• مخ تالف


إعداد .. نيرفانا صافى

نورث داكودا - أكد باحثون أهمية التدخل السريع للمهنيين الطبيين والذى من شأنه أن يمكن من إعادة تشغيل القلب بعد توقفه ، فقد نجح العلماء فى "مركز ليسو للصحة " فى ولاية نيوأورلينز بالتعاون مع جامعة " نورث داكودا" فى الولايات المتحدة ، فى عكس تلف المخ بين ضحايا الغرق - ممن لم يتعد عمرهم العامين - باستخدام تقنيات العلاج بالأوكسجين .
و قال الأطباء " لقد توقف قلب فتاة بعد تعرضها لحادث غرق فى حمام سباحة ، ولكن تم إنعاشها لاحقا فى مستشفى أركنساس للأطفال .. وعندما تم إجراء عمليات تصوير بالرنين المغناطيسى ، حيث تم اكتشاف إصابات فى المادة الرمادية العميقة ، وفقدان كل من المواد الرمادية والبيضاء ..فلم تعد قادرة على الكلام ، والمشى أو التجاوب مع الأصوات ، بل لم تتمكن من الوقوف أو هز رأسها".
و من أجل علاج الفتاة ، إقترح الدكتور"بول هارتش"، مدير قسم الضغط العالى فى "مركز لسو هيلث"للعلاج بالأوكسجين ، والذى ينطوى على إعطاء الأكسجين النقى للمريض الموجود فى غرفة مضغوطة ..وذلك لمنع حدوث الأضرار بالأنسجة الدائمة.
وقد بدأ " هارتش"بالعلاج بالأوكسجين والمعالجة المعيارية بعد 55 يوما من حادث الغرق، وشملت دروتين مدة كل منهما 45 دقيقة يوميا .. واستمر العلاج لمدة ثلاثة أسابيع تقريبا ، تم إدخال تلك الفترة تحسينات كبيرة على صحة الفتاة ، حيث استعادت بعض الحركة فى ذراعيها ويديها .. وقالت إنها يمكنها الضحك وتناول الطعام وتتبع الحركة مع عينيها.
كما استمرت المرحلة الثانية من العلاج لمدة ثمانية أسابيع أخرى بعد مرور 79 يوما من الإصابة .. وقد تم وضع الفتاة فى غرفة ضغط عالية وتم إعطاؤها الأوكسجين النقى لمدة 45 دقيقة يوميا لمدة خمسة أيام فى الأسبوع .
وقد شهدت حالة الفتاة تحسنا ملموسا طوال فترة العلاج .. وبعد 40 جلسة وبعض العلاج الطبيعى ، أكد الأطباء أن الفتاة استطاعت استرجاع مستوى إدراكها الوظيفى والحركى بصورة شبة عادية.. كما أظهرت أشعة الرنين المغناطيسى ، بعد أربعة أسابيع من إنتهاء العلاج ، أن تلف المخ قد عكس تماما ، ولم يتبق سوى إصابات خفيفة لا تذكر.
وأكد الباحثون أن إعادة نمو الأنسجة أسفر عن نتائج مذهلة حدثت بسبب تدخلنا فى مرحلة مبكرة من نمو الطفل ، قبل تدهور حالة الأنسجة.