• مواد بلاستيكية ملوثة للمياه


واشنطن - نيرفانا صافي
أشار تقرير أصدرته "مبادرة استراحة خالية من البلاستيك" الأمريكية بأصابع الاتهام إلى كبريات الشركات العالمية المنتجة للمياه الغازية ومنتجات الألبان متهما إياها بتلويث المحيطات بسبب استخدامها مواد بلاستيكية أحادية الاستخدام.
وكانت أكثر من 1000 مجموعة ومنظمة مجتمع مدنى في جميع أنحاء العالم قد أطلقت فى عام 2016، مبادرة لتخلص سواحل أكثر من 42 دولة حول العالم من المواد البلاستيكية المهملة.
وقال فون هرنانديز، المنسق العالمى لمبادرة "استراحة خالية من البلاستيك"، أثناء عرض ما توصل إليه التقرير مؤخرا في مؤتمر في مانيلا ( عاصمة الفلبين ) :" إن عمليات مراجعة العلامات التجارية تقدم دليلا لا يمكن إنكاره على الدور الذى تلعبه الشركات العالمية في استمرار أزمة تلوث البلاستيك العالمية".
وشارك أكثر من 10.000 متطوع بتنفيذ نحو 239 عملية تنظيف بلاستيكية على السواحل والبيئات الطبيعية الأخرى فى نحو 42 دولة فى الفترة مابين 9 -15 سبتمبر الماضي، حيث تمكن المتطوعون من جمع أكثر من 187.000 قطعة من البلاستيك ، منها أكثر من 65% من منتجات شركات عالمية لإنتاج المشروبات الغازية وعدد من شركات إنتاج منتجات الألبان.
وأكد المنسق العالمى للمبادرة أن الشركات العالمية لديها خيار إما أن تكون جزءا من المشكلة أو جزءا من الحل فالخيار بين يديها "، وقال "في حال استمرارهم فى استخدام العبوات البلاستيكية التى تنطوى على مشاكل وغير ضرورية ، فهم لا يشجعون فقط على إنتاج المزيد من هذه العبوات البلاستيكية ، بل على تلوث المحيطات".
وكشف التقرير الصادر عن المبادرة أن ما يقرب من 100 ألف قطعة من البلاستيك تم جمعها، وشملت مواد مثل "البوليسترين"، و "البولى فينيل"، و"كلورايد (بولي فينيل كلورايد) و PET (البولي ايثيلين تيريفثاليت) أو فيلم بلاستك لمرة واحدة غير قابلة للتحلل الحيوي.. وقد بلغ انتاج البلاستيك نحو 320 مليون طن مترى سنويا، ومن المتوقع يتضاعف حجم الإنتاج بنسبة 40% خلال العقد المقبل، مما سيزيد بشكل كبير من إطلاق الغازات الدفيئة حيث يتم إنتاج 90% من المواد البلاستيكية من الوقود الأحفورى والملوثات.
وشدد فون هرنانديز، المنسق العالمى لمبادرة "استراحة خالية من البلاستيك"، بقوله :"يجب أن نتحرك الآن للمطالبة بأن ترفض العلامات التجارية للشركات عاداتها المفرطة من أجل عكس الطلب على البلاستيك الجديد بشكل مجد.. مطالبا كبرى هذه الشركات بتحمل المسؤولية عن تلويث البيئة، حيث إن إنتاج البلاستيك يضاعف المواد الضارة للمجتمعات التي تعيش بالقرب من المصانع وتلوث الأطعمة والمنتجات المحتوية على لفائف بلاستيكية.
يذكر أن 8% من إجمالى 8.3 مليار طن متري من البلاستيك المنتج منذ عام 1950 لا تزال موجودة في البيئة، خاصة في المحيطات.. ومنذ ذلك الحين، تم إعادة تدوير 9 % فقط من هذا البلاستيك بطريقة صحيحة وحرق 12 % منه.