• جمال عبدالناصر يلقى كلمة خلال اجتماع منظمة الوحدة الأفريقية - تصوير أ ش أ
  • جمال عبدالناصر فى صورة تذكارية مع أعضاء منظمة الوحدة الأفريقية تصوير أ ش أ
  • مصر تستضيف الاجتماع " التشاوري " الإفريقى للجنة وضع المرأة في دورتها " ٦٣ "

بمناسبة انعقاد القمة الأفريقية 2019، يسر وكالة أنباء الشرق الأوسط إذاعة ما تم بثه خلال الأيام القليلة الماضية حول الدورة ال 32 العادية للقمة المنعقدة في أديس أبابا .
وفيما يلي الأخبار:-


مصر تستضيف الاجتماع " التشاوري " الإفريقى للجنة وضع المرأة في دورتها " ٦٣ "

انطلقت / الأحد / فعاليات "الإجتماع الإقليمي ،التشاوري ، الوزاري ، الإفريقي ، للجنة وضع المرأة" في دورتها ال"٦٣ " الذي عقده المجلس القومي للمرأة ، بالتعاون مع وزارة الخارجية ، ومفوضية الاتحاد الإفريقى ، ومكاتب الأمم المتحدة للمرأة ويستمر يومين - وذلك في إطار رئاسة مصر للاتحاد الإفريقي عام "2019" وفى ضوء انعقاد الدورة ال"٦٣ " للجنة وضع المرأة في "نيويورك " خلال الفترة من الحادي عشر حتى الثاني والعشرين من فبراير الجاري .

وصرحت الدكتورة مايا مرسي ، رئيسة المجلس القومي للمرأة ،/ الأحد / بأن هذا الاجتماع "تحضيري " يعقد للمرة الأولى في مصر ، مشيرة إلى أن الاجتماعات كانت تعقد كل عام بمقر الاتحاد الإفريقي بالعاصمة الإثيوبية ( أديس أبابا ) قبل فعاليات اللجنة بالأمم المتحدة في "نيويورك".

وأضافت أن الاجتماع يستهدف الخروج بتوصيات موحدة ، و"بلورة " موقف إفريقي موحد حول الموضوع المطروح مناقشته وهو "نظم الحماية الاجتماعية ، وفرص الاستفادة من الخدمات العامة ، والبني التحتية المستدامة لتحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة والفتاة ".

وأكدت أنه سيتم خلال أعمال المؤتمر عقد اجتماعات مع الخبراء بالقارة الإفريقية ، يعقبه اجتماعا بالوزراء " المعنيين " في القارة يومي / الثلاثاء / و/الأربعاء / المقبلين ، لتعريفهم بأهداف لجنة وضع المرأة بالأمم المتحدة ، والتقدم الذي تم إحرازه ، وكشف النقاب عن التحديات .



مسيرة مصر مع الاتحاد الإفريقي.. محطات تاريخية

ظلت أفريقيا حتى منتصف القرن العشرين، مسرحا للتنافس الاستعماري لعدد من الدول الأوروبية، التي سيطرت عليها واستغلت مواردها المختلفة، وشهد بداية عقد الستينات استقلال (15) دولة، واستمر عدد الدول المستقلة في الزيادة إلى أن نالت جميع دول القارة استقلالها.

وببدء حركات التحرير الوطنية وتكليل نضالها بالحصول على الاستقلال، تعددت محاولات التجمع والوحدة بين هذه الدول، حتى ظهرت منظمة الوحدة الإفريقية كمنظمة إقليمية، تعمل في إطار القارة الإفريقية على تحريرها نهائيا من الاستعمار، والقضاء على التخلف الاقتصادي، ونبذ الخلافات الإفريقية، وإنهاء التكتلات، وتوطيد دعائم التضامن الإفريقي، والارتقاء بالقارة إلى المكانة التي تليق بها على ساحة صنع القرارات الدولية.

وكان لمصر دور فعال وبارز في إنشاء منظمة الوحدة الإفريقية التي تأسست في عام 1963 فكانت من الدول المؤسسة لها، وشاركت في مؤتمر أديس أبابا الذي عقد في الحبشة حيث تم إقرار ميثاق المنظمة والتوقيع عليه الذي أعتبر دستورا لعملها، وتم الاتفاق على أن تكون عضوية هذه المنظمة مفتوحة للدول الإفريقية المستقلة ذات السيادة، بما في ذلك الجزر الإفريقية شريطة أن تؤمن هذه الدول بمبادئ المنظمة المتمثلة في سياسة عدم الانحياز، وعدم ممارسة التفرقة العنصرية، وفي حالة انضمام عضو جديد، يقرر قبوله بالأغلبية المطلقة للدول الأعضاء، ويسمح لكل عضو بالانسحاب من المنظمة بطلب انسحاب خطي، ويصبح الانسحاب نافذا بعد مضي عام.

وبعد نحو 40 عاما تغيرت الظروف والتحديات بعد أن نالت الدول استقلالها، وظهرت أهداف جديدة أدت إلى تغيير شكل هذا الكيان ليكون أكثر فاعلية اقتصادية، فخرج في عام 2002 تكتل جديد من رحمها عرف باسم "الاتحاد الإفريقي"، ككيان بديل عن المنظمة، وشهد الاتحاد الكثير من المبادرات والمقترحات الهادفة لتنمية القارة، ويتولى كل عام رئاسة الاتحاد الذي يضم حاليا 55 دولة إفريقية رئيس إحدى الدول الأعضاء الذي يتم انتخابه لمدة عام.

