• زيارة الدولة


تقرير شادية محمود

بدأ الرئيس عبد الفتاح السيسى اليوم (السبت) "زيارة دولة" لجمهورية الصين الشعبية، فى أعقاب زيارة ناجحة قام بها لمملكة البحرين ، شهدت لقاء قمة مع الملك حمد بن عيسى عاهل البحرين، وسلسلة لقاءات مع عدد من الأمراء والوزراء وكبار المسئولين، والعديد من الأنشطة ، الأمر الذى أعطى دفعة جديدة وقوية للعلاقات الثنائية بين القاهرة والمنامة.
و"زيارة الدولة" هي أعلى وأرفع مستويات الزيارات الرئاسية المتبادلة بين القادة والرؤساء والزعماء على مستوى العالم، حيث يوجد بروتوكوليا أربعة مستويات لتلك الزيارات فى أعراف وتقاليد الدبلوماسية الدولية، يتحدد بموجبها كافة تفاصيل الزيارة المتعلقة بعدد الوفد الزائر ومستوياته البروتوكولية، كما أن لكل منها مراسمه الخاصة وبرامجه المميز .
والمستويات الأربعة للزيارات الرئاسية هي زيارة الدولة ، والزيارة الرسمية، وزيارة العمل، والزيارة الخاصة ، وتعتبر "زيارة الدولة" أهم أشكال الاتصالات الدولية في مجال البروتوكول الدبلوماسي، وتكون بدعوة رسمية من رئيس الدولة المضيفة لنظيره رئيس الدولة الزائر، فيكون فيها ضيفه شخصيا ويسكن في أحد مقرات إقامته الرسمية حتى نهاية الزيارة.
ومعظم الدول تستضيف أقل من عشر زيارات دولة سنويا ، بحد أدنى زيارتين ، وأغلب رؤساء الدول الأجنبية يقيمون أثناء الزيارة في المقر الرسمي لرئيس الدولة المضيفة، حيث يستضاف فيه الزوار الأجانب، أو في مقر سفارة بلدهم في تلك الدولة.
وتتضمن مراسم "زيارة الدولة" إقامة مراسم الترحيب ، التى تبدأ بعزف الفرقة العسكرية السلام الوطني للبلدين، يقوم بعدها الضيف والمضيف بإستعراض حرس الشرف الذى يصطف لتحيتهما ، وتطلق المدفعية 21 طلقة تحية لرؤساء الدولة و19 طلقة لرؤساء حكومات الدول التى يكون منصب الرئيس فى نظامها السياسي شرفيا ، وفى المساء يقام حفل عشاء للضيف يدعو فيه رئيس الدولة، رئيس الدولة الأجنبية كضيف شرف ويتم خلاله تبادل الهدايا.
وتتضمن مراسم زيارة الدولة قيام الضيف بزيارة للمجلس التشريعي الوطني فى الدولة التى يزورها ، وعادة ما يقوم رئيس الدولة الأجنبية بالقاء خطاب فيه وتسلم نسخة من الخطاب للهيئة ، بالإضافة إلى قيامه بزيارات عالية المستوى للمعالم الوطنية، ووضع أكاليل الزهور على النصب التذكارى أو المقابر العسكرية ، وأثناء الزيارة تعقد فعاليات ثقافية لتوثيق الروابط بين البلدين وعادة ما يرافق الضيف فى تلك الأنشطة رئيس حكومة الدولة المضيفة ووزير خارجيتها ٠
بجانب البروتوكول الدبلوماسي الذى يحدد أعضاء الوفد الرسمى المرافق للرئيس الضيف، تسافر وفود من منظمات تجارية مع رئيس الدولة ، لتعرض فرصا لتأسيس شبكات تجارية وتنمية اقتصادية ثقافية، وروابط اجتماعية مع قادة الصناعة في الدولة المضيفة ، وفي نهاية زيارة الدولة، يوجه الضيف الدعوة لرئيس الدولة المضيفة لزيارة دولته في المستقبل.
فيما لاتصل الزيارات الرئاسية "الرسمية " لمستوى البروتوكول الكامل في الاستقبال والتوديع، وتكون عبارة عن زيارة عمل ومشاورات ومباحثات فقط ، ويتم من خلالها تنظيم حفل غداء أو عشاء للضيف، وتقتصر زيارة العمل على اجراء مباحثات أثناء مأدبة الغداء أو العشاء التى يقيمها الرئيس لضيفه وتكون قصيرة ، أما الزيارة الخاصة فهي زيارة يقوم بها رئيس دولة أو رئيس حكومة لدولة أخرى لهدف شخصي مثل عمل خاص أو سياحة خاصة أو للعلاج.