• جيم جونز
  • تشارلز مانسون


كتب - احمد صفوت و نهى عبد المجيد

الجنون والإجرام لا دين لهما ...هذا ما ينطبق على قادة أغرب جماعات وطوائف دينية عرفها العالم في تاريخه الحديث تاركين خلفهم مآسي إنسانية تقشعر لها الابدان ،حيث مارس هؤلاء الزعماء الزائفين نفوذا وتأثيرا سلبيا على مريديهم لدرجة دفعتهم إلى الانتحار جماعيا سواء بإشعال النيران في أنفسهم أو شرب السم وتحريضهم إلى القيام بأعمال قتل ضد أبرياء لا ذنب لهم كقتل طفل لا يبلغ من العمر سوى ثلاثة أشهر بزعم إنه المسيخ الدجال وذلك تحت شعارات تبدو في ظاهرها نبيلة لكنها تخفي في جوهرها أفكارا شاذة آثمة تعجز الكلمات عن وصفها.

وتؤكد الشواهد التاريخية أن أشهر قادة هذه الجماعات كانوا مجرمين وتجار مخدرات وأصحاب سوابق وهم أبعد ما يكون عن الأرشاد والوعظ والدعوة الدينية لكنهم تمتعوا بكاريزما طاغية مكنتهم من حشد مئات بل الالاف المريدين وتسخيرهم في أداء وارتكاب ما يأمرونهم به طواعية . واستخدم قادة تلك الجماعات استمالات رهيبة للتأثير على اتباعهم من بينها التعاليم الدينية الصطنعة والاساطير واستغلال نصوص من الكتب المقدسة علاوة على الزعم بانهم رسل السماء لهداية البشرية والسعادة الابدية.

ووفرت الرغبة فى التدين لدى البعض بعدد من الدول كالولايات المتحدة وفصل الدين عن الدولة بالغرب والفهم الخاطئ للتعاليم الدينية بيئة مواتية لدعوات قادة الجماعات الدينية المتطرفة ، وليس غريبا فى أنهم وجدوا آذانا صاغية لهم لدى ملايين الاشخاص بالمجتمعات المتقدمة التى تعانى من عدم رسوخ العقيدة الدينية .

وفيما يلي عرض مفصل لقائمة أشهر 10 زعماء لأغرب جماعات دينية عرفها العالم

جيم جونز

يعد جيم جونز أحد أشهر زعماء الجماعات الدينية التي ظهرت في العالم وكان أكثرهم تمتعا بشخصية مؤثرة وكاريزما طاغية ،حيث أسس جونز ،الأمريكي الجنسية،ما يسمى ب"معبد الشعوب" عام 1955 بزعم إنها كنيسة مسيحية لكنها في الحقيقة كانت تستهدف القضاء على الديانة المسيحية واستبدالها بالأفكار والايديلوجية الشيوعية التي كان يعتنقها مؤسسها الملحد. وتمكن جونز في سبعينيات القرن الماضي من إنشاء عشرات المقارات للمعبد داخل الولايات المتحدة كما نجح في حشد تابعين مخلصين له، اعتنقوا أفكاره وأمنوا بها لدرجة جعلتهم يتجرعون شرابا مسموما في حادثة انتحار جماعي تمت عام 1978 في مدينة جويانا في أمريكا الجنوبية راح ضحيتها ما يقرب من 920 شخصا من بينهم 200 طفلا لتكون واحدة من أكثر الحوادث المأساوية التي عايشها الشعب الأمريكي قبل أحداث 11 من سبتمبر عام 2001. -


