• رخام


دعا مستثمرون عاملون في مجال صناعة الرخام والجرانيت ، الحكومة إلى ضرورة أتخاذ إجراءات تشريعية لتطوير ودعم الصناعة وتقنين أوضاع العمالة الصينية العاملة بالقطاع بالسوق المصري ،وتوفير بنية أساسية للمناطق المحجرية الجديدة .
جاء ذلك في ختام فاعليات معرض "شيامين للأحجار" - أكبر معرض دولي متخصص في صناعة الأحجار والجرانيت المقام في الصين والذى شاركت فيه 35 شركة مصرية بجناح على مساحة 1090 مترا.
وأكدوا أن المنتج المصري قادر على المنافسة أمام نظائره في الأسواق التركية والإيرانية،ويمكن أن يحقق عائدات ضخمة إذا تم وضع استراتيجية متكاملة تركز على تحويل الخامات إلى منتجات ذات قيمة مضافة ، مشيرين إلى أن قرار تحرير سعر الصرف الذي أتخذته الحكومة في نوفمبر الماضي أعطى للصادرات ألمصرية ميزة تنافسية كبيره خاصة في قطاع الرخام الجرانيت ،هو ما دفع كثير من المصدرين إلى فتح أسواق جديدة خاصة في القارة الأفريقية.
من جانبه ، قال المهندس رامي حداد - أحد المشاركين في المعرض -أن هناك دول كثيرة تفرض قوانينها كسوة واجهاتها بالأحجار ،كان يتم استيرادها من الأردن وسوريا وبعد قرار تحرير سعر الصرف أصبحت تلك الدول تقوم باستيراد الرخام المصري بدلا من الأحجار ، نظرا لإنخفاض أسعاره وجودته، الأمر الذي دفع دول الى فرض ضريبة على الرخام لحماية صناعتها مثل لبنان ، لافتا إلى زيادة الطلب على الرخام المصري في العديد من الأسواق.
وأوضح أنه بعد ثورة يناير 2011 ، توقفت كثيرا من مصانع شق الثعبان لعدم قدرتها على المنافسة وهو مادفع مسثمرون صينيون لاستغلال الفرصة ، وقاموا بتأجير عدد كبير من مصانع المنطقة ليتفادوا تطبيق قرار فرض رسم الصادر على بلوكات الرخام والبالغ 400 جنيه للطن ،وأصبحوا يقومون بعمليات تصنيع كامل لبلوكات الرخام بعد إدخال الآت ومعدات حديثة وبيع منتجات نهائية حديثة في السوقين المحلي والخارجي بأسعار منخفضة مما أثر على تنافسية المنتج المصري.
وأضاف نحن نشجع المنافسة ولكن المستثمرين الصينين لا يقومون بنفس إلتزامات الصانع المصري كدفع الضرائب والتأمينات ما يحرم الدولة من عوائد هذا الاستثمار فضلا عن اعتمادهم على العمالة الصينية دون المصرية وهو ما يخالف قانون العمل الذي يلزم ألا تزيد نسبة العمالة الأجنبية على 10%.
وبدوره ، أوضح محمد فؤاد -أحد المشاركين بالمعرض- أن هناك طلب متزايد على الرخام في السوقين المحلي والعالمي مع زيادة حركة المعمار وافتتاح المشروعات الجديدة ،مشيرا إلى أن التصدير كان أحد منافذ الصناعة المصرية مع حالة الركود التى شهدها السوق المحلي خلال الفترة الماضية.
وأكد أن الإنتاج التركي يعد من أقوى المنافسين في بعض المنتجات حيث أن الدولة هناك توفر لهم أشكال مختلفة من الدعم ما يقلل من تكلفة المنتج النهائي .
من جانبه ، أكد معتز عابدين - أحد الشركات العارضة - أن منطقة شق الثعبان هى أكبر منطقة صناعية للرخام في الشرق الأوسط ، لافتا إلى استحواذ الصين على جانب كبير منها، وبالتالى تصدير الجانب الأكبر من الرخام المصري للسوق الأمريكي من جانبهم ، داعيا إلى ضرورة تقنين أوضاعهم ووقف تصدير بلوكات الرخام .
وفي السياق نفسه، قال أحمد طارق أحد الشركات العارضة أن تحرير سعر الصرف ساهم في زيادة الصادرات مادفع بعض الدول العربية إلى المطالبة بدفع قيمة الصفقات بالجنيه بدلا من الدولار.
من جانبه ، أكد مجدى يوسف - مسؤول بأحد الشركات العاملة بقطاع المحاجر- على ضرورة تأهيل البنية الأساسية من طرق في مجال المحاجر لزيادة الإنتاج واستغلال الفرص المتاحة في السوق المحلي والعالمي مع تسهيل اجراءات التراخيص وكذلك انشاء مناطق صناعية قرب المحاجر لزيادة القيمة المضافة .
واتفق معه سامر عواض مؤكدا أن مصر تتوافر بها مناطق كبيرة لانتاج الرخام والجرانيت خاصة في البحر الأحمر وشمال وجنوب سيناء إلا انه لكن يصعب الوصول إليها لعدم وجود طرق ممهدة.