• الزلازل


كتبت/سحر مصطفى

حذّر علماء أمريكيون من احتمال تزايد أعداد الزلازل المدمرة في العالم بحلول العام المقبل . معتبرين أن التغير في سرعة دوران الأرض قد يؤدي إلى نشاط زلزالي شديد، لاسيما في المناطق الاستوائية الكثيفة السكان.
ونقلت صحيفة "الجارديان" البريطانية في تقرير اوردته على موقعها الإلكتروني اليوم الأحد- عن هؤلاء العلماء قولهم إن عدد الزلازل الشديدة من المرجح أن يرتفع بشكل كبير نتيجة حدوث تباطؤ دوري في سرعة دوران الأرض.
وأوضحت الصحيفة أنه بالرغم من كون هذه التغيرات في سرعة دوران الأرض طفيفة حيث تؤدي إلى تغير في طول اليوم بمقدار ملي ثانية واحدة (جزء من الألف من الثانية)، لكن الحجة التي تساق في هذا الصدد تشير إلى أن تلك التغيرات يمكن أن تكون مسؤولة عن اطلاق كميات هائلة من الطاقة من باطن الأرض.
وأشارت الصحيفة الى أن ورقة بحثية مشتركة أعدها روجر بيلهام من جامعة كولورادو وريبيكا بينديك من جامعة مونتانا بالولايات المتحدة وقدمت خلال الاجتماع السنوي للجمعية الجيولوجية الأمريكية، ركزت على الصلة بين دوران الأرض والنشاط الزلزالي.
وكان بيلهام قد قال لصحيفة "الاوبزرفر" البريطانية الاسبوع الماضي إن العلاقة السببية بين سرعة دوران الأرض ونشاط الزلازل قوية متوقعا أن تتزايد أعداد الزالزال القوية في العالم بحلول العام المقبل نتيجة لهذه الصلة السببية.
وأشار بيلهام في بحثه المشترك مع بينديك، إن الدراسة نظرت في الزلازل البالغ قوتها 7 درجات على مقياس ريختر أو أكثر التي وقعت منذ عام 1900 حتى الآن ووجدا "أن الزلازل الكبرى تم تسجيلها بشكل جيد منذ أكثر من قرن من الزمان وأعطت سجلا جيدا لهذه الدراسة".
ولفت الباحثان إلى أنهما وجدا خمس فترات زمنية تزايدت خلالها أعداد الزلازل الكبرى بشكل ملحوظ مقارنة بالفترات الأخرى، حيث وقع ما بين 25 إلى 30 زلزالا قويا في العام الواحد خلال تلك الفترات الخمس، في حين بلغ متوسط عدد الزلازل الكبيرة 15 زلزالا في العام في الفترات الأخرى".
وقال بيلهام للجارديان إن الباحثين عكفوا على اكتشاف الصلة بين الفترات التي تشهد نشاطا زلزاليا قويا وبين العوامل الأخرى واكتشفوا أنه عندما تقل سرعة دوران الأرض بصورة طفيفة، يعقبها فترة تشهد عددا أكبر من الزلازل المكثفة.
ولفت إلى أن تلك النتائج تعد مهمة بشكل خاص في ضوء بدء سرعة دوران الأرض في التباطؤ مجددا منذ أكثر من أربع سنوات، الأمر الذي يعني "أننا قد نشهد بسهولة 20 زلزالا بداية من العام 2018".
وقال بيلهام إنه من الصعب التنبؤ بأماكن حدوث تلك الزلازل الاضافية، إلا أنه قال إن دراسته مع بينديك، كشفت عن أن معظم تلك الزلازال المتأثرة بالتغير في طول اليوم يبدو أنها حدثت بالقرب من خط الاستواء ، فيما أوضحت الصحيفة أن هناك نحو مليار شخص يعيشون في المناطق الاستوائية على الأرض.