وتحتل فكرة إصلاح الاتحاد الإفريقي أولوية خاصة لدى الكثير من الدول الأعضاء فيه، خاصة مع تغير الظروف التي واكبت إنشائه باسم "منظمة الوحدة الإفريقية"، حيث تراجع هدف دعم حركات التحرير الوطني بعدما نالت دول القارة استقلالها، وظهرت على أرض الواقع تحديات ومشكلات جديدة، دفعت رواندا خلال رئاسة بلاده للاتحاد في العام الماضي لفتح ملف الإصلاح، الذي كان محور النقاش الأساسي لاجتماعات الدورة الاستثنائية الحادية عشرة لمؤتمر قمة رؤساء الدول والحكومات للاتحاد الإفريقي التي عقدت في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا العام الماضي.

وستواصل مصر خلال رئاستها للاتحاد على مدى العام الحالي ما بدأ من برنامج الإصلاح، لا سيما أنها أكدت أثناء اشتراكها في هذه الدورة اتفاقها مع الهيكل الجديد للاتحاد وحرصها على عدم المساس بقانون التأسيس، لما يوفره من عنصر الاستقرار المؤسسي اللازم للاتحاد، وستعمل على وضع بصمة واضحة في هذا الملف بفتح ملفات كانت عالقة لتكتمل رؤية هذا الإصلاح، من خلال تمكين المفوضية الإفريقية وتعزيز قدراتها في الوقت ذاته من خلال مراجعة الأليات ووضع أطر جديدة لعملها وتغيير هيكلها العام.

إصلاح وتطوير مفوضية الاتحاد الإفريقي، يتضمن بالنسبة للهيكل الجديد المقترح للوظائف القيادية بالمفوضية، الذي يقوم على رئيس للمفوضية ونائب للرئيس وستة مفوضين باختصاصات محددة على نحو يحقق التوازن المأمول بين الجنسين والأقاليم الجغرافية الخمسة، وتتطلع مصر إلى استكمال التشاور مع الدول الأعضاء والمفوضية لإعداد هيكل فعال ومرن للإدارة يتسم بالكفاءة، ويوضح التدرج في المهام والاختصاصات من الأعلى إلى الأسفل.

وبالنسبة لطريقة اختيار رئيس المفوضية ونائبه والمفوضين الستة، تتفق مصر إلى حد كبير مع التصور الذي طرح في هذا الصدد، والذي يقوم على تقدم الأقاليم الجغرافية بالمرشحين، والنظر فيها من جانب لجنة من الشخصيات الإفريقية البارزة الممثلة للأقاليم بمعاونة مؤسسة إفريقية متخصصة، وتشدد على أهمية قيادة الدول الأعضاء لعملية الترشيح والانتخاب والتعيين في مختلف مراحلها، أخذا في الاعتبار الطبيعة السياسية الخاصة لوظائف الهيئة العليا للمفوضية.

وتؤكد مصر أن عملية الإصلاح المالي والإداري لمفوضية الاتحاد، التي حددت ملامحها لجنة المندوبين الدائمين الفرعية المعنية بالشئون الإدارية والمالية برئاسة جنوب أفريقيا، واعتمدها المجلس التنفيذي للاتحاد وفقا للمدى الزمني المحدد، المستهدف منها أنها ليست تقليصا لصلاحيات المفوضية أو تصعيب عملها، وإنما على العكس فهو يهدف إلى مساعدتها بأسلوب محترف على القيام بدورها وتوفير الإمكانات اللازمة لذلك.

وقد تولت مصر رئاسة منظمة الوحدة الإفريقية 3 مرات قبل تحولها إلى الاتحاد، وذلك في أعوام ١٩٦٤، ١٩٨٩، ١٩٩٤ ، وهكذا تأتي رئاسة مصر للاتحاد لأول مرة بعد 25 عاما منذ آخر مرة تولت فيها رئاسة المنظمة، لتكون واحدة من دولتين (مصر وأثيوبيا) تترأس هذا الكيان الإفريقي أربع مرات منذ خروجه للنور، وذلك لقوة القاهرة ومحورية دورها إقليميا ودوليا، خاصة أنها تتبع سياسة معتدلة.

نجاح مصر في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي في إنجاز ملفات عدة في القارة، تجارية، وسياسية، و اقتصادية، إلى جانب توفيقها في حل أزمات بعض الدول، وعقد مصالحات مع أطرافها سواء في جنوب السودان، أو ليبيا، أو غيرهما، يؤشر إلى نجاحها في تولي رئاسة الاتحاد وفي إنجاز الكثير من الآمال والطموحات التي تتطلع إليها شعوب القارة السمراء مع تولي مصر قيادة كيانهم الإقليمي الدولي.




"أجندة 2063"..رؤية أفريقية خالصة للنهوض بالقارة وطموحات تنتظرها الدول والشعوب


"أجندة 2063".. رؤية أفريقية خالصة وطموحات رسمها وحددها الرؤساء والقادة والحكومات والشخصيات المؤثرة من جميع الدول الأفريقية وفى مقدمتهم الرئيس عبد الفتاح السيسي الذى لا يألو جهدا من أجل تعزيز العلاقات المصرية مع جميع دول القارة ويؤكد دوما استعداد مصر لتسخير إمكاناتها وخبراتها لدفع العمل الأفريقى المشترك نحو آفاق أرحب وتحقيق ما تحلم به شعوبها التى عانت على مر التاريخ.

ولتنفيذ أهداف هذه الرؤية، تستعد مصر لتولى رئاسة الاتحاد الأفريقى يوم الأحد القادم واضعة نصب أعينها دفع عجلة العمل الأفريقي المشترك لآفاق أرحب والنهوض بالقارة الأفريقية مهد البشرية التى تذخر بإمكانات طبيعية وبشرية عظيمة.

