• محمد حسنى مبارك
  • محمد مرسى
  • زين العابدين
  • نجم الدين أربكان
  • موشيه كاتساف
  • محمد حسنى مبارك


القاهرة . بوابة أ ش أ
إعداد: طارق عبد الغفار ومحمد مجدي

أضحت الشعوب عاملا حاسما فى رسم السياسات وتقرير مصير حكامها ، فسجلات التاريخ المعاصر رصدت سيرة حكام ديكتاتوريين ذاقوا مرارة فقدان السلطة والمحاكمات على أيدى شعوبهم التى انتفضت فى مواجهة السياسات السلطوية والقمعية .

وتباين مصير الحكام الذين اطيح بهم من سدة الحكم .. فمنهم من زج به الى غياهب السجون ومنهم من اعدم أونفى الى خارج بلاده .

وقد شهدت دول الربيع العربى / مصر وتونس وليبيا / خلال الأعوام الأخيرة ، انتقال ثلاثة من الرؤساء من قصور الحكم إلى خلف قضبان السجون ، منهم المصريان حسني مبارك ومحمد مرسي ، أما الثالث فهو الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي الذي صدر بحقه حكما بالسجن لكنه هرب خارج البلاد ولم ينفذ عليه.

أما على المستويين الإقليمي والدولي ، فقد صدرت أحكام بالسجن على حكام بارزين بعد تركهم لمناصبهم ، منهم رئيس الوزراء التركي الأسبق نجم الدين أربكان ، والرئيس الإسرائيلي السابق موشيه كاتساف ، ورئيس الوزراء الباكستاني الحالي نواز شريف ، وآخر رؤساء ألمانيا الشرقية إيريك هونيكر.

والبداية من مصر ، التي شهدت خلال الأعوام الثلاثة الماضية اعتقالا للرئيسين الأسبق محمد حسني مبارك والسابق محمد مرسي ، فبعد ما يقرب من أربعين عاما قضاها الرئيس الأسبق مبارك في مناصب قيادية منها نائب رئيس الجمهورية في عهد الرئيس الأسبق أنور السادات ، ورئيس الجمهورية لمدة تقارب الثلاثين عاما ، قامت السلطات المصرية باعتقاله بعد أسابيع قليلة من نجاح الثورة الشعبية التي أطاحت به من منصبه في فبراير 2011 ، ووجهت إليه اتهامات بالفساد وقتل المتظاهرين ، وصدر بحقه حكما بالسجن المؤبد في منتصف عام 2012 في محاكمة عرفت بإسم "محاكمة القرن" ، غير أن الدفاع عن مبارك طعن على الحكم ، فأفرجت عنه السلطات المصرية على ذمة القضية بعد استنفاذه لفترة الحبس الإحتياطي في أغسطس 2013.

أما الرئيس السابق محمد مرسي - الذي عزلته القوات المسلحة من منصبه بعد أن رفض التنحي في أعقاب ثورة شعبية قامت ضده في الثلاثين من يونيو الماضي – فقد مثل أمام المحكمة بأكاديمية الشرطة اليوم / الاثنين / بتهم تتعلق بالتحريض على قتل المتظاهرين والتخابر.

وسوف يواجه مرسى – الذى مازال يصر على كونه الرئيس الشرعى لمصر – عقوبة تصل الى الاعدام حال ادانته بالاتهامات الموجهة اليه .

ثورة الياسمين

في تونس ، فر الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي من البلاد متجها إلى السعودية في يناير 2011 عقب ثورة الياسمين التى أطاحت بنظامه الاستبدادى، بعد ذلك وجهت السلطات التونسية في النظام الجديد اتهامات لبن علي بالفساد والقتل العمد والتحريض عليه ، وأصدرت محكمة تونسية أحكاما غيابية بحقه ، وطالبت السعودية بتسليمه إليها ، غير أن أنباء تواردت حول تدهور حالته الصحية بعد إصابته بجلطة دماغية حالت دون تسليمه .

وعلى الصعيد الإقليمي ، وجهت السلطات في تركيا لرئيس الوزراء الأسبق نجم الدين أربكان اتهامات بالتربح من منصبه كرئيس لحزب الرفاه وذلك عام 2003 ، أي بعد نحو خمس سنوات من تركه لمنصب رئيس الوزراء ، وعملت الأحزاب والقوى العلمانية في تركيا على التضييق على أربكان الذي يعد أول من أنشأ تنظيما سياسيا في تركيا ذا توجه إسلامي منذ سقوط الخلافة العثمانية في منتصف عشرينيات القرن الماضي ، ونتيجة لتلك الاتهامات حكم على أربكان بالسجن لمدة عامين ، وحتى بعد خروجه من السجن ظل محظورا عليه العمل في مجال السياسة إلى أن أصدر الرئيس التركي عبد الله جول عفوا رئاسيا عنه عام 2008 ، وقد توفى نجم الدين أربكان في فبراير 2011.

الرئيس المتحرش جنسيا

وفي إسرائيل ، قضت محكمة على الرئيس الإسرائيلي السابق موشيه كاتساف بالسجن سبع سنوات بتهمة اغتصاب مساعدة له أثناء عمله كوزير في فترة التسعينيات ، والتحرش الجنسي بامرأتين أخريين أثناء توليه منصب رئيس الدولة ، وذلك في مارس 2011.

وكان كاتساف قد تسلم منصب رئيس إسرائيل في الأول من أغسطس عام 2000 بعد انتخابه من قبل الكنيست الإسرائيلي خلفا لعيزرا فايتسمان الذي قرر الاستقالة من منصبه ، متغلبا في ذلك على منافسه آنذاك والرئيس الحالي شيمون بيريز ، وقبل عام من نهاية فترة ولايته ، بدأت الشرطة الإسرائيلية في التحقيق في اتهامات وجهت لكاتساف بالتحرش الجنسي بمساعدات له كرئيس للدولة ، وطالبته النيابة العامة بالإستقالة لبدء محاكمته حيث يمنع القانون الإسرائيلي محاكمة رئيس الدولة أثناء وجوده في منصبه ، غير أن كاتساف رفض الإستقالة واستمر في آداء وظيفته إلى أن شعر بعدم قدرته على الوفاء بذلك فأعلن العجز المؤقت عن أداء مهام منصبه .

ومع استمرار الضغوط الرسمية والشعبية على كاتساف اضطر في أبريل 2007 لنقل جميع صلاحياته إلى رئيسة الكنيست داليا إيتسك على أن يستمر في منصبه حتى نهاية فترته الرئاسية في يوليو من نفس العام.

وبعد هذا الموعد ، بدأت محاكمة كاتساف بشأن الإتهامات الموجهة إليه ، واستمرت عدة سنوات إلى أن قضت المحكمة عليه بالسجن لمدة سبع سنوات في مارس 2011.