تشارلز مانسون

يعد أشهر المجرمين في التاريخ الأمريكي،ومؤسس جماعة"عائلة مانسون" في ولاية كاليفورنيا الأمريكية خلال فترة الستينيات وقادت هذه الجماعة سلسلة من الاغتيال وعمليات القتل بزعم إنها تساهم في إشعال ما وصفته ب"الثورة القادمة"،حيث اعتبر مانسون أن الالبوم الذي طرحه فريق "بيتلز" تحت عنوان "الالبوم الابيض"رسالة مبطنة تحمل في طياتها دعوة للثورة وإشعال فتيل حرب عرقية لكنها لم تحدث أبدا ،فقرر هو وأعضاء جماعته بدء هذه الثورة بإيديهم عن طريق انتهاج العنف وإزهاق الارواح وكانت أشهر ضحاياهم الممثلة الأمريكية شارون تيت التي قتلتها الجماعة في 8 من أغسطس عام 1969.وتمت بعد ذلك محاكمة مانسون في تهم قتل والتحريض على القتل وحكم عليه بالاعدام ثم خفف الحكم إلى السجن مدى الحياة.

شوكو أساهارا

يعد شوكو أساهارا مؤسس إحدى الطوائف الدينية في اليابان وتعرف بجماعة "أوم شنريكيو" أو "طائفة أوم".بدأ نشاط هذه الجماعة من خلال دروس يوجا التي كان يقيمها أساهارا داخل منزله في 1984 وسرعان ما حظيت بقبول شعبى ، ووصل قوام الجماعة إلى ما يقرب من 40 الف عضوا،تورطت بعد ذلك في سلسة من الجرائم الغامضة وأعمال عنف كان أشهرها حادثة إطلاق غاز سيرين الاعصاب داخل مترو الانفاق بالعاصمة اليابانية طوكيو أدت إلى مقتل 13 شخصا وإصابة 54 أخرين وتم بعدها القاء القبض على أساهارا بوصفه العقل المدبر للجريمة وحكم عليه بالاعدام عام 2004 لكن تأخر تنفيذ الحكم حتى يتم اعتقال جميع أعضاء الجماعة .
-تي بي جوشوا

يعد تي بي جوشوا

الزعيم الروحي ومؤسس كنسية "كل الأمم" في نيجيريا،وزعم إنه شخص مبارك وأنه تلقى إشارة ربانية أوحت إليه بتأسيس هذه الكنيسة ووصل أعداد المصلين وزائري الكنيسة يوم الأحد من كل أسبوع إلى ما يفوق 15 ألف شخص/حسب بيانات الكنيسة/،وبرغم الجوائز التي منحتها الحكومة النيجيرية لجوشوا مقابل الخدمات الخيرية التي يقدمها من خلال هذه الكنيسة وتصنيفه ضمن أكثر 50 شخصية تأثيرا داخل القارة السمراء إلا إنه أثير حوله كثير من الجدل ،حيث سبق وأن إتهم بالتحرش جنسيا ضد تلاميذه في الكنيسة إضافة إلى ارتباط اسم الكنيسة بالعديد من جرائم القتل بسبب عمليات الشفاء الزائفة" التي رددها والتي تقتضي بعدم تناول المرضى أي دواء بزعم إنها دليل على ضعف إيمانهم."

كريدونيا ماوريندا

تعد -كريدونيا ماوريندا الزعيمة الروحية ومؤسسة طائفة "حركة إستعادة وصايا الرب العشر" وهى إحد الطوائف الدينية المنشقة عن الكنيسية الكاثولوكية في أوغندا،كرست الحركة نشاطها على تنفيذ وصايا الرب العشر،حسب معتقداتها،وإبراز دور السيدة مريم العذراء في نهاية العالم المقبلة وزعمت الحركة أن نهاية العالم ستكون مع بداية الالفية الجديدة ولكن هذا لم يحدث ،فقرر أعضائها إنهاء حياتهم بأيديهم لاستعجال يوم القيامة وقاموا بإغلاق أبواب الكنيسية ونوافذها ثم صبوا البنزين وأشعلوا النيران في أنفسهم ما أدى إلى مقتل 300 عضوا من أعضاء الحركة بطريقة مأساوية أقشعر لها بدن الاغندويين.ويزعم أن ماوريندا قد لقت حتفها خلال الحادث لكن لا تعتقد الشرطة بإنها على لا تزال قيد الحياة.