمية السريعة التي تشهدها.
وردا على سؤال حول أهمية رفع الوعي المجتمعي بقضايا البيئة والتغير المناخي، أكدت الدكتورة ياسمين فؤاد أن رفع الوعي المجتمعي بقضايا البيئة والتغير المناخي يعد من أهم القضايا والمحاور التي تعمل عليها وزارة البيئة وذلك لأن الإنسان هو محور العمل البيئي سواء على صعيد دمج احتياجاته أو مشاركته في تنفيذ المنظومة البيئية والتي لن تنجح دون دعم قوي وإدراكه لأهمية ما يقوم به من سلوك مهما كان بسيط في حماية البيئة والتصدي لآثار التغيرات المناخية.
وقالت إن الوزارة قامت بإطلاق الحوار الوطني للمناخ بجميع المحافظات بالإضافة إلى إطلاق حملة "رجع الطبيعة لطبيعتها" بهدف التوعية بقضية التغيرات المناخية وإشراك المواطن بمنظومة العمل البيئي، والحد من آثار التغيرات المناخية وكذلك تنفيذ حملات على مستوى المدارس والجامعات وغيرها.
وحول كيفية استقبال "شرم الشيخ الخضراء" لضيوف المؤتمر، قالت وزيرة البيئة إنه تم تفعيل منظومة النقل المستدام والطرق عن طريق الاعتماد على وسائل النقل الصديقة للبيئة الكهربائية والعاملة بالغاز الطبيعي، كما تم تنفيذ 200 محطة لشحن الأوتوبيسات بالكهرباء والغاز الطبيعي، وتوفير 260 أوتوبيسا تعمل بالغاز الطبيعي والكهرباء، وتشغيل منظومة النقل الذكي الذي يتضمن الدفع الإلكتروني، حيث يتضمن منظومة التأمين بكاميرات ذكية ويتم سداد التعريفة عن طريق أجهزة الPoS.
وأضافت أنه تم أيضا تأمين الطرق بكاميرات بانورامية، وتطوير الميادين وتجميل وزراعة المحاور الرئيسية والعرضية، وزيادة المسطحات الخضراء وتنفيذ أعمال الإنارة، وتطوير الممشى بطول 6 كيلومترات على جانبي الطريق، يتكون من 82 محلاً تجارياً و 66 كشكاً، وتنفيذ مسار للدراجات، كما تم الانتهاء من تطوير طريق السلام، وتطوير المنطقة الترفيهية التي تشمل شلال مياه، مسرحا مدرجا، مطعم بانوراما، تطوير منطقة ألعاب الأطفال.
وأشارت إلى أنه تم إنشاء عدد من المحلات الخدمية، والحمامات العمومية، وتطوير منطقة خليج نعمة وتوحيد لافتات المحال التجارية به، وتم تفعيل وتعميم الهوية البصرية بشرم الشيخ، وتطوير منطقة السوق القديم وإنشاء منطقة مصر القديمة للتراث المصري.
وأوضحت أنه على صعيد الفنادق ومراكز الغوص، وصل عدد الفنادق الحاصلة على الجرين ستار في شرم الشيخ حوالي 70 فندقا، كما تم تدريب 171 موظفا في 84 فندقا على الممارسات الفندقية المستدامة بما في ذلك المطاعم والمقاهي، كما تم تدريب مدربي الغوص على ممارسات الغوص المستدامة في أنظمة الشعاب المرجانية الحساسة، كما حصل 43 مركزا للغوص على الزعانف الخضراء منها 28 مركزا في شرم الشيخ.
وأشارت إلى أنه في مجال الطاقة الجديدة والمتجددة والمشروعات الخضراء، تم التحول نحو الطاقة الجديدة والمتجددة بالمطار وقاعة المؤتمرات، حيث تم العمل على إنشاء محطة الخلايا الشمسية بقدرة 5 ميجاوات على أسطح مباني مطار شرم الشيخ، كما تم تحويل مستشفى شرم الشيخ كأول مستشفى أخضر بقارة إفريقيا، إلى جانب الانتهاء من تنفيذ مشروع الإنترنت فائق السرعة.
