• طائرات بدون طيار
  • غرفة التحكم
  • طائرات بدون طيار


اعداد : أحمد صفوت

تحولت الطائرات بدون طيار إلى سلاح رئيسي ضمن الأسلحة الأمريكية المستخدمة في الحروب التي تشنها ضد تنظيم القاعدة والارهاب،وعلى الرغم من أنها باتت الأداة الأكثر تفضيلا للرئيس أوباما لتحقيق نجاحات في حربها ضد الارهاب إلا أن أصبحت أيضا مصدر رئيسا للانتقادات الموجهة ضد إدارته بسبب ما تخلفه من خسائر بشرية وأوراح أبرياء.

ويرى خبراء عسكريون ان الخسائر البشرية التى تلحقها الطائرات بدون طيار الامريكية فى أفغانستان غذت العداء لقوات حلف الاطلسى بتلك الدولة ومناطق عديدة فى العالم ووفرت الغطاء لحركة طالبان لتجنيد المزيد من المقاتلين الراغبين فى الانتقام من قوات حلف الاطلسى المنتشرة بأفغانستان / إيساف/.

وتشير تقديرات مؤسسة ( New America ) والتي يقع مقرها في واشنطن،إلى أن الحكومة الأمريكية استخدمت تلك الطائرات 349 مرة في باكستان و61 مرة في اليمن علاوة على استخدامها بشكل شبة يومى فى أفغانستان . وأكدت المؤسسة أن هناك أكثر من 70 دولة تمتلك انواع مختلفة من تلك الطائرات،ومنها إيران والصين وبريطانيا وإسرائيل.

كما أن تلك الطائرات تستخدم لاغراض عديدة بعيدة عن الاستخدامات العسكرية،مثل المراقبة ودراسة الاحوال الجوية. طائرات للاغتيالات والمراقبة وتستخدم الطائرات بدون طيار لمراقبة الارهابيين وعمل عمليات تصفيات لهم،وذلك دون تعريض حياة الجنود للخطر وخاصة فى المناطق ذات الطبيعة الجغرافية الوعرة والتركيبة السكانية المعقدة .

وتتسم تلك الطائرات بالكفاءة العالية فى اصابة الاهداف فى المناطق الوعرة علاوة على عدم احتياج عملية انتاجها لموارد مالية ضخمة عكس الطائرات الحربية وعدم احتياجها الى طيارين على متنها .

وهناك أنواع عديدة من تلك الطائرات،ومنها ( MQ-1BPredator) التي تستخدم في العمليات ذات الارتفاع المتوسط وطويلة المدة بهدف جمع المعلومات الاستخبارية كما انها تتمتع بالقدرة على حمل الذخائر.

أما الطائرة(MQ-9 Reaper ) فتستخدم لتنفيذ عمليات الاغتيالات،وهي مصممة لتنفيذ سلسلة الاغتيال من إيجاد وتحديد وتعقب الهدف ثم تنفيذ المهمة بدقة متناهية،كما انها يمكن أن تحمل أربعة صواريخ هيلفاير التي تعمل بالليزر . وتتميز تلك الطائرات بانها يتم التحكم بها عن بعد،ويوجد بها أجهزة استشعار بصرية تتيح لها التركيز على الاهداف بدقة لا مثيل لها .


مشاكل نفسية وفي أول دراسة من نوعها،وجد باحثون في وزارة الدفاع الأمريكية أن المتحكمون بالطائرات بدون طيار يعانون من مشاكل نفسية مثل الاكتئاب والقلق والتوتر،بنفس معدل الطيارين الذين شاركوا في حرب العراق أو أفغانستان،وذلك على الرغم من انهم يعملون في مناطق بعيدة عن القتال الفعلي.

ووجدت الدراسة أن الضغط الذي يكون عليه المتحكمون للطائرات بدون الطيار يكون اعلى بكثير من الضغط الذي يواجهه الطياريين الذين يعملون في خدمات الدعم اللوجستي فى ضوء حساسية مهامهم ووقوع خسائر فادحة فى صفوف المدنيين الابرياء فى المناطق التى تستهدفها عملياتهم .

مميزات فريدة

اوضحت مجلة "سليت" الامريكية أن استخدام سلاح الطائرات بدون طيار له مميزات عديدة، فعلى سبيل المثال يمكنها التحليق على ارتفاع منخفض دون التخوف من مقتل قائدها كما هو الحال مع الطائرات المقاتلة، وتوفر دراسة حول الاهداف المحتملة دون الاشتباك مع القوات المعادية.

وتفسح المجال امام توجيه الصواريخ واستخدامها بدلا من القنابل وهو الامر الذى ينقذ العديد من الارواح فى صفوف العسكريين بالدول التى تستخدمها. ونقلت المجلة عن بيان نشرته مؤسسة "نيو أمريكا" غير الربحية /المعنية بشئون الامن القومى والصحة والطاقة والاقتصاد / أن الطائرات بدو طيار قتلت حوالى 646 الى 928 شخص خلال الحرب على تنظيم القاعدة فى اليمن حيث بلغت نسبة الخسائر بين المدنيين من 4% الى 8% فقط.

العداء لأمريكا

حذرت صحيفة (لوس أنجلوس تايمز) الأمريكية من أن الإدارة الأمريكية ربما تخلق أعداء لها من خلال استخدام سياسة القتل عن بعد المتمثلة في استخدام الطائرات بدون طيار. ولفتت الصحيفة إلى أن الولايات المتحدة ومنذ 11 عاما تستخدم هذه الطائرات في شن هجمات على تنظيم القاعدة في أفغانستان وباكستان واليمن والصومال، ولكن الجدل الدائر بشأن الشكل الجديد للحرب لم يظهر بشكل مكثف إلا مؤخرا.

وحذرت من تصاعد حدة موجات الاستياء الناجمة عن استخدام هذه الطائرات ، وتغذية مشاعر الكراهية ضد الشعب الأمريكي على المستوى العالمي..مشيرة إلى أن هجمات الطائرات بدون طيار ربما قد تكون أسفرت عن مقتل ما يزيد على 3 آلاف شخص غالبيتهم من المدنيين . ولفتت (لوس أنجلوس تايمز) إلى أن 79 % من الأمريكيين يؤيدون هجمات هذه الطائرات بما في ذلك استخدامها ضد مواطنين أمريكيين ، وذلك وفقا لاستطلاع للرأي أجرته محطة (أي بي سي) الأمريكية العام الماضي