• سفينة النيل


تقرير/نزار العطيفي

أعرب شباب دول حوض النيل المشاركون فى "سفينة النيل للشباب العربي وأبناء دول حوض النيل" التي تنظمها وزارة الشباب والرياضة برئاسة الدكتور أشرف صبحى في رحلتها من القاهرة إلى أسوان عن بالغ سعادتهم بزيارة مصر ، مثمنين دورها الريادى على الساحتين العربية والافريقية، ومطالبين بضرورة تفعيل التعاون العربى الافريقى لاقامة المشروعات المشتركة التي توفر فرص العمل للشباب من الدول الافريقية والعربية.
وشدد شباب دول حوض النيل فى تصريحات خاصة لموفد وكالة أنباء الشرق الأوسط على أن التعاون والتنسيق بين دول الحوض هو الأساس لتحقيق تنمية شاملة مستدامة لشعوبها وللاستفادة من خيرات نهر النيل . مؤكدين دور الشباب فى تحقيق ذلك وأهمية تلك الفعاليات التى تحرص مصر على تنظيمها ومنها "سفينة النيل" للتقارب الفكرى والثقافى بين شباب دول حوض النيل وكذلك بين الشباب العربى وتبادل الرؤى لمواجهة التحديات التى تواجهها دولهم.
وطالب الشباب قادة دول حوض النيل بالعمل على المزيد من التعاون بين دول أفريقيا . مشيدين بدور الأزهر الشريف فى أفريقيا لحمل لواء الدين الاسلامى الوسطى ومواجهة الارهاب واستقبال الدارسين من القارة السمراء.
وقال محمد جامع من كينيا :"مصر أم الدنيا وشعرنا ونحن على صفحة نهر النيل بأننا فى بلدنا وبالسعادة للاستقبال الرائع الذى لمسناه من أهالى مصر مع بدء رحلة سفينة النيل فخرجوا على ضفاف النيل ملوحين لنا ومرحبين بنا فى لفتة لاقت استحسان كل الشباب العربي والافريقى على السفينة".
وأكد جامع أهمية التقارب الثقافى والفكرى بين شباب العرب وأفريقيا عموما وبين شباب دول حوض النيل خاصة . وقال:نحن فى دول الحوض تربطنا سمات ثقافية وتاريخية واحدة ولغة السواحلية تجمع معظم شعوبنا، ففكرنا واحد وعلينا ان نتقارب اكثر وان تلك الرحلة على النيل تذكرنا أن مياهه تجمعنا ولا تفرقنا".
وأشاد بدور الأزهر في افريقيا واستضافته لطلابها للدراسة وتعلم العلوم الشرعية واللغوية . مطالبا بانشاء المزيد من المعاهد الازهرية بكينيا لتعلم الدين الوسطى.
بدوره، قال ميراج حسن من تنزانيا :هذه رسالة يبعث بها شباب دول حوض النيل وأفريقيا الى قادتنا من على نهر النيل لتحقيق مزيد من التنسيق والتعاون للاستفادة من خيرات نيلنا الكبيرة واقامة مشروعات تنموية مشتركة توفر فرص العمل لشباب دول الحوض وافريقيا".
وأضاف أن رحلة "سفينة النيل" فرصة متميزة لتبادل الآراء بين شباب دول أفريقيا وحوض النيل خاصة وأن أكثر من 10 دول أفريقية يلتقون لمدة 10 أيام على صفحة نهر النيل فى حلقات نقاشية ، كما نتعرف على عادات وتقاليد أفريقيا من خلال الايام الوطنية لكل دولة.
وشارك محمد حسن رئيس وفد شباب السودان بالسفينة الشباب المشارك القول انه لا سبيل إلا التعاون بين دول حوض النيل وإقامة المشروعات المشتركة . مشيدا بدور مصر فى افريقيا وما توفره من مشروعات تنموية يستفيد منها الشباب.
وأضاف أن لقاء الشباب العربي والافريقى على نهر النيل يؤكد الارتباط الفكرى والثقافي بين الشعوب العربية والأفريقية . مطالبا بالمزيد من الفعاليات التي تعمق التفاهم بين شباب أفريقيا.