وحول جهود مصر لتحقيق توافقات حول القضايا الأبرز خلال المؤتمر، أكدت وزيرة البيئة أن مصر لم تدخر جهدا في سبيل إنجاح القمة العالمية للمناخ من خلال توفير البيئة المناسبة الجامعة لكافة الأطراف من الدول والمنظمات الدولية والمجتمع المدني وغيرها، بهدف تحقيق تقدم حقيقي على مختلف المسارات؛ سواء المسار التفاوضي الحكومي وهو المحدد الرئيسي للسياسات الدولية للمناخ والذي سنسعى فيه إلى التوصل إلى توافقات واسعة في الموضوعات محل التفاوض، أو على صعيد المسارات الأخرى غير الرسمية التي باتت تمثل داعماً رئيسياً لعمل المناخ الدولي، والتي سنعمل فيها على طرح مجموعة متنوعة من المبادرات، ورعاية عدد كبير من الحوارات والنقاشات البناءة بين مختلف الأطراف الحكومية وغير الحكومية في إطار الأيام الموضوعة التي سيشهدها المؤتمر، وذلك لضمان الخروج بنتائج شاملة تساهم في إبقاء هدف الـ 1.5 درجة مئوية في المتناول، وفي وضع العالم على الطريق الصحيح نحو تنفيذ خطة عمل باريس ومقررات قمم المناخ المتعاقبة.
وقالت إنه تم إجراء العديد من المشاورات وتبادل الرؤى على الصعيد الرسمي خلال المؤتمرات السابقة للمؤتمر وخاصة اجتماعات مجموعة العشرين واجتماع أسبوع المناخ في إفريقيا بالجابون وكذلك اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، التي شهدت مجموعة من الأحداث الرئاسية المهمة التي ستُعرض على سكرتارية الأمم المتحدة، كما تم عقد مجموعة من الاجتماعات المهمة عربياً وإفريقياً ودولياً، فضلا عن المؤتمر التحضيري لمؤتمر المناخ بدولة الكونغو الديموقراطية والذي تم خلاله استعراض كافة القضايا على المستوى التفاوضي ومدى سير مفاوضات المناخ والتمويل والسياسات قبل المؤتمر الرسمي.
وأضافت أن هناك الكثير من الأحداث والفعاليات المهمة التي تشارك فيها مصر بقوة وفاعلية على المستوى الدولي من أجل تحقيق زخم عالمي لدفع وتيرة العمل المناخي نحو التنفيذ ودفع قضية التمويل للأمام، معربة عن أملها في أن يشهد المؤتمر توافقاً واتحاداً بين جميع الدول، لأن نجاح مؤتمرات المناخ لا يعتمد على الرئاسة وإنما على وجود الإرادة السياسية القوية للدفع بقضية المناخ وخاصة فيما يمر به العالم من تحديات.
وردا على سؤال حول أجندة العمل المصرية لجعل (كوب 27) مؤتمرا للتنفيذ خاصة فيما يتعلق ببرنامج عمل اتفاق باريس، قالت وزيرة البيئة إن المؤتمر يسعى إلى تجديد التضامن بين البلدان لتنفيذ اتفاق باريس التاريخي من أجل الناس وكوكب الأرض، والحد من ارتفاع درجات حرارة الأرض إلى 1.5 درجة مئوية، وذلك من خلال دفع المحدثات لمراجعة التقدم المحرز لتحقيق الهدف العالمي للتكيف وتحقيق التوازن بين التكيف والتخفيف وكذلك مناقشة الخسائر والأضرار و توفير التمويل المتعلق بالمناخ للدول النامية، واستعراض التزامات الدول بخفض الانبعاثات كل خمس سنوات.
وأكدت أن مصر وضعت الاحتياجات الإنسانية في قلب قضية تغير المناخ، ومن أهم تلك الموضوعات التي سيتم طرحها هي "الطاقة، الزراعة، المياه، خفض الانبعاثات ،التنوع البيولوجي" بالإضافة إلى وضع تصور لكيفية مواجهة تلك الموضوعات بالعلم والحلول والتمويل، ومن خلال النظر إلى الفئات المستفيدة والمتأثرة من تسريع وتيرة العمل المناخي، ومن ضمن هذه الفئات الشباب، المرأة، والمجتمع المدني.
وأوضحت أنه تم تحديد أيام متخصصة تناقش تلك الموضوعات وما يتعلق بها من موضوعات الشباب والمرأة والمجتمع المدني، بهدف مناقشة كيفية تنفيذ التصدي لآثار تغير المناخ، لننتقل من مرحلة الأحاديث والخطط والشعارات لمرحلة تنفيذ فعلية نمكن فيها الشباب والمجتمع المدني بتنفيذ كل هذه الأفكار، من خلال العمل والابتكار ونقل قصص النجاح جنبا إلى جنب من أجل أن نستطيع أن نقف أمام شعوب العالم والأجيال القادمة ونقول" إننا تحملنا المسئولية وكنا قادرين على الحفاظ على حقوقكم من أجل حياة كريمة تنعمون فيها بالموارد الطبيعية التي هي حق لنا جميعا".