وحددت الرئاسة المصرية للاتحاد - والتى يتسلمها الرئيس السيسي خلال أعمال القمة الـ32 العادية التى ستعقد يومى 10 و11 فبراير الجارى بأديس أبابا - مجموعة من الأولويات الرئيسية التى تنطلق من أجندة عمل الاتحاد الأفريقى الحالية وأولويات العمل المتفق عليها فى إطار الاتحاد وعلى رأسها "أجندة 2063" من أجل النهوض بالقارة الأفريقية وتحقيق مردود ملموس من واقع الاحتياجات الفعلية للدول والشعوب الأفريقية.

ومن هذه الأولويات، العمل من أجل خلق أفريقيا تنعم بالازدهار على أساس النمو الشامل والتنمية المستدامة، إقامة قارة تتكامل دولها وقدراتها وتتوحد أهدافها على أساس المثل العليا للوحدة الأفريقية الشاملة ورؤية النهضة الأفريقية الركيزة الأساسية لهذه الخطة الطموحة التى ينشدها الأفارقة الذين عانوا من الحروب والاستعمار والفقر والأمراض، خارطة طريق ورؤية قارية تهدف إلى تحقيق الانطلاقة المرجوة لأفريقيا من خلال عدد من البرامج منها ما يخص التنمية في مجالات الزراعة والصناعة والتوظيف وتمكين الشباب والمرأة والاستفادة من الثروات وتعكسها الإرادة الأفريقية لكى تنعم القارة بالسلم والأمن وتكون ذات هوية ثقافية قوية وتراث وقيم وأخلاقيات مشتركة، تقود شعوبها للتنمية بإطلاق الطاقات الكامنة للمرأة والشباب، ولكي تصبح أفريقيا لاعبا وشريكا عالميا قويا نافذ الإرادة على المستوى الدولى .

وتدعو الأجندة - التى تم إقرارها فى عام 2015 لتكون الإطار التنموى الأساسى للقارة والتحول الذاتي الذى يسعى لتسخير المزايا النسبية للقارة - الأفارقة والمنحدرين من أصول أفريقية والحكومات والقيادات والمؤسسات والمواطنين إلى العمل والتنسيق والتعاون لتحقيق هذه الرؤية التي تحدد برامج رئيسية للقضاء على الفقر في جيل واحد بحلول عام 2025، إطلاق ثورة في المهارات والعلوم والتكنولوجيا والابتكار، تحويل الاقتصاديات الأفريقية وضمان نموها وتوجيهها نحو التصنيع من خلال إثراء الموارد الطبيعية وتحديث الزراعة الأفريقية وزيادة القيمة المضافة والإنتاجية بحلول عام 2025 .

وتشمل أجندة 2063 تأسيس منظمات اقتصادية وتنموية أفريقية موحدة منها على سبيل المثال بنك الاستثمار الأفريقي والبنك المركزي الأفريقي.
وتعمل الأجندة على ربط أفريقيا من خلال بنية تحتية ذات مستوى عالمي ومن خلال حملة منسقة لتمويل وتنفيذ مشاريع البنية الأساسية في قطاعات النقل والطاقة وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، بالإضافة إلى التعجيل بإنشاء منطقة التجارة الحرة القارية وصولا لمضاعفة التجارة الأفريقية البينية مرتين بحلول عام 2022 .

وتحث أجندة 2063 على دعم الشباب كمحرك لنهضة أفريقيا وإسكات السلاح بحلول عام 2020 لجعل السلام حقيقة واقعة وإنهاء الحروب والنزاعات الأهلية وانتهاكات حقوق الإنسان والكوارث الإنسانية ومنع الإبادة الجماعية.

وتنص الأجندة أيضا على تحقيق التكافؤ بين الجنسين في المؤسسات العامة والخاصة بحلول عام 2020، إصدار جواز سفر أفريقي وإلغاء التأشيرات بين الدول الأفريقية..كما تعمل الأجندة على تعبئة الموارد الأفريقية وبناء أسواق رأسمالية قارية ومؤسسات مالية، بالإضافة إلى الاستفادة من التجارب المتنوعة لمختلف البلدان والأقاليم كأساس لتحديد نهج أفريقي للتحول.

وتسخير كافة إمكانات مصر بغية تحقيق النهوض بالقارة السمراء تعكسه توجيهات الرئيس السيسى المستمرة وكان آخرها خلال الاجتماع الذى عقده قبل يومين مع الوزراء لمتابعة الإعداد لرئاسة مصر المرتقبة للاتحاد الأفريقى اعتبارا من 10 فبراير الجارى، وكذلك استعراض خطة التحرك المصرية فى هذا الإطار، حيث وجه الرئيس بتوسيع دائرة التعاون مع الدول الأفريقية الأشقاء ومد جسور التواصل الحضاري مع كافة شعوبها، وكذلك تفعيل القوى المصرية الناعمة بالقارة والانخراط بفاعلية في صياغة وتطوير مبادئ وآليات العمل الأفريقي المشترك تحقيقاً للمنفعة لجميع الدول الأفريقية فيما يتعلق بالقضايا المحورية التي تمسها، خاصةً الملفات التنموية وملفات صون السلم والأمن في أفريقيا.

