• بريطانيا والاتحاد الأوروبي


القاهرة فى 6 ديسمبر / أ ش أ // تقرير .. شادية محمود ( مركز دراسات وأبحاث الشرق الأوسط )
بين الرفض السياسى والتأييد الشعبى لخطة خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الاوروبى "بريكست" التى أعدتها رئيسة الوزراء البريطانية تريزا ماى يتأرجح مستقبل الحكومة ورئيستها ، وتبدو مهمة ماى صعبة للغاية ، بعدما تبين أن الاتجاه داخل البرلمان البريطانى يسير نحو رفض الاتفاق الذى صادق عليه الاتحاد الأوروبى عليه وإعلانه السياسى فى الاسبوع الماضى ، فبعد ساعة واحدة من اجتماع البرلمان لمناقشة هذا الموضوع قرر النواب إطلاق يد البرلمان فى اتخاذ قرارات تجاه تعديله .
معارضة وانتقادات شديدة من نواب أحزاب العمال البريطانى والعمال الجديد والديمقراطيين الأحرار والقومى الاسكتلندى والليبرالى والوحدوى داخل البرلمان لعدم مشاركته للحكومة فى إعداد خطة الخروج من دائرة اليورو ، معتبرين هذا سابقة لم تحدث فى تاريخ البرلمان ، فيما دافعت الحكومة عن نفسها بأنها استجابت للشارع الذى صوت بالموافقة على الخروج ، وذلك إلى جانب حزب الديمقراطيين الأحرار الذى حذر من أنه سيصوت ضد المشروع بسبب غضبه إزاء الوضع الخاص لمقاطعة ايرلندا الشمالية فى الاتفاق والناجم عن الرغبة فى تفادى العودة إلى الحدود المادية بين هذه المقاطعة البريطانية وجمهورية أيرلندا العضو فى الاتحاد.
باقى خمسة أيام ويصوت البرلمان البريطاني على مشروع الاتفاق والإعلان السياسى يوم الثلاثاء المقبل ، بحسب ما أعلنت تريزا ماى ، فإذا خسرت التصويت يبقى أمام الوزراء 21 يوما طبقا للقانون لاتخاذ قرار بشأن ما ينوون فعله ، ويكون أمام ماى وحكومتها إما الاستقالة من رئاسة حزب المحافظين ، أو سحب الثقة منها والإطاحة بها.
وقد تحاول الحكومة إعادة التفاوض على بنود الاتفاق سعيا وراء تنازلات إضافية من الاتحاد الأوروبى ثم تدعو إلى تصويت ثان لطلب موافقة النواب على البنود المعدلة ، أو العودة إلى الاقتراع ، أما الطريق إلى استفتاء ثان على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبى ، وهو الأمر الذى ترفضه ماى بشدة ، لأنها ترى أنه سيعيد الأمور للمربع صفر ، فإنه احتمال قائم رغم ضعفه.
والحكومة البريطانية تترقب وتحبس أنفاسها بشأن نتيجة تصويت يوم الثلاثاء القادم ، واضعه نصب عينها احتمالين لا ثالث لهما وهما إما أن تسعى لتمديد فترة التفاوض مع الاتحاد لإتاحة الوقت أمامها لمحاولة التوصل إلى اتفاق أفضل أو إجراء انتخابات عامة أو استفتاء ثان ، أو محاولة سحب خطاب النوايا الخاص باعتزام بريطانيا الانسحاب من التكتل ، على الرغم من إعلان ماى أنها لا تريد تأخير خروج بريطانيا من التكتل ولن تسحب خطاب النوايا.