وأكدت أن مصر تعمل من خلال مؤتمر المناخ على حث الدول الكبرى على تنفيذ تعهداتها السابقة بمؤتمرات الأمم المتحدة للمناخ، بالإضافة إلى اتفاق باريس عام 2015، الذي تعهد الموقعون فيه بضخ 100 مليار دولار سنويا لمساعدة البلدان النامية والمتضررة على التعامل مع تأثيرات التغيرات المناخية.
وحول الإجراءات التي تتخذها مصر للتصدي لقضية التغيرات المناخية،أكدت الدكتورة ياسمين فؤاد، أن العمل البيئي يحظى باهتمام ورعاية غير مسبوقة من القيادة السياسية، مشيرة إلى أن الحكومة المصرية تدرك جيدًا أن مخاطر تغير المناخ تهدد الأمن وحياة الأجيال القادمة، وهو ما دفع مصر إلى اتخاذ العديد من الإجراءات المهمة للتصدي للتغيرات المناخية، حيث تم إصدار دليل معايير الاستدامة البيئية التي لا بد أن تراعيها المشروعات كذلك التوجه نحو تخضير موازنة الدولة، وجعل 50% من المشروعات التي سيتم تنفيذها مشروعات خضراء تراعي البعد البيئي، كما تم إطلاق الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050 بمشاركة القطاعات المختلفة، بهدف تنفيذ مشروعات للحد من الآثار السلبية لتغير المناخ، خاصة في مجالات السياحة والنقل والتنوع البيولوجي والتمويل والصحة والتنمية الحضرية والمياه والزراعة والطاقة والغاز.
وأوضحت أن مصر قامت بتحديث مساهماتها المحددة وطنيًا 2030 والتي تلتزم الدولة بتحقيقها على جميع مستويات، وحددت ستة مجالات ذات أولوية وطنية؛ وهي الطاقات الجديدة والمتجددة، الكهرباء، النقل، تكييف القطاع الزراعي، الإدارة الفعالة للمياه، تحلية مياه البحر باستخدام الطاقة المتجددة، بالإضافة إلى قطاع النفط والغاز، وقد تم تضمين ذلك كهدف في المساهمات المحددة وطنيًّا.
وأشارت إلى أنه تم إصدار قانون لتنظيم إدارة المخلفات ولائحته التنفيذية والذي يحدد أدوار ومسؤوليات كل الجهات وينظم عملية إدارة المخلفات في مصر بكل أشكالها، ويركز على الاقتصاد الدوار، منوهة إلى أن مصر تتجه لتنفيذ مشروعات لتحويل المخلفات إلى طاقة، حيث تم إصدار التعريفة الخاصة بتوليد الطاقة من المخلفات، كما يشجع قانون الاستثمار على تنفيذ مشروعات في مجال الطاقة الجديدة والمتجددة، الهيدروجين الأخضر، الحد من الأكياس البلاستيكية أحادية الاستخدام.
وقالت إنه لإشراك الأجيال القادمة ودمجهم في العمل البيئة تم دمج البعد البيئي في المناهج الدراسية وتم تنفيذ دورات تدريبية للمعلمين لتمكينهم من تحقيق التكامل مع البيئة والمساهمة في رفع الوعي البيئي لديهم؛ مما يُسهم في زيادة الوعي لدى طلاب المدارس كما أطلقت وزارة البيئة الحوار الوطني للمناخ وحملة رجع الطبيعة لطبيعتها لرفع الوعي بآثار التغيرات المناخية على حياة المواطنين ودورهم في التصدي لتلك المشكلة.
وحول التفاصيل الخاصة بمنصة الاستثمارات التي ستطلق في مؤتمر (كوب 27) في المجالات المختلفة لوضع تصور لخارطة الطريق لما بعد المؤتمر، أكدت وزيرة البيئة أن خطة الدولة تسير للوصول إلى مشروعات تمويل المشروعات الخضراء في مسارين، كل مسار يحول الاستراتيجية الوطنية لفرص استثمارية لتكون سريعة في مردودها، ووصلنا إلى 30% من المشروعات الخضراء الموضوعة ضمن موازنة الدولة من خلال وزارة التخطيط، بالتنسيق مع وزارة البيئة وصندوق المناخ الأخضر.
