• الروانديون


كتب ..محيي الكردوسي
الإلتزام عنصر أساسي في حياة الشعب الرواندي ، ومن بين تلك العناصر التي يلاحظها الزائر الى دولة رواندا ، هو عزوف الروانديين عن احدى العادات المنتشرة بين شعوب العالم والضارة بصحة الانسان وهي عادة التدخين التي تكاد تكون غير منتشرة بين الشعب الرواندي ، خاصة بين جيل الشباب الذي يستيقظ وينام مبكرا دون الجلوس علي المقاهي أو الملاهي الليلية ، فهو دائما باحث عن العمل كسائق دراجة (تاكسي العاصمة) أو في الزراعة أو المقاولات.
ويقول بنجامين كماجو ، وهو مواطن رواندي صاحب فندق بكيجالي ، " إننا نطلق علي أنفسنا شعب بلا تدخين ، التدخين عادة مكروهة بشكل كبير بالنسبة للشعب الرواندي خاصة الشباب ، وإن بيع السجائر يتم للسائحين الأجانب فقط ، وكل شيء متاح في رواندا ، ولكن وفقا للقانون الذي يفرض سيادته علي الجميع دون استثناء مهما كانت الظروف ، مما يجعل العدل منهجا ، ومن يخطيء يحاسب وفقا لعقوبات القانون".
وأضاف " إننا شعب باحث عن العمل في ظل التقدم الذي تشهده رواندا خلال الفترة الحالية ، خاصة في المجال الزراعي والصناعي محققة أرقاما قياسية في ظل النمو الإقتصادي الجديد الذي يعتمد على التكنولوجيا في جميع المعاملات الإقتصادية بدء من تأسيس المصنع وحتي بدء العمل".
وقال مواطن رواندي آخر يدعى بسفك جوني ، ويعمل كهربائي : " إن الشعب الرواندي شعب غير مدخن ، وخاصة جيل الشباب لأن معظم الشباب لا يوجد لديه فراغ ليدفعه للبحث عن تسلية من خلال الجلوس في الملاهي الليلية أو ما شابه ذلك".
وأضاف أن التدخين عادة مكروهة بشكل كبير للشعب الرواندي ، وينفر منه الشباب وكبار السن ، لأنه يقضي علي صحة الإنسان التى تعتبر أهم شيء فى حياته ، والصحة نعمة يجب المحافظة عليها للإستمتاع بالحياة والعمل معا".
وتابع " إننا شعب خلقنا من أجل العمل ، ونعمل من أجل أن نعيش الحياة بمتعتها ، وإن الالتزام عنصر أساسي في حياة الشعب الرواندي ، خاصة في المواعيد المحددة مع الأصدقاء أو العمل".
وأضاف بسفك جوني " إنك تسير في شوارع رواندا خاصة العاصمة كيجالي لا ترى شخصا يدخن ولا مقاهي بها شيشة أو شباب يقضي وقته بدون عمل ، الجميع يعمل في المحلات التجارية والمطاعم وسائقين دراجة (تاكسي العاصمة) والزراعة والطرق ، والمقهي عبارة عن مطعم وكافيه تتناول فيه المشروبات دون تدخين ، فكل شيء متاح إلا التدخين نظرا لأنه عادة سيئة بالنسبة للشعب الرواندي".
وفى السياق نفسه ، قال كوندي ماندي ، وهو موظف استقبال بأحد الفنادق ، " إن الشعب الرواندي باحث عما يدفعه إلي الطريق الصحيح بعد سنوات من الفقر أثرت بشكل كبير على أجيال كثيرة ، والشعب الرواندي يتعلم من أخطاء الماضي من أجل عدم تكرارها مرة أخري".
وأضاف "إن الإلتزام يقضي على جميع السلبيات والعادات الخاطئة في حياة الإنسان ، ومن بينها التدخين والإعتماد علي الآخر ، وهو ما يبحث عنه الشعب الرواندي في الوقت الحالي ، خاصة في ظروف اقتصادية جيدة وحالة الأمن التي تعيشها رواندا".