• طفل مصاب بنزلة برد


القاهرة فى ٧ يناير/ أ ش أ /٠٠٠٠تقرير شادية محمود ( مركز دراسات وأبحاث الشرق الأوسط )
أكد الدكتور مجدى بدران عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة واستشارى الأطفال ، وزميل كلية الدراسات العليا للطفولة بجامعة عين شمس أن الوقاية من نزلات البرد تبدأ من الأنف والفم ، وأن عدم تدفئة الجسم يسبب انخفاض درجة حرارته إلى أقل من 35 درجة مئوية ، مما قد يهدد حياة الإنسان خاصة مع ضعف الجهاز المناعي.
وأشار إلى أن انخفاض درجة الحرارة بمعدل درجة مئوية واحدة يخفض كفاءة الجهاز المناعى بنسبة ٤٠ فى المائة ، كما يؤدى انخفاض درجة حرارة الجسم إلى قلة الإنزيمات المسئولة عن إتمام كافة عمليات الحيوية لجسم الإنسان.
وكشف بدران فى حديث خاص - لوكالة أنباء الشرق الأوسط اليوم - عن حقيقة علمية هامة تتعلق بإصابة الأطفال بنزلات البرد ، مؤكدا أن الدراسات العلمية أثبتت أن ابتعاد الأم عن رضيعها يخفض درجة حرارة أنفه نصف درجة مما يزيد من احتمالات إصابته بالبرد ، وأن حضنها الدافئ له يرفع مناعته ، لافتا إلى أن الأطفال عامة والرضع خاصة والمسنين ومدمنى المخدرات والكحوليات والمدخنين هم أكثر الفئات عرضه لنزلات البرد٠

وتابع قائلا " إن نيكوتين التبغ يزيد من خفض درجة حرارة الجلد خاصة مع تعاطى الخمور ، حيث تقلل منتجات التبغ من حركة الدورة الدموية فى الجلد وتؤخر محاولات تدفئته ، فيما يعطى الكحول انطباعا كاذبا بالدفئ ، و يسبب اتساع الأوعية الدموية بالجلد ويزيد من نقص الحرارة ، وكذلك مادة الكافيين الموجودة فى المنبهات والتى يمكنها أن تسبب زيادة سرعة ضربات القلب وهذا يسرع تأثير البرد على الجسم".

وحذر بدران ، من الانخفاض الشديد فى درجة حرارة الجسم لأنه يهدد الحياة ، ويحتاج إلى رعاية طبية عاجلة ، مشيرا إلى أنه إذا لم تتوفر الرعاية الطبية على الفور يتم التحرك لأقرب مكان دافئ ، و تدفئة الشخص المصاب بارتداء الملابس الدافئة والجافة واستخدام الأغطية ، و تناول السوائل الدافئة، وتجنب شرب الكحول و الكافيين، لأنهما يؤديان إلي سرعة فقدان درجات الحرارة".
وشرح خبير المناعة والحساسية ، أعراض انخفاض حرارة الجسم التى تتدرج حسب الشدة ، تشمل الارتعاش ، و التنفس ببطء ، والارتباك ، و فقدان الذاكرة و النعاس والإرهاق وصعوبة الكلام ، وفقدان التنسيق بين العضلات و التعثر فى المشى و بطء النبض وفقدان الوعي فى الحالات الشديدة·
وأكد، زيادة معدلات الإصابة بنوبات الربو وحدتها في فصل الشتاء بالنسبة لمرضي الربو ، وأوضح أن هناك نوعين من التحديات بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من الربو في فصل الشتاء ، الأول منهما الاضطرار لقضاء المزيد من الوقت في داخل المنزل ، والثانى الإصابة بمضاعفات البرد عند الخروج فى الأجواء الباردة.
وأشار إلى أنه عند برودة الجلد خاصة (القدمين و الرقبة )، تضيق الأوعية الدموية فى الأنف و الحلق مما يسبب انخفاض تدفق الدم و انكماش الدورة الدموية فى الأنف ، الأمر الذي يعرض الغشاء المخاطى للأنف لقلة الدم الدافئ والأوكسيجين ووصول المغذيات والخلايا المناعة ، وخفض درجة حرارة الأنف ، موضحا أن بطء حركه الدم يخفض كفاءة الأهداب التنفسية التى من طبيعة عملها طرد الفيروسات الغازية ، وبالتالى تتمكن الفيروسات من الاستيطان والتكاثر ، مشددا على أن تأثير الجفاف على الأهداب التنفسية أقوى من تأثير البرد ذاته ٠

