• كرة القدم النسائية


تقرير/ هبه البكري

على الرغم أن كرة القدم النسائية فى مصر بدأت فى عام 1989، وشاركت فى تصفيات أفريقيا فى العام التالى، وحصدت عدداً من البطولات العربية، إلا أنها لا زالت تعانى العديد من المشكلات التى كانت سببا فى إعاقتها كى تكون مثل كرة القدم الرجالية، ولعل من ابرزها الجانب المالي والاعلامي.
فمن وجهة نظره، يرى محمد كمال مدرب فريق الكرة النسائية بنادي وادي دجلة إن الفرق النسائية لا تأخذ حقها المالي مثل الفرق الرجالية ، وذلك ليس بسبب الأندية ولكن بسبب المنظومة التسويقية للعبة، حيث لا يوجد رعاة يأخذون على عاتقهم مسئولية دعم اللعبة.
وقال كمال إن اللاعبات لم يأخذن حقهن فى الإعلام مثل الرجال ، ويرجع ذلك لاهتمام المشاهد بنسبة اكبر بكرة القدم الرجالى وبمشاكل اللاعبين. داعيا الإعلام المصري إلى ضرورة إبراز الجانب الايجابى للكرة النسائية من خلال إظهار مواهب اللاعبات والدعم الذى يتلقونه من جانب اسرهن.
وأشار إلى أن نظرة المجتمع والأسر على أن كرة القدم حكرا فقط على الرجال تغيرت كثيرا ، وأن الكثير من الأهالى يتسابقون على الدفع ببناتهن لاخضاعهن لاختبارات الناشئات بالأندية.
من جانبه، أكد الكابتن وليد الشناوى مدرب حراس مرمى فريق الكرة النسائية بنادى الغردقة ان الدعم المادى للفرق النسائية وخصوصا لاندية الصعيد يمثل أحد أهم المشكلات التى تواجهها الكرة النسائية فى مصر...وأضاف قائلا "أندية الصعيد متساوية مع اندية وجه بحرى من حيث الدعم ولكننا نرغب فى الاهتمام اكثر بأندية الصعيد وإعطائها دعم اكبر وذلك بسبب صعوبة السفر وقلة الامكانيات المتوفرة بتلك الأندية.
وتطرق المدرب الى جانب التغطية الاعلامية للأنشطة الكروية النسائية، مؤكدا أن هناك "تعتيم اعلامى" ولا يتم تغطية النشطة النسائية بالقدر الكافي مثلما يحدث فى عالم كرة القدم الرجالية.
وقال الشناوي إن أغلب اللاعبات يتمتعن بقدر عال من الثقافة والوعى ولا يوجد لديهن مشكلة اجتماعية في ممارسة اللعبة التى يرى البعض أنها قاصرة على الرجال، لكن المشكلة تكمن في عدم وجود اهتمام إعلامى وبرامج مخصصة للكرة النسائية مثل البرامج التحليلية للمباريات، رغم أنه يرى من وجهة نظره أن الجماهير المصرية سوف ترحب بإذاعة هذه النوعية من البرامج بل وستهتم ايضا بمشاهدتها ومتابعتها".
واتفقت معه فى الرأي الكابتن فايزة حيدر قائدة نادى الطيران والمنتخب الوطني وأول مدربة لفريق رجالي معتمدة من الدوري الانجليزي، والتي قالت إنه لا يتم تغطية المباريات النسائية إلا فى المباريات النهائية فقط مثل نهائى كأس مصر.
وأضافت "أي إنجاز يحدث لاي فريق نسائي فى مصر لا يتم الاهتمام به بالشكل المطلوب ، حيث لم يكن هناك اهتمام اعلامي بتأهل المنتخب الوطني لأمم أفريقيا بالكاميرون الموسم الماضي رغم انه تأهل لهذه البطولة بعد غياب 18 عاما".
وأشارت المدربة إلى أنها عملت كأول مدربة لفريق رجالى فى عام 2008 ، وتم اعتمادها كمدربة من قبل الدورى الانجليزى فى عام 2014 ولم يسمع عنها احد الا بعد لقائها بالسفير البريطاني بالقاهرة ونشره على حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي "تويتر" صورة له معها.
وفى سؤال حول الإمكانيات المادية المتوفرة للفرق النسائية، قالت "العديد من الفرق تعانى من قلة الإمكانيات وقررت إلغاء الفريق النسائي لديها بسبب هذه المشكلة".
ورغم ما تعانيه الكرة النسائية من تجاهل ومشكلات ، يحدو المهتمون بها الأمل في أن يتغير هذا الوضع في الفترة القادمة وتحصل على ما تستحقه من دعم واهتمام من اتحاد اللعبة والقائمين عليها.