كما تم التأكيد خلال الاجتماع على استعداد مصر لتسخير إمكاناتها وخبراتها لدفع عجلة العمل الأفريقي المشترك لآفاق أرحب وحرصها على تحقيق مردود ملموس من واقع الاحتياجات الفعلية للدول والشعوب الأفريقية، خاصةً من خلال خلق حالة من التوافق حول المهددات الرئيسية للسلم والأمن وفي مقدمتها مكافحة الإرهاب، قيادة مسار التنمية المستدامة بالقارة، نقل التجارب والخبرات الفنية المصرية من خلال تكثيف الدورات والمنح التدريبية المختلفة للأشقاء الأفارقة، وهو الأمر الذي من شأنه أن يرسخ الدور المصري المحوري في أفريقيا بما لديها من أدوات مؤثرة وخبرات فاعلة ورؤى متوازنة.

وحرص الرئيس السيسي على أن تكون فترة رئاسته للاتحاد الأفريقى منعطفا إيجابيا تتحول معه آمال الشعوب الأفريقية المشروعة فى غد أفضل إلى واقع ملموس..عكسه حرص القيادة المصرية على استعراض ومراجعة أولويات الرئاسة المصرية خلال هذه الفترة، والتي تنطلق من أجندة عمل الاتحاد الحالية، وكذلك أهم آليات ومبادرات العمل الجماعي المتفق عليها في إطار الاتحاد الأفريقي، لا سيما أجندة التنمية في أفريقيا 2063، مختلف مبادرات التكامل الاقتصادي والاندماج الإقليمي وتعزيز التجارة البينية بالقارة، آليات منع وتسوية النزاعات الأفريقية، وعملية الإصلاح المؤسسي للاتحاد الأفريقي.

وهناك التزام كامل من جانب مصر بدعم تنفيذ أجندة 2063 في شتى المجالات، ولاسيما ما يتصل بها من مشروعات بنية تحتية رائدة تستهدف تحقيق الاندماج والتكامل الأفريقي أكدته القاهرة بجلاء على لسان وزير الخارجية سامح شكرى فى مناسبات عدة حيث أشار إلى أن أجندة 2063 هي رؤية أفريقية خالصة وطموحة ومحددة زمنياً لتحقيق انطلاقة حقيقية للقارة، وأوضح أن مصر تبذل جهودا حثيثة لتنفيذ الأجندة، حيث أطلق رئيس الجمهورية رؤية مصر 2030 من أجل تحقيق العدالة الاجتماعية للمواطن المصري، فضلا عن استحداث لجنة وطنية لتنفيذ أجندة 2063 للتنمية المستدامة برئاسة رئيس مجلس الوزراء، كما قامت مصر بالفعل بعملية الإدماج الوطني لأهداف ومشروعات أجندة 2063 الأفريقية، إذ تتولى وزارة التخطيط والإصلاح الإداري إعداد خطة تنفيذية لدمج أهداف وبرامج الأجندة، وكذلك التعاون مع الوزارات المعنية كافة في هذا الصدد.

ويؤكد شكرى أن أحد أهم محاور الأجندة كذلك هو محور البنية التحتية في أفريقيا وضرورة تطويرها وهو المحور الذي ركز عليه الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في قمة برلين للشراكة مع أفريقيا، مؤكدا أن ضعف البنية التحتية الأفريقية وانعدام الربط بين الدول وكذلك الربط بين المشروعات في الدول الأفريقية المختلفة لن يمكن أفريقيا من التقدم وتحقيق أهدافها، وبالتالي فإن وحدة أفريقيا والاندماج بين دولها وشعوبها وشبابها على وجه التحديد أمر لا غنى عنه لتحقيق التقدم لأفريقيا.

وإدراكا من القيادة من القيادة السياسية بضرورة تمكين الشباب باعتباره المحرك الرئيسي للنهضة المنشودة حيث إن الشباب يشكل معظم سكان القارة..تركز مصر أيضا على المكون الاجتماعى لأجندة 2063 الذى يقوم بشكل أساسي على تمكين الشباب وتأهيلهم وتوفير فرص العمل لهم وإشراكهم في عملية اتخاذ القرار، بالإضافة إلى تمكين المرأة ودمجها في المجتمع ومنحها حقوقها في التعليم والعمل، حيث تؤكد مصر على لسان وزير خارجيتها أنه لا تقدم للمجتمعات دون تمكين للمراة والشباب وهو الأمر الذى يعيه جيدا الرئيس السيسي الذي يرعى هذا التوجه بشكل شخصي.

وتتطلع مصر خلال رئاستها للاتحاد الأفريقى لتنفيذ ما جاء بالأجندة القارية حيث قال وزير الخارجية، إن مصر شاركت بكثافة في وضع أجندة أفريقيا 2063 ، كما تشارك بكثافة في تنفيذ آلياتها، وتتطلع لرئاستها للاتحاد الأفريقي المقبلة لدعم أجندة 2063، من خلال تعزيز التعاون مع الدول الأفريقية والعمل بشكل جماعي لتدارك العثرات التي تعيقها والعمل على وضع الحلول بهدف تحقيق الأهداف الرئيسية للأجندة وهي تحقيق التنمية المستدامة والقضاء على الفقر وذلك وفق الجدول الزمني المحدد لها.

وأشار شكري فى هذا الصدد إلى الجهود الوطنية الجادة لدعم قطاعات الزراعة والصناعة وزيادة معدلات التوظيف في أفريقيا، وذلك عبر التعاون مع المؤسسات الدولية المعنية وشركاء القارة بهدف القضاء على الفقر، مثمناً الخطوات الأفريقية المشتركة التي تم اتخاذها لإنشاء مؤسسات مالية قارية كبنك الاستثمار الأفريقي، البورصة الأفريقية، صندوق النقد الأفريقي، والبنك المركزي الأفريقي.

