• ايمن الظواهرى
  • جوزيف كونى
  • داود إبراهيم
  • فيليسيان كابوجا


كتبت - أمانى محسن

حفرت أسماء نفسها في تاريخ الاجرام الاسود الذي يمثل وصمة عار على البشرية والحضارة المعاصرة لمساهمتها الفغالة فى تغذية مشاهر الكراهية والغضب والألم فى العالم دون ابداء أى نوع من الندم او تأنيب الضمير. وباتت شهرة هؤلاء المجرمين تضاهى شهرة السياسيين وكبار الفنانين والرياضيين لدرجة ان حكومات عديدة رصدت ملايين الدولارات كمكافاة لم يدل باية معلومات تقود للقبض عليهم وتطهير المجتمعات من جرائمهم التى تخطت فى بعض الاحيان حدود دولهم .

واستفاد هؤلاء المجرمين من ثورة الاتصالات الحديثة فى ارتكاب جرائمهم وتجنيد العملاء سواء داخل دولهم أو خارجها لتنفيذ خططهم وهو ما دفع الامم المتحدة الى انشاء منظمة معنية بمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود .

وتؤكد القائمه السوداء لأخطر المجرمين الهاربين عالميا، ان الجريمة ليست قاصرة على ديانة أو جنسية بعينها ولكنها نتاج لعوامل عديدة من بينها ضعف الرقابة المجتمعية والظلم والقهر والفقر والاحتقان ، وهو ما يتطلب من المجتمع الدولى ضرورة مواجهة الاسباب الحقيقية وراء تنامى الجرائم بدلا من الاقتصار على مجابهة تداعياتها .

25 مليون دولار لرأس الظواهرى

وتصدر رئيس تنظيم القاعدة أيمن الظواهرى - الذى تولى قيادة ذلك التنظيم عقب تصفية أسامة بن لادن على يد القوات الامريكية فى باكستان فى مايو عام 2011 - القائمة السوداء لاخطر مجرمى العالم المطلوبين ، حيث رصدت الحكومة الأمريكية مكافأة تقدر بـ 25 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى القبض عليه.

عَمل الظواهرى كجراح للعيون وساعد في تأسيس جماعة الجهاد المصرية ويعتقد بعض الخبراء انه من العناصر الأساسية وراء هجمات 11 سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة. وجاء اسم الظواهري ثانياً بعد بن لادن في القائمة التى تضمت 22 من أهم الإرهابيين المطلوبين للولايات المتحدة بعد أحداث 11 سبتمبر. ينحدر الظواهري المولود في القاهرة من عائلة من الطبقة المتوسطة، وفيها العديد من الأطباء وعلماء الدين. فجده ربيع الظواهري تقلد منصب شيخ جامع الأزهر ، ووالده الدكتور محمد الشافعي الظواهري من أشهر الأطباء المصرين للأمراض الجلدية.

جوزيف كونى والابادة الجماعية

وفى المركز الثانى جاء جوزيف كونى قائد جيش الرب الأوغندى، وهى حركة تمرد مسيحية مسلحة ترجع جذورها الى امراة تدعى أليس لاكوينا أعتقدت ان الروح المقدسة خاطبتها وامرتها بالأطاحة بالحكومة لما تمارسه من ظلم وعنف ضد الشعب. وتأسس جيش الرب فى عام 1968 على يد جوزيف كونى واستند في تحركاته على دعاوى بإهمال الحكومات الأوغندية للمناطق الواقعة شمال البلاد . وأعتمد كونى على اختطاف عشرات الالاف من الاطفال الاوغندين واجبارهم على الانضمام فى صفوف الجنود المتمردين.

ويرجع لهذا الجيش مسئولية ارتكاب جرائم الحرب و ارتكاب العديد من المجازر الوحشية وأكل لحوم البشر الى جانب تشريد الملايين من المواطنين. وقد خُصصت مكافآة غير محدودة لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى القبض عليه.

امبراطور المخدرات

احتل جوكين جوزمان لورا مهرب المخدرات المكسيكى المركز الثالث فى القائمة السوداء و هو رئيس منظمة الاتجار بالمخدرات المكسيكية التى تعد أكبر وأقوى منظمة في العالم وتدعى "الكارتل السينالوا".

ويعتبر لورا مهرب المخدرات الأكثر نفوذا في العالم وفقا لوزارة المخدرات فى الولايات المتحدة. وتهرب منظمة "الكارتل السينالوا" شحنات الكوكايين الضخمة من كولومبيا عبر المكسيك إلى الولايات المتحدة و تتوزع خلايا المنظمة في جميع أنحاء الولايات المتحدة. ورصدت الحكومة الأمريكية مكافأة تقدر بـ 5 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى القبض على لورا.

5 ملايين دولار لاصطياد داود ابراهيم

وفى المركز الرابع جاء داود إبراهيم و هو رئيس منظمة الجريمة في مومباى وهو حاليا على قائمة المطلوبين من الانتربول للجريمة المنظمة والتزييف. وهو متهم بترأس امبراطورية شاسعة ومترامية الأطراف غير مشروعة.

فبعد تفجيرات موباى 1993، أصبح على رأس قائمة المطلوبين في الهند. و يرتبط داوود إبراهيم بصلات وثيقة مع تنظيم القاعدة. أعلنت الولايات المتحدة داود إبراهيم كارهابى عالمى في عام 2003 في محاولة لتجميد ارصدته بجميع أنحاء العالم وتضييق الخناق على عملياته. وفرضت إدارة بوش منذ ذلك الحين عدة عقوبات على إبراهيم ورفاقه. ورصدت الحكومة الأمريكية مكافأة تقدر بـ 5 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى القبض عليه.

كابوجا الرهيب

صدرت بحق فيليسيان كابوجا - الذى احتل المركز الخامس فى القائمة - لائحة اتهام بالإبادة الجماعية وإ رتكاب جرائم ضد الإنسانية وانتهاكات جسيمة أخرى للقانون الإنساني الدولي.

ويُشتبه فيه أيضاٌ انه المصدر التمويلى والداعم الرئيسي للجماعات السياسية والمليشيات التي ارتكبت جرائم الإبادة الجماعية في رواندا. وكان كابوجا أحد مؤسسي "صندوق الدفاع الوطني" وكذلك رئيسا له. ويُشتبه في أنه استطاع أن يقوم بتوفير أموال للحكومة المؤقتة في رواندا لتنفيذ جرائم الإبادة الجماعية سنة 1994.

علاوة على ذلك قدم كابوجا دعما لوجيستيا لرجال ميليشيا إنتراهاموي عن طريق تزويدهم بأسلحة وملابس عسكرية ونقلهم في سيارات تابعة لشركته.ورصدت الحكومة الأمريكية مكافأة تقدر بـ 5 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى القبض عليه.