• الحساسية


كتبت/شادية محمود

أعلن الدكتور مجدى بدران عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة ، واستشارى الأطفال وزميل معهد الطفولة بجامعة عين شمس ، انضمام الحذاء لقائمة مسببات الحساسية بأنواعها المختلفة ، الأمر الذى يغفل عنه الكثير من الأطباء ويحيدون عن التعرف عليه.
وأشار بدران فى تصريح لوكالة أنباء الشرق الأوسط إلى أن نتقال العديد من الميكروبات والفطريات والمواد الكيميائية والسامة والاوساخ والقاذورات الموجودة فى البيئة الخارجية مستترة بالأحذية لداخل المنزل تزيد من فرص إصابة قاطنيه بالحساسية خاصة الفئات الضعيفة ومن لديهم استعداد فطرى للتحسس ، وذلك إن لم يكن الحذاء نفسه ( جلده أو صبغته أو مواد اللصق المستخدمة فى صناعته ) طرفا فى هذه المعادلة المؤدية للحساسية٠
وعزا ذلك ، للقاذورات والإتساخات التى تجلب معها الانواع العديدة من الميكروبات وبالملايين للحذاء فتساعد الاتربة ومحتوياتها على دخول المنزل ، خاصة الفطريات وسموم البكتيريا التى تزيد من فرص التحسس للمواد المستنشقة فى البيئة المسببة للحساسية ، وكذلك فضلات وبروتينات الحيوانات الموجودة فى الشارع كالقطط والكلاب والخيول والحمير والفئران ، مشيرا إلى أن العلم الحديث يوصى بخلع الأحذية قبل دخول المنزل.
وأضاف إن احتواء الأحذية على العديد من الميكروبات ومسببات الحساسية كحبوب اللقاح ، واحتكاك جزيئات الرمال والأتربة بالأرضيات والسجاجيد يتلفها ويجعلها سهلة الإستيطان بواسطة الميكروبات ، وأن الاطفال الرضع فى الشريحة العمرية الأقل من سنتين ، هم الأكثر تعرضا لمخاطر الأحذية ، حيث يلعبون على أرضيات المنازل ، ويضعون أصابعهم فى أفواههم بمعدل حوالى 80 مرة فى الساعة.
وأوضح بدران أن سموم البكتيريا الداخلية عبارة عن مواد سامة موجودة في أنواع معينة من البكتيريا ، حيث تنطلق هذه الجزيئات الصغيرة عندما تتفكك البكتيريا فى الهواء فتصبح محمولة جوا ويتنفسها المرء ، بالإضافة الى أن سموم البكتيريا تزيد من حساسية الفرد ضد حشرة الفراش ، وتسبب التهابات الشعب الهوائية.
وتابع أن مصادر سموم البكتيريا الداخلية هى الأوساخ والقاذورات والغبار والهواء الخارجى والمبيدات الحشرية ، مؤكدا أن كمية المبيدات الحشرية التى تدخل البيوت عن طريق الأحذية ربما تفوق ما يوجد على الخضراوات والفاكهة ، وإنها تظل أسبوعا كاملا داخل الأحذية ، وأن الكميات البسيطة من المبيدات الحشرية وراء حساسية الطفح الجلدى غير معلوم المصدر غالبا ، وكذلك إضطرابات المعدة و الأمعاء الغامضة ٠
وأوضح أن الاحذية تكون ايضا ناقلا لمواد كيميائية مثل تلك المستخدمة فى تمهيد الطرق والشوارع ، فتتبع المرء إلى المنزل وتستقر فى أركانه وزواياه وشقوقه لسنوات مهددة الصحة العامة بالحساسية ، ومنها القطران وأتربة الرصاص التى تدخل البيوت بنسبة كبيرة عن طريق الأحذية ، ولكون الرصاص ماده سامة فإنه يصيب الإنسان بالأنيميا ، ويشل الإنزيمات اللازمة لتكوين الدم ، ويؤدى القليل منه الى انخفاض 7 درجات في معدل الذكاء عند الأطفال ، وحتى الأجنة داخل ارحام أمهاتهن لم يسلموا من هذا الأذى فينخفض ذكاؤهم وربما يكونون عرضة للأمراض الاكثر خطورة.
وأكد بدران ، أن بعض الأحذية تكون مسئولة عن تغيير رائحة هواء المنزل واكساب بعض البيوت روائح مميزة يعتاد عليها سكانها فلا يلتفتون لخطورتها ، لافتا إلى أن الروائح الكريهه المنبعثة من بعض الاحذية تسبب التوتر والكآبة والمزاج السييء وعدوانية السلوك فى المنازل وأماكن العمل .