• وزير الثقافة الجزائري
  • وزير الثقافة الجزائري


حوار / حمدي المليجي
أكد وزير الثقافة الجزائري عز الدين ميهوبي أن معرض القاهرة الدولي للكتاب حدث ثقافي متميز ومهم ويمثل فرصة للتعريف بالثقافة الجزائرية. مثمنا اختيار الجزائر لأن تكون "ضيف الشرف" في الدورة القادمة للمعرض المقررة في يناير 2018 .
وقال ميهوبي - في حديث لمدير مكتب وكالة أنباء الشر ق الأوسط بالجزائر اليوم السبت - :"نحن مستعدون لان نحل ضيف شرف معرض القاهرة الدولي للكتاب ، فمشاركتنا من العناوين الكبرى التي وضعناها ضمن أجندة 2018 ، ويسعدنا أن نكون ضيف شرف المعرض مثلما كانت مصر ضيف شرف معرض الجزائر للكتاب العام الماضي".
وأضاف:" بالتأكيد هذه فرصة لنا للتعريف بالكتاب والفيلم والإبداع والثقافة الجزائرية، سننظم ندوات ولقاءات حول المشترك الثقافي بين مصر والجزائر سواء عبر التاريخ أو في مرحلة الاستقلال ، وهذه هي الفائدة في النهاية من المشاركة بان تترك بصمة للجمهور".
وتابع :"معرض القاهرة الدولي للكتاب تظاهرة ثقافية كبيرة ، وهو بلا شك موعد ثقافي متميز والحضور الجماهيري الكبير سيتيح لنا فرصة الاقتراب أكثر من الذائقة الفنية للتعريف ما أمكن بجزء من الثقافة الجزائرية".
وتحل الجزائر ضيف شرف معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته التاسعة والأربعين المقررة مطلع 2018 وذلك بعد أن حلت مصر ضيف شرف الدورة 21 للصالون الدولي للكتاب بالجزائر في 2016 ، وأكد الجانب الجزائري أن اختيار مصر "ضيف شرف" لمعرض الجزائر الدولي للكتاب في دورته الماضية يعود لدورها العروبي والثقافي الرائد وتاريخها العريق والعلاقات القوية التي تربط بين البلدين والشعبين الشقيقين.
وقال وزير الثقافة الجزائري عز الدين ميهوبي :"لا يخلو مهرجان ثقافي من مشاركة مصر في شتى المجالات وأيضا لا يخلو مهرجان مصري من وجود الجزائر ، فنحن جيل شاهد التحولات في كثير من أوجه التعاون الثقافي في السينما، وفي المسرح وترميم الآثار، فجميع الزيارات في الحياة الأدبية متبادلة بين البلدين الشقيقين".
وفيما يتعلق بتجديد ثقة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة به وزيرا للثقافة في التعديل الوزاري الأخير ، قال ميهوبي :" سعدت كثيرا بتجديد الثقة في شخصي من أجل مواصلة خدمة وطني والقيام بمهامي التي هي جزء من مشروع كبير وضع أسسه الرئيس بوتفليقة منذ عام 1999 وهو بناء دولة متينة دولة مؤسسات قوية وقيادة الجزائر الى الألفية الجديدة وتحقيق تطلعات الجزائريين في كل المجالات ومنها الثقافة التي تأخذ بعدها كحق من حقوق المواطن بعد التعديل الدستوري الذي صودق عليه من قبل البرلمان 2016 وسنسعى لان نحقق أشياء تعزز أكثر من قيمة الثقافة والابداع لخدمة الهوية الجزائرية وكل الأبعاد التي تدخل في تشكيل الشخصية الجزائرية".
وكان الرئيس الجزائري بوتفليقة ترأس مساء الأربعاء الماضي بالجزائر العاصمة اجتماعا لمجلس الوزراء يعد الأول لحكومة عبد المجيد تبون بعد تشكيلها ، حيث عين تبون في منصب رئيس الحكومة أواخر مايو الماضي خلفا لعبد المالك سلال...وأجرى الرئيس بوتفليقة - عقب ذلك - تعديلا حكوميا طال 15 وزيرا من الحكومة السابقة، فيما حافظ 12 آخرون على مناصبهم بينهم ميهوبي، وتم تسجيل دخول 14 وزيرا جديدا، أغلبهم ولاة (محافظون) لعدة ولايات، ودمج عدد من الوزارات.
وحول أبرز نقاط خطة عمله في المرحلة المقبلة ، قال وزير الثقافة الجزائري عز الدين ميهوبي :"ننطلق في هذا أولا من برنامج رئيس الجمهورية اضافة إلى مخطط عمل الحكومة الذي هو ترجمة لهذا البرنامج على أرض الواقع ، فضلا عما يصلنا من مقترحات وأفكار تساهم بها الفعاليات الثقافية والمثقفون والمبدعون والذي تدخل أيضا ضمن رؤية تسعى لان توازن بين احتياجات الداخل الثقافية والحاجة الى الاشعاع الثقافي نحو الخارج وابراز قيمة ومكانة الجزائر على الصعيدين العربي والافريقي".
وأضاف :" نسعى لان تستعيد الجزائر مكانتها الثقافية على الصعيدين العربي والافريقي لان الجزائر مرت في التسعينيات بظروف صعبة بفعل الوضع الأمني المعقد الذي كان يستهدف ركائز الدولة ومقوماتها ، والارهاب الذي مس كثيرا من مفاصل المجتمع والدولة ولكن الحمد لله الجزائر الان تعيش مرحلة ما بعد الارهاب وبالتالي نسعى لان تتبوأ موقعا ثقافيا متقدما".
وأشار إلى أن وزارة الثقافة تقوم بجهد كبير من أجل استعادة بهاء صورة الجزائر ثقافيا بالخارج من خلال المشاركة في كثير من الفعاليات الثقافية والفنية والأدبية وتلبية دعوات نتلقاها من بلدان شقيقة وصديقة للمشاركة في تلك الفعاليات . موضحا أن هذا يبرز جانب من جوانب صورة الثقافة الجزائرية ويبرز أيضا العمل الثقافي بالجزائر سواء بالسينما والفنون وغيرها وكذلك تنظيم الأسابيع الثقافية.
وقال ميهوبي :" أصبحنا نعمد إلى تطوير شبكات الاتصال من خلال مختلف مواقع التواصل الاجتماعي والتعريف بالثقافة الجزائرية والموروث الثقافي الاثري والمتاحف والعمل الذي نقوم به على مستوى منظمة اليونسكو من خلال التعريف بالثقافة وبتسجيل كثير من مظاهر هذه الثقافة للاعتراف بها في المنظمة الدولية وحمايتها" مشيرا في هذا الصدد إلى ما يناله ابناء الجزائر من مثقفين ومبدعين من جوائز ومشاركتهم القوية للفعاليات الثقافية عربيا ودوليا لاعادة صورة البلاد القوية.