وقال إن مصر وهي تدخل لعصر الطاقة النووية فإنها تسعى لتحقيق الربط الكهربائي ودعم الطاقة في أفريقيا والتعاون مع مختلف الدول الأفريقية لتحقيق الاكتفاء الأفريقي من الطاقة، مضيفا أن الكثير تم تحقيقه خلال الخمسين عاما الماضية على مستوى التعاون بين دول أفريقيا، غير أن المزيد من التعاون والنقاش بين دول القارة سيسهم في الإسراع بتحقيق أهداف أجندة 2063.


ورئاسة الرئيس السيسي المقبلة للاتحاد الأفريقى تتطلع لها دول وشعوب القارة الأفريقية التي تنشد تحقيق إنجازات كبيرة خلال فترة تولى مصر رئاسة الاتحاد..بينما تتابع ما تشهده مصر حاليا من طفرة كبيرة وتنمية فى جميع المجالات والقطاعات وعلى رأسها التعليم والصحة والاقتصاد والتجارة بخلاف المشروعات العملاقة وتطوير البنية التحتية.

طموحات رسمتها وحددتها "أجندة 2063" وإنجازات ونهضة ينتظرها مواطنو القارة الذين يعولون على رئاسة مصر للاتحاد الأفريقى لتنفيذ وتحقيق العديد منها.


وزير الخارجية يشارك في الاجتماعات التمهيدية للقمة الأفريقية في (أديس أبابا )

يتوجَّه وزير الخارجية سامح شكري ، /الإثنين / إلى العاصمة الإثيوبية (أديس أبابا ) للمشاركة في الاجتماعات التمهيدية للدورة ال"32 " لقمة الاتحاد الأفريقي المنعقدة خلال الفترة من الخامس عشر من يناير حتى الثامن من فبراير الجاري.

ويشارك الوزير في اجتماعات اللجان الوزارية المقرر انعقادها بعد غد /الأربعاء/ ، والتي تليها الدورة العادية ال"34 " للمجلس التنفيذي على مستوى وزراء الخارجية يومي السابع والثامن من فبراير الجاري، على أن يليها انعقاد الدورة العادية ال"32 " لقمة رؤساء الدول والحكومات للاتحاد الأفريقي يومي العاشر والحادي عشر من فبراير الجاري.

وصرح المستشار أحمد حافظ - المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية - بأن القمة تحظى بأهمية خاصة ، حيث ستشهد تولي مصر رئاسة الاتحاد الأفريقي لعام" 2019" ؛ حيث ستعمل مصر خلالها مع الأشقاء الأفارقة على عدة أولويات ، أبرزها : التكامل الاقتصادي ، والاندماج الإقليمي، والتنمية الاقتصادية والاجتماعية ، والسلم والأمن، والإصلاح المؤسسي والمالي للاتحاد، ومد جسور التواصل الثقافي والحضاري بين الشعوب الأفريقية، فضلاً عن التعاون مع الشركاء.

وأضاف المتحدث ، أن وزير الخارجية سيترأس وفد مصر خلال اجتماعات اللجان الوزارية للاتحاد الأفريقي، التي ستناقش عدة تقارير يتم رفعها للمجلس التنفيذي ، كما سيترأس وفد مصر خلال اجتماعات المجلس التنفيذي للاتحاد، حيث من المقرر مناقشة عدة موضوعات من أبرزها أنشطة الاتحاد الأفريقي وأجهزته، والوضع الإنساني في أفريقيا، وغيرها من الموضوعات.

وأشار المتحدث باسم وزارة الخارجية إلى أنه من المُنتظر أن يجري الوزير سامح شكري ، مباحثات ثنائية مع نظرائه الأفارقة على هامش الاجتماعات، وذلك لبحث التعاون الثنائي والقضايا الأفريقية ذات الاهتمام المشترك.


رئاسة مصر للاتحاد الافريقى .. تحويل التحديات لفرص فى مسيرة المصير المشترك

مرة أخرى يفصلها عن سابقتها نحو ربع قرن تعود مصر مع قارتها الأفريقية لعناق تاريخى تتحمل معه قيادتها السياسية مسئولية رئاسة الاتحاد الأفريقى لتمتزج وتذوب خطوط الجغرافيا والتاريخ ، فترسم صفحة جديدة من إرادة المصير والمستقبل المشترك.

وبادراك كامل لحجم التحديات وبثقة أكبر فى القدرة على تحويل كل تحد إلى فرصة وأمل جديد تخطو مصر برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسى أولى خطوات رئاستها للاتحاد الأفريقى اعتبارا من العاشر من الشهر الجارى بعد اكثر من ربع قرن على توليها الرئاسة عام ١٩٩٣ قبل تحول منظمة الوحدة الافريقية الى الاتحاد الافريقى.

وليس من قبيل المصادفة أن تتبوأ مصر مقعد رئاسة الاتحاد الافريقى فى عهد الرئيس السيسى خاصة وأنه شهد طفرة كبيرة فى العلاقات مع دول القارة السمراء بعدما حدد بشكل لا يقبل الشك قولا وفعلا أولويات وأهداف السياسة الخارجية لمصر والموقع المتميز للدائرة الافريقية فى القلب منها .

جهود القيادة السياسية ومن ورائها كتيبة الدبلوماسية المصرية وأجهزة ومؤسسات الدولة فى إقامة علاقات متوازنة تقوم على الاحترام المتبادل وتحقيق المصالح المشتركة وعدم التدخل فى الشئون الداخلية مع كافة دول العالم شرقا وغربا وشمالا وجنوبا مع إعطاء أولوية للانتماء الإقليمى أفريقيا وعربيا تكللت بنجاح مشهود استعادت من خلاله مصر عن جدارة مكانتها الدولية والإقليمية.