وقالت إننا أطلقنا برنامج "نوفي"، الذي يضم 9 مشروعات، ونحن هنا نتحدث عن مشروعات تقدم حلولاً لمشكلات وقضايا الطاقة والمياه والغذاء ونتمنى تقديم نموذج يحتذى به للتحول نحو الطاقة المتجدّدة في مجالات عدة، مثل الزراعة والطاقة وكيفية تحلية المياه باستخدام الطاقة الجديدة والمتجددة ويكون الناتج من ذلك توفير مياه للزراعة والغذاء في آن واحد ونجحنا في تحقيق توازن مبهر من خلال عمل برنامج يبدأ بالتخفيف من الانبعاثات باستخدام موارد الطاقة الجديدة والمستدامة منخفضة الانبعاثات، وفي الوقت ذاته سعينا للتكيّف مع التغيرات المناخية وآثارها من نقص موارد مياه وغذاء بتوفير بدائل وحلول".
وأضافت إننا نتمنى خلال فترة المؤتمر أن نستطيع من خلال برنامج "نوفي" حشد التمويل على مستوى مشروع أو اثنين تجريبياً، ولكن على مدى واسع، مشيرة إلى أنه من فوائد المؤتمر أنه يعالج مشكلات التمويل اللازم للمشروعات الخضراء ويتيح علاج مشكلة التمويل، كما يتيح الفرصة للجميع ليكون مشاركاً وسيمنح الفرصة لبرامج الأمم المتحدة لتقديم الدعم الفني أو منح، وسيتيح للبنوك الدولية تقديم قروض بفوائد قليلة وسيُعطي فرصة لإصلاح السياسات على المستوى الوطني، كما سيعطى فرصة للقطاع الخاص لكي يشارك خلال أيام المؤتمر وعلى المدى البعيد خلال عام من رئاسة مصر للمؤتمر حتى تسليمه لدولة الإمارات، مؤكدة أنه سيتاح لنا تنفيذ خطة استثمارية شاملة وليس 9 مشروعات فقط.
وحول قضية التمويل والحصول على الدعم المطلوب للوفاء باحتياجات الدول النامية للتكيف مع المناخ والتحديات المتوقعة التي يمكن أن تواجه عمليات التفاوض بشأنها داخل المؤتمر، قالت وزيرة البيئة إن الأوضاع العالمية تعد هي التحدي الأكبر وتضيف عبئا على المؤتمر وهو ما يدفعنا أكثر إلى الإصرار على العمل والسعي نحو دفع العمل المناخي لتحقيق طموح شعوب العالم بدمج الاحتياجات الإنسان بقلب عمليات التفاوض والمناقشات بالمؤتمر سواء على المستوى الرسمي بالمنطقة الزرقاء أو المدني والمجتمعي بالمنطقة الخضراء.
وأضافت إن هناك بوادر أمل تمثّلت في تعهدات الدول الصناعية في مؤتمر المناخ الماضي بجلاسكو بمضاعفة تمويل مشروعات التكيف، وبدأت الدول مجتمعة في البحث عن حلول مبتكرة للتمويل، وبدأت بعض الدول في وضع تمويل لحلول تكنولوجية لمشكلات المناخ، معربة عن أملها في أن تلتزم الدول الصناعية بوعودها التى قطعتها لمواجهة التغيرات المناخية التي تأثرنا بها بشكل أكبر، رغم أننا لم نتسبّب فيها إلا أن الأزمة الاقتصادية العالمية تلقى بظلالها على الجميع وخاصة الدول النامية.
وحول المكاسب المتوقعة للدول العربية والإفريقية من مؤتمر (كوب 27)، قالت الدكتورة ياسمين فؤاد إن مصر تستضيف المؤتمر نيابية عن القارة الإفريقية، لذلك فالمؤتمر يتيح الفرصة لإيصال صوت الشعوب الإفريقية لحشد مزيد من الدعم الدولي من أجل التعافي البيئي لإفريقيا وإبراز وضعيتها الخاصة لكونها أحد أكثر مناطق العالم تأثراً بالتداعيات السلبية لتغير المناخ، ومن ثم أهمية “توحيد الصوت الإفريقي” ضماناً لخروج المؤتمر بنتائج تلبي تطلعات الشعوب الإفريقية وتعكس شواغل وأولويات القارة، لاسيما في موضوعي التكيف مع الآثار السلبية لتغير المناخ وقضية تمويل المناخ وذلك بتنفيذ التعهدات على الأرض، وخفض الانبعاثات، والتكيف مع آثار تغير المناخ، والتعامل مع الخسائر والأضرار الناجمة عن تغير المناخ، وتوفير التمويل المناسب لمواجهة تحديات تغير المناخ".
