• البابا فرنسيس


القاهرة في ٢٨ أبريل أ ش أ/٠٠٠٠تقرير شادية محمود ( مركز دراسات وأبحاث الشرق الأوسط )
تفتح الزيارة التي بدأها قطب الكنيسة الكاثوليكية البابا فرنسيس بابا الفاتيكان اليوم (الجمعة ) لمصر صفحة جديدة فى دستور العمل على تعزيز الحوار الإسلامي المسيحي ، حيث تعد هذه الزيارة الأولى من نوعها منذ ١٧ عاما ، حيث سبق أن زار البابا الراحل يوحنا بولس الثانى مصر فى عام ٢٠٠٠ ، والتقى بشيخ الأزهر الراحل محمد سيد طنطاوي في المشيخة ٠
ترتكز الزيارة التى تزينها رسالة المحبة التي ألهمت العالم منذ أكثر من الفي عام (ترتكز ) على القيم المشتركة التي تجمع بين الأديان ، وتمحو أى آثر للتوتر الذي ساد العلاقات بين الأزهر والفاتيكان على خلفية تصريحات أدلى بها البابا السابق بنديكت السادس عشر ربطت بين العنف والإسلام ، و برنامج مكثف تم إعداده للزيارة التي تستغرق يومين يتضمن احتضان الأزهر لقاء بين قطبي الإسلام والمسيحية فى العالم في معقل الإسلام السنى فى العالم ٠
وقد تزينت القاهرة لاستقبال صاحب الكرسي البابوي بلوحات الترحيب والورود وأغصان الزيتون فرسمت ملامح استقبال حافل ومشاعر ود وحفاوة فى لوحة بديعة لا مكان فيها للتطرف والعنف، وأبرزت وسائل الإعلام المصرية نبأ الزيارة وتناولتها بالتحليل والمناقشة من كافة جوانبها ، منوه إلى حرص البابا فرانسيس على إتمام الزيارة رغم الأحداث الأخيرة التي شهدتها مصر وأسفرت عن أعمال إرهابية استهدفت مسيحى مصر لتنزت فتيل الفتنة الطائفية ٠
زيارة بابا الفاتيكان تؤكد فى مضمونها ومحتواها أنها زيارة سلام لبلد السلام الذي شهد مسار العائلة المقدسة ، وتعكس علاقة الاحترام المتبادل بين الإسلام والمسيحية رغم وطأة الأزمات التى تسود العالم ، ولقائه مع الرموز السياسية والدينية فى مصر ليس هو الأول فقد سبق أن التقى البابا فرانسيس مع الرئيس عبد الفتاح السيسى خلال زيارته للفاتيكان فى عام ٢٠١٤ ، وقبل عام التقى بالدكتور أحمد الطيب شيخ الجامع الأزهر ، كما التقى مع البابا تواضروس الثانى بابا الاسكندرية والكرازة المرقسية فى الفاتيكان ايضا ٠
وتأتى الزيارة فى إطار دعم دور الأزهر فى الحوار الدينى مع الفاتيكان ، وفى إطار مؤتمر السلام العالمى لنبذ التعصب الذى بدأ اعماله أمس وينظمه الأزهر الشريف ، بناء على ما سبق أن اتفق عليه الدكتور الطيب والبابا فرانسيس خلال لقائهما فى مايو الماضى ٠
وتهدف الزيارة إلى تعزيز الحوار بين الفاتيكان من جهة والأزهر والكنيسة القبطية الأرثوذكسية من جهة أخرى، وتعكس تعزيزا للدبلوماسية المصرية الخارجية، إلى جانب معانيها دينية إلا في تعزيز التواصل، ومن المتوقع أن تساهم فى لفت الانتباه للسياحة الدينية وأن تساهم فى عودتها ٠
ومن جهته ، يسعى الفاتيكان من خلال هذه الزيارة للتأكيد على مساندته مصر ضد الإرهاب ودعاوى العنف والتطرف الدينى ، تنسيق الجهود بين الجانبين من اجل ترسيخ قيم السلام والعدل والإخاء ، ونشر ثقافة الحوار والتسامح والتعايش السلمى بين مختلف الشعوب والاديان وحماية الانسان من العنف والتطرف .