وتأتى رئاسة مصر المقبلة للاتحاد الافريقى لأول مرة - حيث رأست مصر من قبل منظمة الوحدة الأفريقية في الأعوام 1964 و1989 و1993، كان أولها فى عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر- لتؤكد الأهمية الكبيرة التى توليها القاهرة للقارة الأفريقية وأهمية تحقيق أهداف شعوبها المنشودة فى التنمية والانطلاق والاستفادة من قدراتها البشرية والطبيعية.

ولعبت مصر دوراً تاريخياً على مستوى القارة الأفريقية من أجل تحرير الدول الأفريقية من الاستعمار وتوحيد جهودها لتحقيق نهضة شاملة في مختلف المجالات من خلال تأسيس منظمة الوحدة الأفريقية، حيث كانت مصر إحدى الدول المؤسسة للمنظمة عام 1963، كما استمرت مصر في لعب هذا الدور المهم منذ الخمسينيات وحتى الآن، حيث كان الرئيس الراحل جمال عبد الناصر أحد الآباء المؤسسين لمنظمة الوحدة الأفريقية، ورمزاً للنضال والتحرر الوطني في أفريقيا وشتى الدول التي عانت من الاستعمار.

وبعد تولى الرئيس السيسى مقاليد الحكم فى عام ٢٠١٤ سعت مصر إلى لعب دور فاعل ونشط في مختلف آليات العمل الأفريقي المشترك، حيث حرص سيادته على تعظيم الدور المصري في أفريقيا من خلال تنشيط التعاون بين مصر والأشقاء الأفارقة في كافة المجالات، وهو الأمر الذي انعكس في القيام بالعديد من الزيارات واستقبال المسئولين الأفارقة في مصر، وما شهدته تلك الزيارات من توقيع العديد من الاتفاقيات الثنائية بين مصر والدول الأفريقية بهدف دعم التعاون الاقتصادي.

وأنشئت منظمة الوحدة الأفريقية عام 1963 بهدف التحرر من الاستعمار وتحقيق الاستقرار، بالإضافة إلى الأمن والتنمية في القارة الأفريقية والتنسيق بين دول القارة في القضايا الأفريقية، ثم تحولت منظمة الوحدة الأفريقية إلى الاتحاد الأفريقي لاحقاً، حيث تطورت أهدافها لتتماشى مع الآمال والتطلعات الجديدة للشعوب والدول الأفريقية ، وأصبحت تتركز بشكل كبير على تحقيق التكامل الاقتصادي والاندماج الإقليمي، وبالتالي صارت هناك ضرورة لمراجعة مهام وهيكل المنظمة.

وقامت ٣٢ دولة أفريقية مستقلة بتأسيس منظمة الوحدة الأفريقية فى مايو من عام ١٩٦٣ بهدف ، تمثل فى تحرير القارة من الاستعمار وتوطيد التضامن والتعاون بين أول الأفريقية.. وكان من ضمن الآباء المؤسسين للمنظمة الرئيس المصرى الراحل عبد الناصر والرئيس الغاني كومى نكروما، الامبراطور الاثيوبى هايلى سيلاسى، الرئيس الغينى احمد سيكونورى والرئيس السنغالى ليوبولد سنجور والرئيس التنزانى جوليوس نيريرى والرئيس المالى مودبو كيتا والرئيس الكاميرونى احمد اهيجو.

وتم اعتماد القانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي في قمة لومي بتوجو عام 2000، وأنشئ الاتحاد الأفريقي بشكل رسمي في يوليو 2002، وتضم عضويته حالياً كل الدول الأفريقية (55 دولة) بعد عودة المغرب خلال قمة أديس أبابا في يناير 2017، وكانت آخر دولة قد انضمت للاتحاد الأفريقي قبل ذلك هي جنوب السودان في يوليو 2011.

وتعد مصر من أولى الدول الموقعة والمصدقة على القانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي، وتولت مصر رئاسة منظمة الوحدة الأفريقية ، كما استضافت مصر الدورة العادية الـ 11 لمؤتمر الاتحاد الأفريقي في شرم الشيخ في يونيو/يوليو 2008.

وتتمحور اهتمامات الاتحاد الأفريقي في المرحلة الحالية بشكل أساسي حول تحقيق التنمية المستدامة لدول القارة بمفهومها الشامل من خلال تنفيذ "أجندة التنمية 2063"، فضلاً عن حفظ السلم والأمن بالقارة من خلال تفعيل بنية السلم والأمن الأفريقية، إضافةً إلى تحقيق الحكم الرشيد والتداول السلمي للسلطة في دول القارة من خلال تطبيق مبادئ ووثائق الاتحاد ذات الصلة.

وتعقد قمة الاتحاد الأفريقي العادية خلال شهر يناير/فبراير من كل عام، بالإضافة إلى الاجتماع التنسيقي بين هيئة مكتب الاتحاد الأفريقي ورؤساء التجمعات الأفريقية الاقتصادية الإقليمية. ويتناوب رؤساء الدول الأفريقية على رئاسة المنظمة كل عام بالتناوب بين الأقاليم الجغرافية الخمسة للقارة.

ويتشكل الاتحاد الأفريقي من عدة أجهزة يأتى فى مقدمتها مؤتمر الاتحاد على مستوى القمة والذى يعد أعلى سلطة في الاتحاد ويتكون من رؤساء الدول أو الحكومات أو ممثليهم، ويجتمع مرتين علي الأقل سنوياً، ويتولى رئيس دولة أو حكومة رئاسة المؤتمر بعد مشاورات بين الدول الأعضاء ولمدة سنة واحدة، بالتناوب بين الأقاليم الأفريقية الخمسة (شمال/وسط/غرب/شرق/جنوب)، ويتم تحديد موضوع رئيسي لكل قمة.