وقال عبد الرحمن الشيخ من كينيا :"سأحمل الى شباب بلادى ما شعرت به من لقائى مع شباب أفريقيا وخاصة دول حوض النيل ان شباب القارة يد واحدة وان التقارب الفكرى بينهم يعمق دورهم فى خدمة مجتمعاتهم". مشيدا بروح الحفاوة من أهالى مصر البسطاء الذين حرصوا على تحية شباب العرب وافريقيا لدى مرور السفينة فى رحلتها من القاهرة للجيزة الى بنى سويف بقراهم .
وقال ان دول حوض النيل منطقة جغؤافية واحدة يمكن ان تكون تكتلا اقتصاديا واحدا ، وإن لقاء سفينة النيل فرصة للتبادل الثقافى مع الدول العربية والافريقية.
كما أشار خليفة عثمان من بوروندى الى دور الشباب فى تحقيق التنمية فى أفريقيا وتفعيل التعاون بين دولها خاصة دول حوض النيل . مشددا على أن التعاون والتنسيق بين دوله يساهم فى الاستفادة من خيرات نهر النيل.
من جانبه ، أكد سامسون زار من أريتريا اهمية تعزيز التعاون الاقتصادى والتجارى بين دول حوض النيل خاصة وأفريقيا عامة والاستفادة من خيرات القارة الجغرافية والطبيعية والاقتصادية حتى تعتمد شعوبها على نفسها ويمكنها أن تحقق وحدة اقتصادية فعالة على غرار التعاون الأوروبي . مبينا أهمية دور الشباب في تحقيق ذلك بما يملكه من حماس وروح وطنية وأن لقاء شباب أفريقيا على سفينة النيل يبعث رسالة بهذا المعنى الى كل دول العالم.
وقال محمد حسن من رواندا إن شباب دول حوض النيل يد واحدة فى مواجهة الإرهاب والعبث بمقدراتهم.
وأشار وفد شباب إثيوبيا المشارك في "سفينة النيل" الى أهمية التعاون بين دول حوض النيل واتاحة الفرصة لمزيد من اللقاءات بين شعوبها مثنين على الرسالة الهامة التى تركز عليها "سفينة النيل" لتعميق مفهوم النيل الذي يجمعنا ولا يفرقنا وتبادل رؤى الشباب لتفعيل تعاون بناء بين دول الحوض حيث سيرفع الشباب المشارك بتوصياته فى ختام رحلة السفينة وحلقاتها النقاشية ورؤاه لتحقيق تعاون افريقى افريقى وكذلك عربى أفريقي.
بدوره، قال ستان سلاوس لوانا من جنوب السودان إن "سفينة النيل" تجربة فريدة تجمع شباب أفريقيا والعرب ليتشاركوا في أفكار مميزة لطرح رؤى توحد شباب أفريقيا والعرب" . موجها الشكر لمصر لاتاحة هذه الفرصة ومبينا ان شباب افريقيا هم المستقبل المشرق لدولهم .
وطالب الشباب بدول حوض النيل بالتركيز على التعاون من أجل النيل الهبة من الله وهو لكل دوله وشعوبه بإقامة مشروعات طموحة.
وكان وزير الشباب والرياضة الدكتور أشرف صبحى قد أطلق أمس الخميس فعاليات سفينة النيل التى تستمر 10 أيام بشعار (حلم واحد.. هدف واحد) تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية ، وفى إطار فعاليات القاهرة عاصمة الشباب العربي.
وقال وزير الشباب إن فعاليات السفينة عبر نهر النيل تطلق مبادرة "سلام وأمان" من مصر الى العالم وتؤكد حالة الأمن التى تتمتع بها وأهمية اللقاء بين شباب الدول العربية والأفريقية على صفحة نهر النيل فى رحلة من القاهرة لأسوان فى رحلة جديدة تعتبر بمثابة افتتاح لعالم السياحة النيلية كاول رحلة نيلية من القاهرة لاسوان .
ويشارك فى السفينة التي انطلقت من القاهرة مروراً ببنى سويف والمنيا والأقصر وأسوان نحو 210 شاب وفتاة يمثلون 24 دولة عربية وافريقية، بالتعاون مع جامعة الدول العربية ووزارة الخارجية.