• رواندا


عانت بعض دول القارة الأفريقية منذ سنوات ، خاصة وسط وشرق أفريقيا ، من فترة نزاعات داخلية نتج عنها آلاف من الضحايا ، مما كان له الأثر السيء علي شعوب تلك الدول ، ولكن رواندا استطاعت تخطي تلك الفترة من خلال تطبيق سيادة القانون ، حيث أصبحت سيادة القانون المسيطر الوحيد علي الجميع بدون استثناء مما جعل هذه الدولة من بين أكثر الدول التزاما بسيادة القانون لحماية شعبها من الدخول في صراعات جديدة ، وهو ما نتج عنه اختيارها عاصمتها كيجالي أفضل مدن العالم خلال العام الماضي.
واللافت أن كل جندي رواندي يحمل سلاحا متقدما من أجل تنفيذ قوة القانون ، ويعلم الجميع أن في حالة إختراقه لهذه السيادة سوف يواجه القتل إن تطلب ذلك ، ليس لشيء ولكن لتطبيق مبدأ العدل بالقانون دون التفريق بين فريق وآخر.
ومع تطبيق قوة القانون ، تستطيع أن تسير في العاصمة كيجالي ليلا دون خوف علي حياتك لأن هناك حارس يحمي الجميع وهو سيادة القانون ، حيث سجلت رواندا أقل مستوى ـ بين الدول الأفريقية ـ في نسبة الجريمة خلال السنوات الماضية.
وأصبحت سيادة القانون أداة جعلت هذا الشعب من بين أفضل الشعوب ، وصارت شوارع العاصمة كيجالي من بين أنظف شوارع العواصم الأفريقية ، بالإضافة إلى حسن معاملة الروانديين للضيف الزائر لبلادهم.
وتتزين مدن رواندا وخاصة العاصمة كيجالي بقطعة فنية من الطبيعة الخضراء علي جميع الطرق خاصة المنازل التي تم بناءها بشكل جمالي مع طبيعة خلابة ، حتى أطلق البعض عليها المدينة الخضراء ، وتكسو جبالها الغابات بشكل هندسي فريد.
واستطاعت رواندا أن تتحول من مدينة الإبادة الجماعية والفقر والجهل والهجرة إلى أن تكون من بين أفضل دول العالم بفضل سيادة القانون الذى أصبح الحكم الوحيد فوق الجميع دون استثناء لتسجل معدل نمو اقتصادي بلغ 4%