كما تضم أجهزة الاتحاد المجلس التنفيذي الذى يتكون من وزراء الخارجية أو أي وزراء يتم تسميتهم من قِبَل حكوماتهم، ويجتمع عادة مرتين سنوياً في دورتين عاديتين، ويجتمع في دورات غير عادية بناءً علي طلب دولة عضو وبموافقة ثلثي الأعضاء، ويكون النصاب القانوني لاجتماعاته من الأعضاء؛ بالإضافة إلى لجنة الممثلين الدائمين من سفراء أو مندوبي الدول الدائمين المعتمدين لدي الاتحاد، وهو المسؤول عن التحضير لأعمال المجلس التنفيذي، ويعمل بناءً علي توجيهاته، ويجوز له تشكيل لجان فرعية أو مجموعات عمل عند الحاجة.

كما يضم الاتحاد من بين أجهزته ، البرلمان الأفريقي حيث نص القانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي على إنشاء برلمان عموم أفريقيا كأحد أجهزة الاتحاد الأفريقي لضمان مشاركة كاملة للشعوب الأفريقية في تنمية وتكامل القارة؛ بالإضافة إلى مفوضية الاتحاد الأفريقى التى تعتبر بمثابة الأمانة العامة أو سكرتارية الاتحاد، وتتكون من رئيس ونائب رئيس و8 مفوضين يتولون المسائل المتعلقة بكل من السلم والأمن، والشئون السياسية، والبنية التحتية والطاقة، والشئون الاجتماعية، والموارد البشرية والعلوم والتكنولوجيا، والتجارة والصناعة، والاقتصاد الريفي والزراعة، والشئون الاقتصادية، ويتم انتخاب كل من أعضاء هيئة المفوضية لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد لمرة واحدة فقط.

وتم انتخاب هيئة مفوضية الاتحاد الأفريقى الحالية برئاسة التشادى "موسى فقيه أحمد" خلال قمة أديس أبابا (يناير 2017)، وتعتبر الهيئة الرابعة التى تتولى إدارة مفوضية الاتحاد الأفريقى منذ إنشائه، وتتولى المصرية الدكتورة أماني أبو زيد منصب مفوض البنية التحتية والطاقة.

كما تتضمن أجهزة الاتحاد الأفريقى اللجان الفنية المتخصصة وهى لجنة، أهمها لجنة الدفاع والسلامة والأمن، لجنة الهجرة واللاجئين والمشردين داخلياً، لجنة الشؤون المالية والنقدية والتخطيط الاقتصادي والتكامل، لجنة الهجرة واللاجئين والمشردين داخلياً، لجنة النقل والبنية التحتية عبر القارية والإقليمية المشتركة، والطاقة والسياحة، بالإضافة إلى المجلس الاقتصادي والاجتماعي والثقافي الذى يعمل على دعم وتشجيع الحوار بين الشعوب الأفريقية وقيادتها حول مختلف المسائل الحيوية وضمان مشاركة الشعوب الأفريقية بصورة فعالة في تنفيذ وتقييم برامج الاتحاد الأفريقي.

وتشمل أجهزة الاتحاد، المؤسسات المالية التى تضم صندوق النقد الأفريقي، وبنك الاستثمار الأفريقي (ليبيا)، والبنك المركزي الأفريقي (نيجيريا)؛ و المؤسسات القضائية والمتعلقة بموضوعات حقوق الإنسان وهى اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب .

ووقعت مصر على الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب في 16/11/ 1981 وصدقت عليه في 20/3/19، والمحكمة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب (وقعت مصر على البروتوكول المنشئ للمحكمة في 17/2/1999 ولم تقم بالتصديق)، اللجنة الأفريقية لحقوق الطفل ورفاهيته (وقعت مصر على الميثاق الأفريقي لحقوق الطفل ورفاهيته فى 30/6/1999، وصدقت عليه فى 9/5/2001) وتم انتخاب الدكتورة/ عزة العشماوى الأمين العام السابق المجلس القومي للأمومة والطفولة عضواً فى لجنة الخبراء فى عام 2013 لمدة خمسة سنوات.

وتضم أجهزة الاتحاد الأفريقى كذلك مجلس السلم والأمن الذى تم إنشاؤه عام 2004، وتعد قراراته ملزمة لجميع الدول الأعضاء بالاتحاد، والذى يتشكل من خمسة عشر عضواً يتم انتخاب عشرة منهم لمدة عامين وخمسة لمدة ثلاثة أعوام، وذلك علي أساس التناوب وفقاً لمبدأ التمثيل الجغرافي للقارة، بالإضافة الى المؤسسات القانونية وهى المجلس الاستشاري حول الفساد وتم إنشاؤه عام 2006 بموجب المادة (22) من "اتفاقية الاتحاد الأفريقي لمكافحة الفساد"، بهدف تعزيز اعتماد وتطبيق التدابير الخاصة بمكافحة الفساد في القارة، وتقديم المشورة لحكومات الدول حول كيفية معالجة الفساد في تشريعاتها الوطنية، ووقع السيد رئيس الجمهورية على "اتفاقية الاتحاد الأفريقي لمنع ومكافحة الفساد" خلال قمة أديس أبابا (يناير 2017)؛ ولجنة الاتحاد الأفريقي للقانون الدولي حيث تم إنشاء اللجنة الأفريقية للقانون الدولي في فبراير 2009 بموجب "النظام الأساسي للجنة القانون الدولي للاتحاد الأفريقي" كجهة استشارية مستقلة مخولة بمتابعة التطورات التي يشهدها القانون الدولي وتشريعاته، فاز القاضي المصري المستشار محمد بركات فى انتخابات اللجنة الأفريقية للقانون الدولي التي جرت على هامش قمة الاتحاد الأفريقي التي عقدت في أديس أبابا في يناير 2015.

