• مرض التوحد
  • جهاز الرنين المغناطيسي


إعداد .. نيرفانا صافي

نيويورك - كشف فريق بحثي أمريكي النقاب عن أن إجراء التصوير بالرنين المغناطيسي، يمكنه الكشف المبكر عن تطور اضطراب التوحد بين الأطفال قبل ظهوره بنحو 6 أشهر.
ووفقا للباحثين، فإن أشقاء الأطفال الذين يعانون من التوحد، هم أكثر عرضة لخطر الإصابة بهذه الاضطرابات، وعلى الرغم من أن التشخيص المبكر والتدخل يمكن أن يساعد في تحسين نتائج الأطفال المصابين بالتوحد، فلا توجد حالياً طريقة لتشخيص المرض قبل أن تظهر أعراضه على الأطفال.
وكشفت النتائج - التي توصل لها الباحثون في معهد "يونيس كنيدى شرايفر الوطني لصحة الطفل والتنمية البشرية" بالولايات المتحدة - أن هذه الطريقة بالرنين المغناطيسي، نجحت في تحديد المرض بين 82% من الأطفال حديثي الولادة، الذين أصيبوا بالتوحد - بواقع 9 أطفال من بين كل 11 طفلاً - كما نجحت في التحديد بشكل صحيح جميع الأطفال الذين لم يطوروا مرض التوحد.
وقالت الدكتورة "ديانا بيانتشى" مدير معهد "يونيس كنيدى شرايفر":"تشير النتائج السابقة إلى أن التغيرات المتعلقة بالمخ تحدث في التوحد قبل ظهور الأعراض السلوكية"، مضيفة، أنه إذا أكدت الدراسات المستقبلية نتائج الدراسة، فإن اكتشاف الاختلافات في المخ قد يمكن للأطباء من تشخيص وعلاج التوحد في وقت مبكر مما يفعلونه اليوم.
وركز الفريق البحثي على الاتصال الوظيفي في المخ، وكيف تعمل مناطق المخ معاً خلال مهام مختلفة وأثناء الراحة، وقام الفريق بفحص 59 طفلاً - يبلغ عمر كل منهم ستة أشهر - وكانوا ينامون بشكل طبيعي، واعتبر الأطفال معرضين لخطر كبير لأن لديهم أشقاء أكبر منهم يعانون من التوحد، وفى السنة الثانية، تم تشخيص 11 من 59 طفلاً في هذه المجموعة يعانون من التوحد.
واستخدم الباحثون - في سياق الدراسة التي نشرت في العدد الأخير من مجلة "علوم الطب الانتقالي" - تقنية تعتمد على الحاسوب الذي يبحث في الاختلافات التي يمكن فصل نتائج التصوير العصبي إلى مجموعتين، التوحد أو عدم التوحد، والتنبؤ بالتشخيص في المستقبل.
وقال الدكتور"جوشوا جوردون"، مدير "المعهد الوطني للصحة العقلية" إنه في المستقبل، قد يكون التصوير العصبي أداة مفيدة لتشخيص التوحد أو مساعدة مقدمي الرعاية الصحية تقييم خطر الطفل.
ووجد الفريق البحثي، 974 توصيلة وظيفية في أدمغة الأطفال؛ الذين تصل أعمارهم إلى ستة أشهر، والتي ارتبطت بسلوكيات التوحد ذات الصلة، ورأوا أن المسح الضوئي العصبي قد يتنبأ بدقة التوحد بين الرضع المعرضين للخطر، ولكن الحذر من أن النتائج تحتاج إلى تكرار في مجموعة أكبر.