• حالة اغتصاب


إعداد .. نيرفانا صافي

ستوكهولم فى 8 يونيو/أ.ش.أ/ كشف باحثون سويديون النقاب عن تعرض ضحايا حوادث الاغتصاب لحالات شلل لا إرادية أثناء واقعة الاغتصاب، يطلق عليها إسم "منشط الجمود".
وأظهر الباحثون فى" معهد كارولينسكا" فى السويد ، أن هذه الحالة مرتبطة أيضا بما يعرف باضطراب توتر ما بعد الصدمة ####"(PTSD) #### و نوبات الاكتئاب الحادة فى أعقاب الوقوع فريسة لحادثة اغتصاب.
وتأتى النتائج المتوصل إليها فى أعقاب فترة متابعة لعدد من ضحايا حوادث الاغتصاب و تأثير اضطراب ما بعد الصدمة على نفسية هؤلاء الضحايا.
وتشير الأبحاث إلى أن حالة " منشط الجمود"بين الحيوانات تعد رد فعل دفاعيا تطوريا لهجوم بعض الحيوانات المفترسة عندما تكون المقاومة غير ممكنة والمواد والوسائل الدفاعية الأخرى غير متوفرة .. هذا، و يشدد الباحثون على أن القليل من المعلومات متوافر عن حالة " منشط الجمود" لدى الإنسان.
وفى محاولة للكشف عن المزيد من خفايا هذه الحالة الدفاعية، لجأت الباحثة " آنا مولر" فى" معهد كارولينسا" فى السويد ، بالتعاون مع " مستشفى ستوكهولم العام" ، لتقييم حالة " منشط الجمود" فى حوادث الإغتصاب بين 298 سيدة تعرضن لهذة الحادثة البشعة دخلن قسم الطوارىء فى عيادات الاغتصاب فى ستوكهولم فى غضون شهر من حدوث جريمة الاغتصاب .. و بعد مرور 6 أشهر ، تم تقييم 189 ضحية مرة أخرى لتقييم فرص تطور إضطراب توتر مابعد الصدمة بينهن ####(PTSD)#### .
وكشفت التقييمات عن أنه من بين 298 سيدة ، بواقع 70% ممن أبلغن عن حدوث حالات "منشط الجمود" بصور كبيرة ، و نحو 48 % أبلغن عن حدوث هذه لحالة بدرجة شديدة الحدة أثناء واقعة الاغتصاب ، تعرض 38.1% منهن لتطوير الإصابة باضطراب توتر ما بعد الصدمة" ، فيما أبلغت 22.2 % منهن معاناتهن من نوبات إكتئابية حادة .. وكات حالة " منشط الجمود" مرتبطة بنحو 2.75 مخاطر أعلى لتطوير إضطراب توتر ما بعد الصدمة ، و 3.42 مرة لتطوير نوبات إكتئاب حادة بين ضحايا جرائم الاغتصاب .. كما أكدت الأبحاث أن التاريخ الوراثى للأزمات النفسية وعلاجاتها قد يلعب دورا هاما أيضا فى زيادة فرص حدوث حالة " منشط الجمود" الدفاعية .
و أكدت "مولر"- فى سياق النتائج المتوصل إليها والمنشورة فى العدد الأخير من مجلة " أمرض النساء"- تأكيد عدد من الدراسات الطبية السابقة على كون حالة " منشط الجمود" أكثر إنتشارا مما كان معتقدا ، وهو ما يعد معلومة مفيدة وهامة على المستويين القضائى و النفسى لضحايا جريمة الاغتصاب .. وعلاوة على ذلك ، يمكن تطبيق هذ المعرفة فى تعليم طلاب الطب والقانون حول جوانب و أبعاد جريمة الإغتصاب النفسية ".
نصم
/أ.ش.أ/