مصر وأفريقيا.. تاريخ طويل منذ تأسيس منظمة الوحدة الأفريقية ، وحاضر طموح تعكسه الإرادة السياسية للنهوض بالقارة وشعوبها ودولها ،، وتأتى رئاسة مصر المقبلة للاتحاد الأفريقى لتعزز مسيرتها فى رحاب قارتها الأم يدا بيد مع أشقائها الأفارقة.



القمة الأفريقية تستعرض بأديس أبابا تقريرا عن أنشطة مجلس السلم والأمن بالقارة الأحد المقبل

صرحت السفيرة نميرة نجم المستشار القانونى للاتحاد الأفريقى بأن القادة الأفارقة سيستعرضون خلال قمتهم /الأحد/ المقبل بالعاصمة الأثيوبية أديس أبابا، تقريرين عن أنشطة مجلس السلم والأمن في أفريقيا، وتنفيذ خريطة الطريق الرئيسية للاتحاد الأفريقي، وتقريرا آخر حول الخطوات العملية نحو مبادرة إسكات البنادق في أفريقيا بحلول عام 2020، وذلك في جلستين مغلقتين.

ومن المقرر أن يتسلم الرئيس عبد الفتاح السيسي رسميا، خلال الجلسة الافتتاحية للدورة الـ32 للقمة الأفريقية والتي تستمر يومين تحت عنوان (عام اللاجئين والعائدين والنازحين داخليا.. نحو حلول دائمة للنزوح القسري في أفريقيا)، رئاسة مصر للاتحاد الأفريقى من الرئيس الرواندي بول كاجامي الرئيس الحالي للاتحاد.

وأضافت السفيرة نميرة أن‎ رؤساء الدول والحكومات الأفريقية سيقدمون ضمن جدول أعمال قمتهم تقارير اللجان التي يقومون برأستها، وهي: تقرير الرئيس التشادي إدريس ديبي عن وضع الحكم في أفريقيا، وتقرير الرئيس الكونغولي دينيس ساسو عن ليبيا، وتقرير رئيس الجابون علي بونجو عن المؤتمر الـ24 للدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لتغيير المناخ والتحضيرات الأفريقية للمفاوضات العالمية الخاصة بتغيير المناخ عام 2019، وتقرير رئيس السنغال ماكي سال عن التعليم والعلم والإبتكار، وتقريره الأخر عن توجيه وكالة الاتحاد للتنمية (نيباد)، وتقرير رئيس سيراليون جوليوس مادا عن إصلاح مجلس الأمن بالأمم المتحدة.

وأوضحت أن القادة الأفارقة سيستعرضون أيضا تقرير الملك إسواتنيي مسواتي الثالث عن التحالف ضد الملاريا، وتقرير ملك المغرب محمد السادس عن إنشاء المرصد الأفريقي للهجرة في المغرب، وتقرير رئيس الجزائر عبد العزيز بوتفليقة عن مكافحة الإرهاب والتطرف في القارة، وتقرير رئيس كوت دافور الحسن واتار عن أجندة أفريقيا 2063، وتقرير رئيس نيجيريا محمدو بخاري عن السنة الأفريقية لمكافحة الفساد، وتقرير رئيس رواندا بول كاجامي عن برنامج رصد حالة الإيدز في أفريقيا ونتائج اجتماع رفيع المستوي للقادة حول تمويل صندوق الصحة الأفريقي، وتقرير رئيس توجو فوري إيسوز عن السوق الأفريقية الموحدة للنقل الجوي، وتقرير رئيس أوغندا يورى موسيفيني عن التكامل السياسي للقارة الأفريقية، وتقرير رئيس زامبيا إدجار لونجو عن مكافحة زواج الفتيات في سن مبكر.

وأشارت السفيرة نميرة إلى أن قادة القمة الأفريقية سيبحثون ويعتمدون مشروعات ومعاهدات واتفاقات قانونية، وهي مشروع معاهدة إنشاء الوكالة الأفريقية للأدوية، ومشروع النظام الأساسي للجنة الأفريقية للسينما والوسائل السمعية والبصرية، ومشروع النظام الأساسي لمركز الاتحاد الأفريقي الدولي لتعليم البنات والنساء في أفريقيا، ومشروع تعديل المادة 35 من ميثاق النهضة الثقافية الأفريقية، ومشروع سياسية الاتحاد الأفريقي للعدالة الانتقالية.

ونوهت بأن القادة الأفارقة سيقومون بتعيين 7 أعضاء جدد في مجلس الاتحاد الأفريقي الاستشاري لمكافحة الفساد، و5 أعضاء جدد في مجلس السلم والأمن الأفريقي، بالإضافة لتعينات أخري.

ومن المقرر أن يوجه الرئيس السيسى كلمة مهمة أمام القمة، والتى سيتحدث خلال جلستها الافتتاحية كذلك الرئيس الرواندي بول كيجامي، كما يلقى موسي فقيه رئيس المفوضية للاتحاد كلمة حول تنفيذ الإصلاح المؤسسي للاتحاد الأفريقى.. فيما سيتم انتخاب مكتب مؤتمر الاتحاد لسنة 2019، فضلا عن انتخاب رئيس جديد للاتحاد الأفريقى لسنة 2020 بعد انتهاء فترة رئاسة مصر.