وردا على سؤال حول ما يمكن أن يجعل تلك الدورة من المؤتمر متميزة عن باقي الدورات السابقة، أكدت وزيرة البيئة أن هذا المؤتمر يعد مميزا نظرا لكونه مؤتمرا "شموليا تكامليا" سيعمل على جمع جميع الأطراف على جميع المستويات سواء على المستوى الرسمي أو المدني حيث لن تحضره فقط حكومات الدول الموقعة على اتفاقية الأطراف، لكن فئات عديدة ومتعددة حيث ستشارك فيه المرأة والشباب والمجتمع المدني كذلك القطاع الخاص سيتم طرح الاستثمارات وهو ما لم يحدث بهذا الشكل من قبل، مشيرة إلى أن المؤتمر يعد فرصة للخروج بنتائج تلبي تطلعات الشعوب وتعكس شواغل وأولويات القارة، لاسيما في موضوعي التكيف مع الآثار السلبية لتغير المناخ وقضية تمويل المناخ.
وحول" دليل شرم الشيخ للتمويل العادل" وأهم المبادرات التي سيتم طرحها خلال المؤتمر، قالت وزيرة البيئة إن "دليل شرم الشيخ للتمويل العادل" هو إطار عملي لتحقيق التكامل بين جميع الأطراف ذات الصلة في مجال التمويل المناخي لتعزيز قدرة الدول النامية للوصول إلى التمويلات الدولية، وتحويلها إلى فرص استثمارية حقيقية ومتوازنة وعادلة في القطاعات الصديقة للبيئة، وذلك من خلال تحديد خطة عمل وإجراءات تطبيقية يمكن تنفيذها من قبل كافة الأطراف "، مضيفة أنه" تم إعداده بالتنسيق والتشاور مع أكثر من 70 جهة دولية لبحث أطر التمويل المبتكر الذي يعمل على تحفيز مشاركة القطاع الخاص، ووضع أطر حوكمة دولية لضمان اتساق هذه التمويلات مع أجندة المناخ ومع حقوق الدول النامية في التنمية العادلة والشاملة والمستدامة"، مشيرة إلى أنه سيتم إصداره خلال يوم التمويل بمؤتمر المناخ بالتعاون مع وزارة التعاون الدولي.
وحول أهم قصص النجاح التي ستعرضها مصر خلال المؤتمر لمواجهة التغيرات المناخية،أكدت وزيرة البيئة أن المؤتمر يهتم بعرض قصص النجاح على مختلف المستويات بدءا من المجتمعات المحلية المعرضة لآثار تغير المناخ كالمزارعين والصيادين والمرأة في مناطق مختلفة من العالم وطرق تصديهم لآثار تغير المناخ، ومستوى برامج السياسات التي يتم تجربتها في المشروعات الرائدة مثل برنامج "حياة كريمة" باعتباره مشروعاً للتكيف والتخفيف من التغيرات المناخية من خلال مشروعات البايوجاز لتحويل المخلفات الزراعية وروث الحيوانات إلى طاقة، ومن خلال مشروعات الطاقة الشمسية بالقرى وعلى المدارس والمصانع الصغيرة، وهو مشروع مهم بدعم من البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة، مما يحد من الانبعاثات المسببة للاحتباس الحراري، مضيفة "أننا أسهمنا كوزارة البيئة في المشروع بزراعة 27 ألف شجرة، مما يساعد في التخفيف من حدة الانبعاثات وكذلك الأمر في تبطين الترع لتوفير موارد مياه والحفاظ عليها".
وحول الرسالة التي توجهها وزيرة البيئة للمصريين مع انطلاق هذا المؤتمر الهام،قالت الدكتورة ياسمين فؤاد إن المواطن المصري هو البطل الحقيقي للعمل البيئي والذي بدونه لن نتمكن من تحقيق أهدافنا فهو أساس منظومة العمل البيئي وشعوره بأهمية البيئة وأنها جزء من حياته وأن يعي أن ما نفعله الآن يؤثر في حياة أولادنا وأحفادنا لسنين طويلة.
وتابعت :"أقول للمواطن المصري ..كن جزءا من الحدث بتغير أبسط عاداتك اليومية لحماية البيئة والتصدي لآثار التغيرات المناخية".
ع م م
/أ ش أ/