• السيسي


إعداد .. سارة حازم
يعد إفتتاح الرئيس عبد الفتاح السيسى رئيس الجمهورية لمتحف الفن الاسلامى بباب الخلق ، درة المتاحف الاسلامية فى العالم ، اليوم بعد اعادة تطويره وترميمه والذى طالته يد الارهاب الغاشم بعد الأنفجار الذى وقع أمام مديرية أمن القاهرة فى 24 يناير 2014 و امتدت آثاره المدمرة للمتحف ومقتنياته النادرة ، مؤشرا قويا لعودة الأمن والاستقرار لمصر، وان مصر على اهبة الاستعداد لاستقبال جميع زائريها من دول العالم المختلفة .
وتعد تلك هى المرة الثالثة التى يتعرض لها المتحف لعملية تطوير وترميم منذ افتتاحه عام 1903 ، حيث شهد عمليات توسعة وترميم عام 1983 واستغرقت عام واحد ، وعام 2003 اتضح ان المتحف بحاجة لتطوير اكبر بسبب تكدس التحف و الاثار ، فتم غلقه لمدة 7 سنوات لحين انتهاء اعمال التطوير ، وتم افتتاحه فى اكتوبر 2010 .
والابطال الحقيقيون لهذا الانجاز الضخم لعملية تطوير المتحف ، والتى استغرقت 3 سنوات ، هم فريق من المرممين المصريين على أعلى مستوى من الخبرة والمهنية الذين نجحوا فى ترميم مقتنيات المتحف التى تعرضت للتدمير ، والتى بلغ عددها 179 قطعة تضررت من الانفجار ، حيث نجح الفريق المصري فى ‭ ‬ترميم‭ 160 ‬قطعة‭ ‬أثرية وبالنسبة للقطع التى فقدت بشكل تام واغلبها من الزجاج لا يتجاوز عددها ‬عشر‭ ‬قطع‭ ‬وسيتم‭ ‬عرض‭ ‬قطع‭ ‬مماثلة‭ ‬لها.
وطوال الفترة الماضية شهد متحف الفن الإسلامى العديد من الزيارات الدولية من وفود منظمة اليونسكو إلى جانب وفد من المكتب التنسيقي للمشاريع التنموية الإماراتية في مصر والذى سيتولى إعادة ترميم مبنى المتحف وتطويره , حيث تم الإشادة بعمليات الترميم التى يقوم بها الفريق المصرى للقطع الأثرية بالمتحف, مؤكدين أن هذا العمل يعد إنجازا بكل المقاييس .
وأكد الدكتورة أحمد الشوكى المشرف العام على المتحف لوكالة انباء الشرق الاوسط ان فكرة تطوير المتحف تقوم على نشر الفنون الإسلامية والتقارب بين الحضارات وزيادة عد الزوار والفهم الجيد لإسهامات الحضارة الإسلامية .. مشيرا الى أن مدخل المتحف مفاجأة لكل الزوار حيث يضم (بنرين ) كبيرين الأيمن عن عالمية الحضارة الإسلامية والأيسر عن شكل المتحف منذ عام 1881 وحتى الآن.
واوضح ان المدخل يتصدره مصحف كبير ومشكاة وهما نور الحضارة الإسلامية ، وأقدم مفتاح للكعبة المشرفة وإناء (قاجارى ) يؤكد عالمية الحضارة الإسلامية والإنجازات العلمية فى العصر الإسلامى ، وباب خشبى صنعه "يهودا أصلان" لجامع السيدة زينب مما يؤكد مساهمة غير المسلمين فى الحضارة الإسلامية .
وأضاف أن المتحف ولأول مرة سيضم مقتنيات من أسرة محمد على وقاعة للأطفال وقاعة للحياة اليومية وقاعة مخصصة لأعمال ترميم التحف التى تعرضت للتلف أثناء التفجير الإرهابى الذى وقع فى عام ٢٠١٤.
واشار الى انه تم زيادة عدد القطع الأثرية المعروضة إلى 4400 تحفة مع إخراج أهم كنوز المتحف من المخازن..موضحا انه سيتم عرض 400 تحفة لأول مرة بالعرض الجديد وإضافة 16 فاترينة جديدة للعرض المتحفي موزعة بطريقة مدروسة. ، وتم إضافة 3 قاعات جديدة للمتحف وتعديل كبير لثلاث قاعات أخرى اهمها مدخل المتحف ، كما تم استخدام مادة( البلكسي جلاس) التي تتميز بعدم تفاعلها مع الآثار كمادة أساسية في أكسسوار العرض المتحفي.
ويأتى افتتاح المتحف الاسلامى اليوم مواكبا لمرور 113 عاما على افتتاحه ،حيث بدأت الفكرة في عصر الخديوي إسماعيل وبالتحديد في عام 1869، عندما قام فرانتز باشا بجمع التحف الأثرية التي ترجع إلي العصر الإسلامي في الإيوان الشرقي لجامع الحاكم بأمر الله ، وفي عام 1881 صدر مرسوم من الخديوي توفيق بإنشاء لجنة حفظ الآثار العربية برئاسة “ماكس هيرتس باشا” حيث تولت الإشراف على جمع المقتنيات وتوفير مبنى مستقل لعرضها بعدما ضاقت بها أروقة جامع الحاكم إلى جانب عملها الأساسي في صيانة وترميم الآثار الإسلامية بالقاهر واختير الموقع الحالي في ميدان باب الخلق تحت مسمي (دار الآثار العربية).
وتم وضع حجر الأساس للمتحف عام 1899 وانتهي البناء عام 1902 ليكون ثاني مبنى شيد بالخرسانة المسلحة بعد المتحف المصري ، ثم نقلت التحف إليه، وافتتحه الخديوي عباس حلمي الثانى في 28 ديسمبر 1903 ، وكان يعرف جزء المتحف الشرقي ب"دار الآثار العربية" وجزءه الغربي باسم "دار الكتب السلطانية أو الكتبخانه" .