• الأقصر


كتب.. محمد علي
بعد 21 عاما من إنطلاق مبادرة إختيار أحدى المدن العربية لتكون "عاصمة الثقافة العربية" لمدة عام حيث كانت القاهرة أول هذه العواصم فى عام 1996 عاد اللقب مرة أخرى الى مصر ولكن ليس للقاهرة وإنما لاحدى أكثر المدن المصرية عراقة وهى مدينة الأقصر ، لتجسد بذلك جزءا من مكانتها الرفيعة وسط المدن العربية الكبيرة، ولتقدم هذه المرة إسهامات جليلة فى مجال الثقافة العربية لا تقل أهمية عن إسهاماتها التاريخية.
والأقصر هي التي أضاءت بحضارتها العالم منذ بزوغ فجر التاريخ ، وقد شهدت هذه المدينة العريقة إحتفالية كبرى إيذانا بانطلاق فعاليات الاحتفالات باختيارها عاصمة للثقافة العربية لعام 2017، والتي ستستمر لمدة أثني عشر شهرا تقام خلالها العديد من الأنشطة الهادفة إلى النهوض بالثقافة العربية ، وإبراز تنوعها الفكري والإبداعي ، تأكيدا لدورها في خدمة التنمية والتنوير ، و شهدت الإحتفالية حضور العديد من الوزراء والشخصيات الرفيعة فى مجالات الثقافة والفنون والاداب بحضور محمد بدر محافظ الأقصر.
وسوف تتضمن فعاليات الاحتفال هذا العام أمسيات شعرية وعروضا للسينما العربية ومعارض تشكيلية ومعارض للكتاب ، وذلك بمشاركة عدد من نجوم الطرب والشعر والأدب والفنون ، وبحضور وزراء الثقافة العرب وبمشاركة ١١ دولة عربية.
وأشار وزير الثقافة حلمي النمنم إلى قيام قطاع الفنون التشكيلية بإصدار مطبوعات خاصة، بالإضافة إلى قيام المحافظة بتخصيص مقر دائم للهيئة العامة للكتاب ودار الكتب والوثائق القومية بمكتبة مصر العامة ، ليكون منفذا دائما لتوزيع كتب ومنتجات وزارة الثقافة ، كما ستقوم الهيئة العامة لقصور الثقافة بإهداء ٣٠٠٠ نسخة من إصدارات الهيئة.
وعاصمة الثقافة العربية مبادرة يتردد اسمها على مدار 21 عاما، انطلقت من القاهرة لتعود إليها بعد 21 عاما، بتسلم وزير الثقافة لشعلة المبادرة من مدينة صفاقس التونسية لتكون "الأقصر عاصمة الثقافة العربية" لهذا العام.
وفي الدورة الحادية عشرة لمؤتمر وزراء الثقافة في الوطن العربي المنعقد في الشارقة بدولة الإمارات العربية المتحدة ما بين 21 و22 نوفمبر 1988، تم إقرار مشروع العقد العربي للتنمية الثقافية الذي قدمته المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم ، بحيث يغطي العشرية الأولى من القرن الحادي والعشرين 2000-2009، وتبنى المؤتمر اختيار العواصم الثقافية العربية ودعم ترشيحها لدى منظمة اليونيسكو.
ومبادرة عاصمة الثقافة العربية، جاءت على غرار عاصمة الثقافة الأوروبية، وبدأت التجربة بإعلان القاهرة عاصمة للثقافة العربية عام 1996، تلتها تونس 1997 ، ثم الشارقة الإماراتية 1998، وفي عام 1999 وقع الاختيار على بيروت، والعام التالي كانت مدينة الرياض.
وفي عام 2001 تم اختيار الكويت، وعمان الأردنية في عام 2002، ووصلت التجربة إلى مدينة الرباط في المغرب عام 2003، ثم مدينة صنعاء اليمنية في العام التالي، وفي عام 2005 اختيرت الخرطوم، وفي 2006 جاء دور مدينة مسقط العمانية، ومدينة الجزائر في 2007، ودمشق في 2008.
وعادت الشعلة إلى الرياض في عام 2009، ثم مدينة الدوحة في العام التالي، وفي 2011 كانت مدينة سرت الليبية، ثم مدينة المنامة البحرينية، وجاءت العراق في 2013، وفي 2014 كانت مدينة طرابلس الليبية، ثم عادت إلى الأردن في مدينة جرش عام 2015، وأخيرا في صفاقس التونسية في 2016.