وقال بدران ، إن الذين تزيد لديهم معدلات الإصابة بنزلات البرد فى الجهاز التنفسى العلوى تبرد أنوفهم أكثر بكثير من الأشخاص العاديين ، وأن انخفاض درجة حرارة الغشاء المخاطى للأنف كفيل بإيقاف عمل الخلايا الأكولة المناعية ، و يسمح لفيروسات البرد بالتكاثر و بمعدلات أفضل ، حيث تعد درجة 33 درجة مئوية الدرجة المثلى لتكاثر فيروسات الأنف ، موصيا بتغطية الأنف والرقبة بصورة مستمرة خلال المرور فى الشوارع الباردة و ارتداء الجوارب خاصة ليلا .

وتابع ، أن قلة إفراز المخاط بالأنف يؤدى إلى جفاف المجارى الهوائية و تأثرها وظيفيا ، ومع التعرض للأتربة خاصة فى مرضى الحساسية الصدرية ، يتم إنتاج المخاط بكثرة و تتغير طبيعته ، منوها إلى أن إخراج المخاط الزائد والبلغم يعد وسيلة دفاعية مناعية لحماية الجسم ، كما أن السعال وسيلة دفاعية ميكانيكية لطرد الأجسام الغريبة والإفرازات التى تعيق المجرى الهوائي لخارج الجسم فتجعل الجهاز التنفسى نظيفا متسعا ، ولهذا فإنه من الأهمية شرب الماء والسوائل الطبيعية خاصة الدافئة ، لرفع محتوى الماء فى المخاط مما يساعد على ترطيب الهواء خلال مروره بالمجارى الهوائية٠
ووصف بدران ، المخاط بأنه فخ مناعى للجسيمات الغريبة التى تحاول مهاجمة الجسم عن طريق الانف للزوجته وقدرته العالية على لصق واصطياد الجسيمات الغريبة كالغبار والميكروبات ، واحتوائه على مضادات ميكروبية طبيعية، بعضها يساعد على تدمير البكتيريا الغازية ، وكذلك احتوائه على "إنزيم اللايسوزيم "، المضاد للجراثي والذى ينتشر في سوائل و إفرازات الجسم ، بما في ذلك الدموع واللعاب ، ووظيفته تمزيق مكونات الجدار الخلوى للبكتيريا ، مما يجعلها سهلة التدمير·
ودعا إلى الإكثار من تناول الخضروات والفاكهة الغنية بفيتامين سى ، حيث تتربع الجوافة علي عرش تلك الأغذية ثم الكيوي الأصفر و الأخضر والفلفل الملون و الفراولة والبرتقال و الليمون والثوم والبصل الأخضر ، والإمتناع عن التدخين السلبى والإيجابى ، وتناول أدوية علاج الحساسيات خاصة الوقائية التى تباعد بين فترات حدوث أزمات تحسسية ، وشرب شاى الأعشاب الطبيعية خاصة الزعتر والبردقوش و التيليو و ورق الجوافة٠
ووضع بدران فى ختام حديثه ، خارطة للوقاية من آلام العضلات والمفاصل خلال فصل الشتاء ، بارتداء ملابس كافية ، و ممارسة الرياضة فى المنزل ، ومداومة الأعمال المنزلية و اللعب مع الأطفال ، استخدام الدرج بدلا من المصعد ، والقيام بتمارين خفيفة أثناء مشاهدة التلفزيون .

أ ش أ